إستقالات أغلبية “البيجيدي” بأكادير .. أي دور لعزيز أخنوش؟ – حقائق 24

إستقالات أغلبية “البيجيدي” بأكادير .. أي دور لعزيز أخنوش؟

آخر تحديث : الأحد 3 مارس 2019 - 9:55 مساءً

حقائق 24/ أكادير 

سجل نائبا صالح المالوكي ببلدية أكادير عمر الشفدي وخولة أجنان – خلال الأسبوع المنصرم – ثالث استقالة في صفوف أغلبية حزب العدالة والتنمية المسير المجلس الجماعي لعاصمة سوس بعد استقالة سابقة للمستشار سعيد ليمان. غير أن ظروف وحيثيات الاستقالتين الأخيرتين دفعت بأغلب المتتبعين لتدبير الشأن العام المحلي إلى التساؤل عن الخلفيات الحقيقية التي كانت وراء هاتين الاستقالتين.

تذبذب في التبرير..

بصرف النظر عن مدى الاتفاق أو الاختلاف بشأن تقييم حصيلة المجلس الجماعي لبلدية أكادير بقيادة صالح المالوكي، فقد انبرى المشككون في الدواعي الحقيقية لإقدام نائبي الرئيس في التعمير والتواصل على الاستقالة من أغلبية البيجيدي بما اعتبروه تذبذبا واضحا في التبريرات التي حاول المستقيلان تبرير استقالتهما بها. حيث أعزى المهندس الشفدي في وثيقة استقالته ما دفعه إلى تبني هذا الخيار إلى ما أسماه أسبابا “شخصية”. فيما أسرع فيما بعد إلى إصدار بيان يطبعه الغموض، معتبرا فيه أن استقالته كانت بسبب جملة من الإكراهات التي لم يتمكن من تحديدها. وهو نفس الأسلوب الذي طبع نص استقالة النائبة أجنان، إذ وظفت جملا وعبارات فضفاضة من قبيل وجود “خلافات خاصة ومعلنة، وأخرى مبدئية وتقديرية، استراتيجية وتفصيلية”!!!.

– طعن في الأغلبية…

من بين الملاحظات التي تم تسجيلها على استقالات المحسوبين سابقا على أغلبية حزب العدالة والتنمية بأكادير هو اتفاقها جميعا على الإسراع إلى تنظيم حملات إعلامية للطعن في تجربة إخوانهم السابقين بمجرد تقديم الاستقالة، وهو ما يتنافى مع الأعراف السياسية التي تحتم على من يرى وجود موانع ذاتية أو موضوعية يستعصي معها الاستمرار في تجربة سياسية ما أن يكتفي بتقديم الاستقالة دون الطعن في التجربة ككل، لا سيما وأن الأمر يتعلق هنا بمناضلين يفترض أنهم ينتمون إلى نفس الحزب السياسي.

فبعد أن تخصص المستشار السابق سعيد ليمان في تنظيم حملات إعلامية لتسويد تجربة إخوانه السابقين في تدبير الشأن المحلي، سار بيان الشفدي في نفس التوجه حين اتهم بشكل مبطن إخوان المالوكي بحرمانه من أداء مهامه بقطاع التعمير وتحويله إلى مجرد آلة للتصويت على القرارات التي يتخذونها. 

– تحركات أخنوش بالجهة: أية علاقة؟

من بين الملاحظات التي سجلها أغلب المتتبعين للشأن العام المحلي بعاصمة سوس على توقيت تقديم النائبين عمر الشفدي وخولة أجنان لاستقالتهما وكذا طريقة تسويقهما لهذه الاستقالة، كونها قد أتت في أوج التحركات المكوكية التي يقوم بها الخصم السياسي اللذوذ لحزب العدالة والتنمية من أجل استقطاب العديد من الفاعلين السياسيين بجهة سوس مع ما رافق ذلك من تسخير كل الوسائل المتاحة لضرب تجربة البيجيدي في تدبير الجماعات الترابية بالجهة. حيث لا يستبعد هؤلاء المراقبون وجود تنسيق مسبق بين أخنوش والنائبين المستقيلين لخلق تصدع داخل الأغلبية المسيرة للمجلس البلدي لأكادير ومحاولة تفجير هذه التجربة من الداخل بعد فشل تنظيمات حزب الحمامة ومستشاريه الجماعيين في خلق معارضة حقيقية في عاصمة سوس. ويستدل أصحاب هذه القراءة على ما ذهبوا إليه بما سبق وأن تم تسجيله من تقارب كبير بين حزب الحمامة وبين المستشار المستقيل سعيد ليمان، والذي أصر على الخضور في نشاط تنظيمي لحزب أخنوش بعد تقديم استقالته مباشرة.

2019-03-03 2019-03-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

حقائق 24