جهويات

لقاء المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة

نظم المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان لقاءه الدوري بقاعة الاجتماعات بمقر المجلس الجماعي لمدينة شيشاوة، يومه السبت 10 شتنبر 2022، ناقش من خلاله مجموعة من القضايا التنظيمية والترافعية التي تخص عمل المركز المغربي لحقوق الإنسان، كما تطرق إلى مجموعة من القضايا والانشغالات التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.

وتفعيلا لمخرجات المؤتمر الوطني الرابع، أسفر اللقاء عن تشكيل مجموعة من اللجان الوظيفية المنبثقة عن المكتب التنفيذي، للاضطلاع بمهامها، خلال الولاية الحالية 2022-2025، كما ثم التطرق إلى عدد من التحديات والإشكالات

التي تواجه العمل التنظيمي والحقوقي بصفة عامة.
وعلى ضوء ما تم تداوله بشأن الوضع الحقوقي ببلادنا، يعلن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي :
• يسجل المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بكل أسف استمرار مسلسل النقوص الذي تتسم به وضعية حقوق الإنسان ببلادنا، بدءا بتقويض حرية التعبير والتضييق على الصحافة والإعلام وترهيب بعض الأقلام الحرة، ومنع وقمع الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي، مرورا بتفاقم البطالة وخنق المقاولات الصغرى، وانتهاء بتقويض القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، نتيجة استمرار الأسعار في الإرتفاع وتجميد الأجور وتوالي سنوات الجفاف على ساكنة العالم القروي.
• يسجل المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بكل أسى تفاقم وضعية المستشفيات المغربية وتناقص الكادر الطبي بشكل خطير، بسبب هجرة آلاف الأطباء إلى الخارج، هروبا من بيئة مهنية مزرية، وتفاقم وضعية التعليم العمومي وارتفاع مؤشر الهدر المدرسي في صفوف الطبقات الاجتماعية المهمشة، فضلا عن تغول قطاع التعليم الخصوصي وانتشار ظاهرة نهب جيوب المواطنين في قطاع الخصوصي لكل من الصحة والتعليم بلا حسيب أو رقيب.
• كما يسجل المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بأسف شديد استمرار تغول شركات توزيع المحروقات وفرضها أسعار مهولة، حققت لها أرباحا خيالية على حساب جيوب المواطنين، في ظل صمت حكومي، بعد إقدام الحكومة قبل السابقة على إلغاء القطاع من صندوق المقاصة، دون اتخاذ التدابير الموازية لتحرير القطاع، خاصة الرقابية منها، والتي من شأنها تفادي ارتهانه بمصالح شركات التوزيع، لما لذلك من عواقب وخيمة على القدرة الشرائية للمواطنين، في مقابل إمعان الحكومة في التغاضي عن معضلة توقيف شركة “” لاسامير”” عن الإنتاج والتكرير لمدة ناهزت 7 سنوات، غير عابئة بالنضالات النقابية المستميتة لتشغيلها، سواء من قبل عمال الشركة أو مختلف هيئات المجتمع المدني، رغم ما تلعبه هذه المصفاة المغربية الوحيدة من دور حيوي في تخفيض الكلفة ودعم الأمن الطاقي ببلادنا.
• يسجل المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان استمرار الإفلات من العقاب بخصوص ناهبي المال العام، بل واستمرار مسلسل نهب المال العام، عن طريق تمرير الصفقات المشبوهة والمبالغ في قيمتها المالية، في مقابل غياب الجودة في الخدمات المقدمة، ومحاولة الحكومة ثني الحركة الحقوقية عن فضح ناهبي المال العام وتهديدها باللجوء إلى القضاء، بل ومتابعة بعض النشطاء قضائيا بسبب فضحهم للاختلالات في تدبير الشأن العام في كثير من المناطق.
وإذ يعبر المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن أسفه وحزنه لما آلت إليه أوضاع حقوق الإنسان ببلادنا من جميع جوانب حياة المواطنين، فإنه يتساءل عما بوسع الحكومة المغربية أن تقدمه، بعد أن قطعت على نفسها وعودا كبيرة وكثيرة، لم تحقق منها شيئا يذكر بعد مرور قرابة السنة من ولايتها، بل تفاقمت الوضعية أكثر مما كانت عليه.
وبمناسبة تنظيمه للقاءه الدوري بمدينة شيشاوة، فإن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، إذ يثمن المشاريع التنموية المهمة، التي بات يزخر بها الإقليم، والتي تعكس حجم الإنجازات التي عرفها هذا الأخير، خلال السنوات الخمس الأخيرة، على مستوى البنى التحتية النوعية، من طرقات رئيسية وفرعية، ومؤسسات ومرافق مهمة، إلا أن الإقليم لا زال بحاجة إلى نقلة نوعية، من شأنها تأهيل الوضع السوسيو اقتصادي لساكنة الإقليم، من خلال الحد من تداعيات النقص المهول للمياه بصفة عامة، سواء الماء الصالح للشرب أو المياه المستعملة من أجل الفلاحة. وإزاء ذلك، فإن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان يتساءل باستغراب شديد عن السبب وراء توقف مشروع الطريق السيار المائي، أو ما يسمى بالنهر الصناعي، المعلق منذ أكثر من عشر سنوات، والذي يهدف إلى نقل المياه من شمال المغرب إلى بعض مناطق الجنوب (خاصة إقليمي شيشاوة والحوز)، من خلال ربط أحواض واد لاو واللوكوس وسبو بأحواض أبي رقراق وأم الربيع وتانسيفت، عن طريق أنابيب وقنوات مائية عملاقة، حيث سيعمل هذا المشروع على الحد من هدر المياه في البحر، ومواجهة الإجهاد المائي الحاد الذي يضرب أقاليم جهة مراكش آسفي، وإقليم شيشاوة بوجه خاص.

وعليه، فإن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، من خلال نداء شيشاوة :

• يدعو الدولة المغربية إلى احترام التزاماتها الأممية والدستورية بخصوص حرية الرأي والتعبير، واحترام حق الإعلام في أداء رسالته دون خوف أو وجل، وبكل استقلالية وشفافية وموضوعية ونزاهة، وعدم التضييق على الأقلام الحرة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية آراءهم وأفكارهم، وإطلاق سراح كل من اعتقلوا على خلفية الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسها معتقلو حراك الريف.

• يدعو الحكومة المغربية إلى مراعاة التزاماتها، والحد من التدهور المستمر والخطير في القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، والتدخل العاجل من أجل وضع حد للارتفاع المهول في أسعار المحروقات في ظل انخفاض سعر البرميل عالميا، ما يشكل مصدرا مباشرا للارتفاع المهول في الأسعار في باقي المواد، والذي لم يشهد له مثيل في حياة المغاربة منذ الاستقلال.

• يدعو الحكومة المغربية إلى إخراج مشروع النهر الصناعي إلى حيز التنفيذ بشكل مستعجل، باعتباره مشروعا حيويا من شأنه أن يحد من النقص الحاد في المياه بإقليم شيشاوة، وأن يساهم بشكل مباشر في تحسين دخل الساكنة، التي تعتمد غالبيتها على الأنشطة الفلاحية، حيث أن نجاح الطفرة التنموية رهين بتوفير المياه بالإقليم، مع ضرورة ربط المشاريع الهيدروليكية بعضها ببعض، بين ذات التدبير الممركز والتي تحظى بالتدبير اللاممركز، بغية ترشيد أهدافها، كما يدعو السلطات الإقليمية إلى دعم السياسات العمومية الهادفة إلى ترشيد استعمال المياه، وإطلاق برامج تحسيسية حول الأنشطة الإنتاجية المبتكرة، ذات الانتاجية العالية، بدل الارتكان إلى أنشطة فلاحية بدائية ضعيفة الجدوى الاقتصادية.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى