الرأي

” تفركَع أ الكربوز ” ..!

hassan-blqis

حقائق24

حسن بلقيس

في الايام القليلة الماضية ، لا تكاد تناقش أحد المنتمين لكتائب البيجيدي و اعضائها الا و أجابك ب ” تفركَع أ الكربوز ” ، فمنذ حصولهم على الصدارة في الانتخابات التشريعية الأخيرة حتى ظنوا أنهم لوحدهم من يمكن لهم الحديث في هذه البلاد ، و هذه مشكلة جميع التيارات الأصولية حين تعتقد أن الصناديق تشرعن لهم في إخراس جميع الأصوات و إفناء باقي القوى و التيارات التي لا تتلاءم مع قناعاتهم الايديولوجية ، و هذا ما يجب التصدي له بكل حزم حتى و إن تطلب الأمر النزول للشارع ، ف شرعية الصنادق لا تعني بتاتاً شرعنة للإستبداد و الاقصاء و إعدام المخالفين معنوياً و مادياً .. لكن يبقى اكثر متضرر من هذا الاستبداد النامي في صفوف اعضاء البيجيدي ، و تنامي خطابهم الاقصائي و الاحتقاري هم السوَاسة ، فبمجرد علمهم ان الصناديق حسمت لهم ولاية ثانية الا و انطلقوا في الهجوم على نساء و رجالات سوس و شيطنتهم ، و إن تفهمنا عداءهم التاريخي لعصيد و باقي مكونات الحركة الثقافية الأمازيغية بسوس لاعتبارات فكرية و هوياتية ، فمساوئهم و حقدهم لسوس ظهر جليّاً في حملاتهم الاعلامية المنظمة ضد أخنوش و التوفيق ، الأخير لأنه يقف في وجه مشروعهم الإخواني الأصولي الدعوي ، و الأول لأنه بنفوذه السياسي و أعماله و مشاريعه يقف ضد مشروعهم المؤامرتي في خلجنة سوس ، فالحظوة و الاشعاع الاقتصادي و السياحي و الطبيعي لسوس جعله تحت أطماع قوى خارجية على مر التاريخ ، و اكبر الطامعين للاستيلاء على خيرات سوس و دواليب اقتصاده اليوم هم الخليجيين ، و ما تواقيع رئيس الحكومة في نزع اراضي ساكنة سوس بالجبال و القرى الا مقدمة لمشروع استيطاني يمهد لجعل المنطقة إمارة خليجية ، و هذا ما يجب ان تنبه إليه جيداً لأن وقوفنا اليوم معهم ضد البرجوازية السوسية ، هو مساعدة الاخوان تحت الرعاية القطرية التركية في أخونة سوس و تسليمه على بياض للخليجيين و الاتراك ، و تحويلنا الى رعايا في إمارة سوستان . خطاب ” تفركَع أ الكربوز ” بيّن بالملموس عن نوايا بنكيران و إخوانه في خلخلة البنية الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية لسوس ، و تسليمها هدية للخليجين ، و محاولته في إنكار أن الهجمات الاعلامية المتكررة على رجالات سوس لا تمثل حزبه هو استغباء لنا كسواسة ، ففي طليعة الكتائب هناك اعضاء حزبيين محليين و جهويين معروفين ، في هذه الفترة اظهرو وجههم الحقيقي و صبوا على جدرانهم في الفايسبوك و المواقع الالكترونية كامل حقدهم لكل ما يمثل الثقافة السوسية و هويتها البسيطة ،، خطاب ” تفركَع أ الكرابوز ” لا يجب أن يمر مرور الكرام ، و على جميع مكونات المجتمع السوسي الحر الأصيل التجند و وقفهم عند حدهم ،، لأن ما لامسه الجميع من عداء سافر لكل ماهو سوسي ليس مبني على المصالح السياسية فقط ، بل برز بالملموس أنه يمتد الى نفوس و العقل الجمعي للمنتمين لحزب العدالة و التنمية ، و مرتبط بتربيتهم التنظيمية داخل الحزب في إنكار الوجود السوسي كمكون يجب احترامه ، و اعتبار العنصر السوسي أقل شأناً من الأخرين ، لا يحق له التعبير و تبؤ المناصب .. و هذا ما على الباجدة الصغار المنتمين لسوس أن ينتبهوا إليه ، و على الباجدة قلباً و قالباً أن ينزعوا من على وجوههم اٌقنعتهم الزائفة ويزيلوا من أدمغتهم أفكارهم السوداء والملفقة المشيطنة تجاه رجالات و نساء سوس ، وأن لا يصبحوا عاراً وتاريخا أسوداً لأجيالهم القادمة، التي لن تغفر لهم عنصريتهم البغيضة تجاه سوس و ساكنته .. خصوصاً ان التاريخ لا يرحم المغفلين ، و لن يرحمنا إن تغافلنا على هذا الاحتقار المبين …!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى