ثقافة وفنجهويات

حفل التسامح بأكادير يزكي المثل المغربي : “مطرب الحي لا يطرب “

maxresdefault-1

 

حقائق24

 

عبرت عدد من الفعاليات بجهة سوس ماسة عن أسفها إزاء ما سمته “استمرار الجهات المنظمة لمهرجان التسامح في إقصاء الفن النبيل والفنانين المحليين رموز الأغنية الأمازيغية الشامخة و الاعلام المحلي و الجهوي ”، معربة عن امتعاضها من الميزانيات الضخمة المخصصة لهذا النوع من المهرجانات التي وصفتها بالمشبوهة المحتوى في هدد الصدد حقائق24 حاولت التطرق لعدد من الجوانب و المفارقات الغريبة التي رافقت الدورة الحادية عشر للحفل الدي اختير له ” التسامح ”  كعنوان عريض .

التستر  وراء  ” التسامح ” 

خلال توالي الدورات وجه عدد من الغيورين على المدينة و هويتها رسالة لمن  أسموه المعنيين بسياسة المهرجانات باحترام الهوية الحضارية للمجتمع المغربي، وبإعطاء الأولوية للفن وللفنان المغربي، مؤكدين رفضهم التستر وراء قيم نبيلة كالتسامح من أجل تنظيم مهرجانات لا تمث لهذه القيم بصلة وتنفق عليها الملايين من أموال الشعب في جو من الإجماع الوطني المفعم بالغضب الشعبي.

و عبر متتبعون من جانب اخر عن سخطهم لتهميش الثقافة المحلية و استبعاد معالم المدينة في احتفالات التسامح،إذ أن الأمر غدا مثل سهرة خاصة تنقلها القنوات العالمية دون أن تمنح الصيت المنشود للمدينة و فنانيها و ساكنتها.

 

حفل التسامح يتحول من فرجة عمومية الى عرس للأشخاص المنظمين

 

بدلا من إعطاء الفنان السوسي مكانته التاريخية المرموقة، يتم استجلاب فنانين ذووا سوابق أخلاقية وكأن أكادير أصبحت مزبلة الغناء“،كل هدا في ظل الوعكة الاقتصادية للمغرب حيت  لازال مسؤولو بعض القطاعات لم يعو فظاعة إقدامهم على تبديد المال العام ثارة ضحكا على المجتمع وثارة باسم التسامح “ التسامح الحقيقي يجب أن يكون في بحث الجهات المنظمة عن وسائل بديلة ولائقة للمصالحة مع الشباب والذي وصل حد طعم الحنظل في الغضب”.

حفل التسامح حدث يحتضنه فضاء عمومي بأكادير ، وليس عرسا للأشخاص المنظمين يستدعون إليه من شاؤوا ويغيبون من شاؤوا ، الحفل في جزء منه ممول من المال العام ، من أموال دافعي الضرائب ، مما يفرض التعامل باحترام ومعايير موضوعية مع الجميع ،

 

صحافة فيها و فيها 
من خلال سعي المنظمين  الى  تذويب الحدود والأفكار بين المجتمعات والأفراد باختلاف انتماءاتهم ولغاتهم وعقيدتهم.ي  الا أن المتتبعون سجلوا ببالغ الأسف احتقار الفنان والصحافي المحلي والجهوي  من خلال إقصائهم من فعاليات هذا الحفـل، فخلال خمس دورات لوحظ غياب تام لأدبيات التواصل مع الصحفيين بالجهة ، والاعتماد التام على صحافة المركز الدار البيضاء و الرباط …  مما يعتبر خرقا سافرا للأنظمة المعمول بها في مثل هذه المناسبات الفنية والمتمثلة في إعطاء الأسبقية لكل ما هو محلي  في مقدمة المشاركين و المتفاعلين مع الحفل  لتجسيد التعايش بين الشعوب وباقي الثقافات، مما ينسجم مع قيم التسامح التي أعلنها المنظمون شعارا للحفـل…

الدورة الحادية عشر أبى من خلالها  منظمو حفل التسامح بأكادير إلا أن يسبحوا ضد التيار ويواصلوا تعاملهم الهاوي مع التنظيم رغم مرور دورات على هذا الحدث الذي أثار ويثير الكثير من التساؤلات حول جدواه ومدى استفادة أكادير منه .

الحفل يصل دورته الحادية عشر ، لكن الجهات المشرفة عليه عبرت من جديد على هوايتها وعدم ذرايتها بأبجديات التنظيم ، على الأقل في الجانب المتعلق بالتعالم مع الصحافة،

أولا: تفاجأ الزملاء والزميلات الصحفيون بالارتجالية التي طبعت تعامل المنظمين مع رجال ونساء الإعلام خلال هذه الدورة، حيث اعتمد المشرفون على هذا الجانب الزبونية والمحسوبية في دعوة الصحافة ، إذ بعثوا رسائل الكترونية للبعض وأقصوا البعض الأخر ممن واظبوا على تغطية فعاليات الحفل منذ دورته الأولى ، عكس ما كان يتم سابقا عندما كان المجلس الجهوي للسياحة يشرف على عملية التنسيق مع الصحافة وينظم ندوة صحفية يستدعي إليها الجميع ويتم التعامل بتجرد مع كل الصحفيين والصحافيات،
ثانيا: وضع المنظمون لائحة للصحافة لايعرف أحد من وضعها وكيف وضعها ، لائحة اعتباطية تتضمن أسماء صحفيين منقرضين مقابل تغييب أسماء وازنة لها أزيد من عشرين سنة من العمل الصحفي مع مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية، في الوقت الذي كان فيه ممكنا الاتصال بالمديرية الجهوية لوزارة الاتصال لتزويد المنظمين بلائحة الإعلام المحلي والجهوي،
ثالثا: كشفت الدورة من جديد أن المكلفين بالتواصل لايفقهون شيئا في هذا المجال، إذ ضلوا يطالبون بعض الصحفيين ببطائق الصحافة ، مما يدل على جهل تام بأدنى المعطيات ، إذ أنه على مستوى جهة سوس ماسة درعة لايتعدى عدد الصحفيين المتوفرين على بطاقة الصحافة الخاصة بوزارة الاتصال 13 فردا من بين مئات الصحفيين الذين يشتغلون مراسلين للجرائد الوطنية أو في الاذاعات والجرائد الجهوية والمحلية،

رابعا . الاعتماد على شركات تواصل هاوية ، وعوض تكليف شركات تواصل boite de communication مشهود لها بالاحترافية ، يتم اعتماد شركة ضربت كل الأرقام القياسية في الهواية وسوء التعامل مع الصحافة ،

 

وسط كل هذا الحيف اتجاه الصحافة ، تقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية من خلال فرعها الجهوي مكتوفة الأيدي وهي ترى كرامة نساء ورجال الاعلام تهان وتداس أمام اعينها، كما يثير موقف المديرية الجهوية لوزارة الاتصال الاستغراب أيضا.

 

الواقع المر 

 

الحكومة الحالية بالمغرب , فشلت بكل التحديات التي عاهدت المواطن على تجاوزها . إلا تحدي المهرجانات و السهرات, و المغاربة متأكدون اليوم, أكثر من أي وقت مضى. أن إنجاز حكومةعبد الاه بنكيران  في تنظيم عشرات المهرجانات و السهرات و تبذير الملايين من مال الشعب . دليل أخر على مدى احترامها للآمال الملايين من المستضعفين .
نتمنى فقط (أنا و الملايين من المغاربة) أن يتنبه العاهل المغربي لحجم التجاوزات التي تمارس بإسمه في كل تظاهرة و مهرجان , و نحن لا نشك في الرعاية الملكية للشعب المغربي , و لا نشك بجدية الملك الشاب الذي يحاول بكل الوسائل الممكنة , النهوض بالواقع المغربي و تحسينه , و المبادرات الجادة التي اتخذها للتغيير تعبر عن نظرته العملية . و لكن الرغبة الملكية , بدفع المغرب نحو قاطرة الدول المتقدمة و الديمقراطية . تبقى محل استهتار بعض المسؤولين في الحكومة و بعض المقربين منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى