جهويات

المنتزه الوطني لسوس ماسة يتجه لبلورة أنماط عيش مستدامة ودعم السياحة الايكولوجية

jjj
قام المندوب السامي للمياه والغابات ” عبد العظيم الحافي ” ، بزيارة للمنتزه الوطني لسوس ماسة ، شملت محمية ” الركن ” بجماعة سيدي بيبي ، والفضاء التعاوني لتسويق ” المحار ” بمنطقة الدويرة التابعة لجماعة إنشادن.
  وخلال هذه الزيارة ، قدمت للمندوب السامي الذي كان مرفوقا بوالي جهة سوس ماسة ” زينب العدوي ” وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ” عبد الرحمن بنعلي ” ورئيس مجلس الجهة ” ابراهيم حافيدي ، فضلا عن رئيس المجلس الإقليمي ” محمد مطيع ” ورؤساء الجماعات الترابية المحيطة بالمنتزه ، شروحات حول المؤهلات الطبيعية والمجالية للمحمية ، والتي تجعله مرشحا للعب دوره كرافعة لتنمية السياحة البيئية والتنمية المستدامة بهذه المناطق.
   وعدد مدير المنتزه ” محمد البكاي ” ، مكونات طبيعية للمنتزه والتي تجعل منه منطقة مهمة لها خصوصياتها ، ومنذ تصنيفه ضمن لائحة ” رامسار ” للمناطق الرطبة عالميا ، قبل عقد من الزمن، شكل المنتزه الوطني لسوس ماسة ، ثروة طبيعية وايكولوجية حقيقية ، تضافرت مع قيمته الدولية باعتباره مستقرا لأنواع من الطيور والحيوانات المهددة بالانقراض. مؤهلات ، تعتبر نقطة قوة تم تطويعها  في اتجاه تعزيز وتقوية الموارد الذاتية للمناطق المحيطة بالمنتزه ، في سياق مقاربة تشاركية تدمج فعاليات المجتمع المدني المحلية ، ومكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني المهتمة بفرص الاستثمار التي يوفرها المنتزه ، من أجل الاستفادة من المخزون النباتي المتنوع الذي تمتاز به المحمية.
   وتأتي هذه الزيارة في سياق الاحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة ، والذي اختارت له المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر شعار ” المناطق الرطبة من أجل مستقبلنا ، أنماط عيش مستدامة ” ، بتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي . ويكتسي الاحتفال بهذا الحدث لهذه السنة ، خصوصيات محددة في بلورة سياسة المحافظة والتنمية المستدامة للمناطق الرطبة عن طريق تضمينها في المخطط المديري المرتبط بها ، وتجهيزها لتحقيق التدابير المستدامة لهذه المناطق.
   المنتزه يظل برأي عدد من الخبراء المغاربة قابلا للاستثمار في القطاع السياحي ، في حدود الشروط والأهداف التي أحدث من أجلها ، ومن بينها حماية الثروات الحيوانية والنباتية وإحياء المناطق المتهورة بفعل التدخلات البشرية المفرطة في استغلال المجال الغابوي ، وإعادة إدخال بعض الفصائل الحيوانية المنقرضة من هذه المنطقة ، وتشجيع البحث العلمي خدمة لهذه الأهداف . كما تحضر تنمية السياحة البيئية ضمن الأهداف المسطرة ، على اعتبار أن بلوغ هذا الهدف ينبغي أن يمر عبر توفير الحماية أولا لهذه الثروات،وإصلاح المناطق المتدهورة بما في ذلك من تحسيس لساكنة المنطقة بضرورة مشاركتهم في هذه العملية ، باكتساب ثقافة بيئية لتحقيق النتائج المأمولة.
   ويظل هذا المنتزه ، مجالا قابلا لخلق مزيد من الأنشطة المدرة للدخل ، وتحسين الظروف الاقتصادية للساكنة المحلية ، بالإضافة إلى تحفيز عملية الاستثمار القطاعي .

 

 

مصطفى واغزيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى