سياسة

استياء لإقدام السلطات المغربية على تشييد جدار جديد يفصل الداخل عن سبتة المحتلة

621234017-504x362.jpg

باب سبتة

أثار قرار السلطات المغربية المتعلق ببناء جدار إسمنتي في الحدود التي تفصل الداخل المغربي (بليونش) عن مدينة سبتة المحتلة، بالضبط، في النقطة الحدودية «بينزو»، لمنع الاقتحامات الجماعية لمهاجري إفريقيا جنوب الصحراء الراغبين في دخول المدينة المحتلة بحرا، (أثار) استياء ساكنة المنطقة، علاوة على نشر مواقع إسبانية لـ «فيديو» مستفز يوضح كيف أن المغرب يشيد جدارا فاصلا.

في هذا الصدد، كشفت وكالة الأنباء الرسمية «إيفي»، حسب مصادر أمنية، أن الحكومة المغربية تشيد جدارا إسمنتيا في الشريط الحدودي الأرضي لمدينة سبتة بعلو قدره خمسة أمتار، بهدف التصدي لمحاولات دخول مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء إلى سبتة، والتي ارتفعت في الأشهر الأخيرة.
وتعليقا على قرار تشييد هذا الجدار الذي اعتبره البعض مستفزا للمغاربة، بحكم أن سبتة جزء من التراب الوطني، أكد محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أن السؤال الذي يطرح هو «كيف نجد أن الدولة توفر القوات الأمنية لحماية دولة مستعمرة في منطقة محتلة وتابعة للمغرب ونطالب باسترجاعها»، مضيفا: «أن هناك توجها عاما واستراتيجية لفصل المدينة عن باقي التراب الوطني، سواء في الهجرة أو على مستوى العلاقات التي تربط المدينة بالمناطق المجاورة لها». قبل أن يشير إلى أن مرصد الشمال لحقوق الإنسان يفكر في توجيه رسالة إلى رئاسة الحكومة يتساءل فيها كيف أن الدولة المغربية، علما أننا كمغاربة نطالب باسترجاع المدينة المحتلة، تساهم في تكريس هذه الوضع، وتساهم في بقاء المدينة مستعمرة، من خلال تقديم الحماية لسلطات الاحتلال».
كما أكد محمد بنعيسى أن هذا القرار الذي «يكرس تبعية المدينة للإسبان»، جاء بعد الاقتحامات الجماعية لسياجات سبتة في 25 دجنبر الماضي، حيث تمكن 185 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء من دخول المدينة، وتصدي الأمن المغربي لحوالي 250 مهاجرا حاولوا الوصول إلى سبتة في 4 يناير الماضي. مضيفا أن الأمر لم يعد يقتصر على بناء الجدار، بل هناك عسكرة لمنطقة بليونش، إذ تم الرفع من عدد عناصر الأمن المرابطة في المنطقة، علاوة على الدوريات الأمنية المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى