"الفئران" تقود رؤساء جماعات إلى التحقيق - حقائق 24

“الفئران” تقود رؤساء جماعات إلى التحقيق

آخر تحديث : الأربعاء 17 يوليو 2019 - 10:06 مساءً

تحقق لجان خاصة من المفتشية العامة للإدارة الترابية في مآل 16 مليون درهم رصدتها المديرية العامة للجماعات المحلية، لفائدة جماعات، خصصت لاقتناء سيارات ومعدات خاصة بمبيدات الحشرات والجرذان.

ويأتي رصد هذا المبلغ من قبل وزارة الداخلية لمؤسسات منتخبة، من أجل محاربة خطر ناقلي الأمراض، بما فيها الحشرات والجرذان، التي تشكل خطرا على صحة الإنسان والحيوان، على حد سواء. وتعتبر عملية محاربة الفئران والحشرات، من الاختصاصات الذاتية الموكولة للمجالس الجماعية ورؤسائها، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، التي تمارس عن طريق المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.

وكشفت التحقيقات، التي باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، إلى تورط بعض رؤساء الجماعات، بمعية مسؤولين عن حفظ الصحة، في هدر المال العام، وعدم توظيفه في الاتجاه الصحيح، والتلاعب به، عن طريق “فواتير” غير صحيحة، يتم الحصول عليها بطرق احتيالية، درءا لكل الشبهات التي قد تكشفها لجان التحقيق.

وخلصت التحقيقات التي باشرها رجال المفتشية العامة للإدارة الترابية، تورط نحو 9 رؤساء جماعات في نهب المال العام المخصص لمحاربة “الطوبات” والحشرات، على رأسها الناموس، وهو ما ينذر بإحالة ملفاتهم على القضاء، من أجل المحاسبة.

وتعمل وزارة الداخلية سنويا، وعيا منها بالمشاكل التي تعانيها بعض الجماعات الترابية، في محاربة هذه النواقل، على تقديم الدعم المالي والتقني للجماعات، من أجل تعزيز قدراتها وإمكانياتها المحلية. واستنادا إلى معلومات استقتها “الصباح” من مصادر في الكتابة العامة لمديرية الجماعات المحلية، فإن المديرية نفسها، تعمل سنويا على تحويل مبلغ أدناه 1.5 مليون درهم، إلى حساب إدارة الدفاع الوطني، حسب مقتضيات الاتفاقية التي تهدف إلى مأسسة عمليات المعالجة الجوية لأماكن توالد وتكاثر الباعوض، التي تقوم بها المصالح المختصة التابعة للدرك الملكي، والتي تلتزم بمقتضاها الوزارة بتحمل تكاليف هذه المعالجة في حدود 10 ملايين درهم سنويا.

ونظرا لما تشكله ظاهرة الكلاب الضالة من إزعاج للمواطنين وخطر على صحتهم وسلامتهم، نتيجة الأمراض التي تتسبب فيها، نظير داء السعار ومرض الأكياس المائية، ومرض الليشمانيا الحشوية، فقد وضعتها وزارة الداخلية، ضمن الأولويات التي تحظى باهتماماتها، ويجب التصدي لها، لأنها من الاختصاصات الموكولة للمجالس الجماعية ورؤسائها في مجال الوقاية وحفظ الصحة.

وترصد الداخلية سنويا نحو 4 ملايين درهم، لدعم الجماعات، تخصص لاقتناء سيارات ومعدات محاربة الكلاب الضالة وشراء اللقاح والمصل، نظرا لخطورة استعمال الأسلحة النارية لمحاربة الكلاب الضالة بالمجال القروي، وعدم استعمال مادة “الستريكنين” السامة للقضاء عليها بالمجال الحضري.

وبسبب الانتقادات التي تثيرها هاتان الوسيلتان في محاربة الكلاب الضالة، من قبل منظمات وطنية ودولية تعنى بحماية الحيوانات، أعدت وزارة الداخلية مشروع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المديرية العامة للجماعات المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض والهيأة الوطنية للأطباء البياطرة، من أجل معالجة الظاهرة، باعتماد مقاربة جديدة، ترتكز على ضوابط علمية، أبانت عن فعاليتها في العديد من الدول، من خلال إجراء عمليات التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات، لضمان عدم تكاثرها وتلقيحها ضد السعار.

2019-07-17 2019-07-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

حقائق 24