وطنية

اعتقال ”ملتحيين” من سوس وفرار آخرون بسبب الكنز

أشرف كانسي – حقائق24 

تمكن عناصر من حراس المدينة الاثرية “تاموسيدا” المتواجدة بتراب جماعة اولاد سلامة القنيطرة صباح يومه السبت 16 ابريل 2016، على الساعة الثانية صباحا من اعتقال شخصين ملتحيين يقطنان بسوس كانا يقومان بعملية الحفر وقراءة الطلاسيم بهدف استخراج كنز ثمين كما يدعيان، وتشير مصادرنا أن  الاشخاص الملتحين كان عددهم خمسة افراد لاذوا بالفرار بعد مطاردتهم من طرف حراس المدينة الاثرية.

وحسب ذات المصادر فقد تم تقييد الشخصين داخل بناية بعين المكان قبل ان يأتي رجال الدرك ليقتادوهما الى مركز الدرك بمدينة القنيطرة. 

وفي تصريح الفاعل الحقوقي والجمعوي ”أحمد صوفا” لحقائق24 أكد أن هذا الفعل الجبان الذي أقدم عليه مجموعة من المتهورين الملحتين يهدد المواقع الاثرية بالمنطقة سيما المدينة الاثرية “تاموسيدا” التي من شأنها أن تلعب دورا مهما في استقطاب السياح والتعريف بالمنطقة والمساهمة في التنمية المحلية بجماعتنا “اولاد سلامة”. وطالب ”صوفا” السلطات المعنية ب ”اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة في حق هؤلاء والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه للاعتداء على مآثرنا الضاربة في جذور التاريخ”

تاموسيدا هي مدينة أثرية مغربية غابرة، كما تقع أنقاض تاموسيدا الغابرة على بعد 14 كلم من القنيطرة قرب ضريح الولي علي بن أحمد، ضمن الجماعة القروية أولاد إسلامة على الضفة الجنوبية لنهر سبو، أسست في القرن الأول قبل الميلاد، وقد أكدت الحفريات أن موقع تاموسيدا كان مأهولاً بالسكان منذ القرن الثاني قبل الميلاد، كما توضح أنه شُيدت بهذه المدينة الأثرية بنايات عمومية كالحمام التوأمين، وأخرى دينية كالمعبد الواقع مباشرة على ضفة النهر.
لقد كانت تاموسيدا تقوم بأدوار عسكرية، حيث بنيت بالمدينة قلعة أحيطت بسور منيع، إلى جانب أدوارها الاقتصادية، كما تميزت تاموسيدا بكثرة تماثيلها مثل التمثال القديم “ليس”، وتمثال ربة الحظ، وتمثال الأسير الأعجمي، وقد تم إخلاء المدينة حوالي سنة 285 ميلادية بصفة مفاجئة ونهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى