جهويات

الإعتداء الجنسي على الأطفال: تارودانت الأولى، و أكادير الثالثة

اغتصاب-قاصر

لاشك ونحن نفتش بين ملامحه ونحاول تفحص قامته الممتدة في الزمان والمكان، أننا نجد أنفسنا قبالة ملف خطير ومثير يصعب قص رسمه من الذاكرة، وأمام «طابو» مزكوم برائحة الوجع لا يقبل عنوانا سوى: «البيدوفيليا». اختلفت التسميات بين «عشق الأطفال» و«الغلمانية» و«الولع بالأطفال» لما يعرف عند العامة ب«البيدوفيليا»، التي باتت تزدرد أطفالنا من حوالينا وأحلامهم الصغيرة مع سبق الإصرار والترصد. أرقام صادمة، وحكايات أقرب إلى الخيال منها ما استطعنا سرده ومنها ما وقفنا إزاءه موقف «المصدوم» لفظاعته، إذ لم تبارح تفكيرنا رغم محاولتنا جاهدين تناسيها، ولولا أننا حاولنا تخطي خيوط هذه «الحكايات»المتسربلة بلا هوادة في رحلتنا هذه، لما هجرنا خانة «الهول» لما سرد من قصص أبطالها «براءة» عبثت بها أيادي أدمية لتضحيها عبرات تائهة وعبارات ضائعة تخنقها الزفرات والحسرات. معطيات غير قليلة وضعنا عليها اليد في هذا الملف، الذي استدعينا فيه وجهات نظر جنسانية وسوسيولوجية وقانونية وجمعوية وغيرها للتداول حول جرم «البيدوفيليا»الآثم، الذي لم يعد حالة أو استثناء بل أضحى خطرا كاسحا ومتناميا، حيث بعدما كنا نسمع عن حالة اغتصاب كل سنة أو أقل بتنا نسمع عنها الآن بشكل يومي. والأنكى أنها أصبحت توثق بالصوت والصورة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض مشاهد لاعتداءات جنسية من لدن بالغين في حق أطفال أبرياء ذنبهم الوحيد «ثقتهم العمياء» في ذئاب ليس للرحمة مكان في قاموسها، تفرغ كبتها وتمارس شذوذها الخارج عن إطار الشرع والأخلاق في حق الطفولة.
الاستغلال الجنسي للأطفال.. أقرباء في مقدمة المتهمين
كيف تحول أطفال ضحايا «بيدوفيليين» إلى شواذ
تعد «البيدوفيليا» من القضايا الحساسة التي تدخل في إطار «المسكوت عنه» داخل المجتمع المغربي، والتي يخشى من الخوض فيها وتداولها بشكل صريح رغم خطورتها. وهي انجذاب أو بالأحرى انحراف جنسي يمارس على الطفل من قبل شخص بالغ، حيث يبدأ هذا الاضطراب بخيالات جنسية شاذة عن الأطفال، تنتقل إلى البحث عن صورهم وتبادلها ثم الاحتكاك بهم واستدراجهم للاعتداء عليهم متى ما سنحت الفرصة.ويرى عدد من الباحثين أنه رغم تنامى هذه الممارسة المرضية بشكل رهيب ببلدنا، إلا أن المؤسف، قلة الإحصاءات و«ضحالة» المعلومات عن هذا الفعل الإجرامي، ولعل الأمر يعزى إلى حالة «الإنكار الخَجِل» التي تعيشها بعض المجتمعات، والتي شكلت لسنوات خلت عائقا يمنع الاعتراف بوجودها رغم معرفة الكثير بانتشارها وبتفشيها.
أقارب في قفص الاتهام
لم يعد يقتصر «ذبح» الطفولة على الغرباء بل أصبح الأقرباء يشغلون رأس القائمة، والحصيلة أننا نجد أغلب الأطفال الذين تغتصب طفولتهم ليسوا سوى ضحايا لذويهم، الذين وجدوا فيهم مصدرا لإفراغ عقدهم النفسية والجنسية. «وحوش آدمية» وجدت في كلمة اضطراب نفسي ذريعة لجرائمها المتسلسلة الممارسة، و«أطفال ضحايا» لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، منهم من لا يزال يعيش بعقد ملازمة له جراء تحميله وزر ما وقع، ومنهم من كان مصيره بعد الاغتصاب التعذيب أو القتل، وبين هؤلاء وأولئك ثمة «أسر» اختارت الكتمان لتجنب الفضيحة والعار. فهذا ابن عم يعاني من اضطرابات نفسية وهذا إمام مسجد يكابد كبتا داخليا، وآخر جار أو صديق عائلة، يستغل «ثقة» الأهل لممارسة شذوذه الجنسي، والنتيجة وضع لا ينفك عن التدهور، سيما أمام غياب التحسيس ودق ناقوس الخطر في وجه «البيدوفيليا». فيكفي أن يفهم الطفل أن عليه سحب «الثقة» من الغريب الذي قد يتودد إليه بالحلوى والألعاب..وأن يبتعد قدر الإمكان عن المكان المغلق والبعيد، وأن يشهر «لا» في وجه كل من حاول استدراجه بآي وجه من الوجوه.
إن التوعية الجنسية للأطفال أمر مهم جدا، حيث من الضروري التحدث إليهم وتحذيرهم من وحوش «جائعة» تترصدهم، وتنبيههم إلى احتمال وجود أطفال مثلهم يعانون من بطش بالغين يمارسون اعتداء جنسيا وحشيا في حقهم، ومن المهم التكلم بوضوح مع أطفالنا عن خصوصيات عوراتهم، واللمس المسموح والمرفوض لها، وقبل هذا وذاك يجب على الأسرة أن تدرك تمام الإدراك أنه لا يجب عليها ترك فلذات كبدها مع الغير، فلا يجوز كيفما كان العذر أن يبيت أطفالنا في حضن غير حضننا.
براءة تحت رحمة «انحراف جنسي»..
بينما تسرح بنظراتك بين قسماتهم، ولا تراوح عيناك عفويتهم الأكبر حجما من قاماتهم الصغيرة، تحبس أنفاسك وأنت تسمع لقصص قتل واغتصاب وتعذيب لأحلام تنقض عليها كوابيس لتجردها من براءتها. ومن قصص هؤلاء البراعم التي تحز في النفس وقفنا قبالة «قنابل متفجرة» وحقائق مثيرة نسجت وقائعها على مسامعنا رئيسة جمعية «ما تقيش أولادي» حول الاستغلال الجنسي «الصادم» لأطفال بعض الخيريات والذي حولهم إلى «مثليين جنسيين». ومن كواتهم الصغيرة تطل علينا «قصة قنبلة» لطفل خيرية لم يبارح عمره 6 سنوات، طلب من براءته جريمة بأقسى تفاصيلها وهي الاستجابة لنزوات جنسية لأحد «البيدوفيليين الأجانب»، تأذى على إثرها من آلام العنف الجنسي الممارس في حقه رغم تناوله جرعات من دواء أعطي له على أساس تجنب هذه الآلام، وبعد المغامرة الجنسية التي أشبع فيها المعتدي ظمأه الجنسي سلم الطفل مبلغ «300 درهم» أخذ منها الوسيط 200 درهم ليبتهج الطفل بورقة 100 درهم حصل عليها بعد ليلة جنسية صاخبة. فحين تضيع الأحلام في أطواء شغف جنسي يتبخر كل شيء، وهو ما حدث لطفلة في ربيعها الثامن بمدينة المحمدية خرجت من المدرسة وتوجهت إلى دكان من أجل شراء حلوى وهي لا تعرف المصير المأساوي الذي ينتظرها، حيث باغتها صاحب الدكان وقام باغتصابها، ولما جأرت رفضت جرمه «الوحشي» قام ب«الأوحش» قتلها ووضعها في الثلاجة، لكن رائحة النتن التي ملأت المكان فضحته ليقوم بدفنها، ومع استمرار الرائحة أخرجها ثانية وقام بما يفوق الخيال قطعها قطعا صغيرة أضرم فيها النار ودفن البقايا، لكن سرعان ما اكتشفت جريمته ليخلف وراءه جرحا غائرا على جبين طفولة ذنبها الوحيد أنها أرادت أن ترتع وتلعب. جرائم جنسية كثيرة وضحايا أكثر قاسمهم المشترك صغر سنهم وعفويتهم التي أردتهم «جسدا سهل المنال». ولاشك أننا صعقنا للحادث الجنسي المأساوي الذي هز مدينة الجديدة راحت ضحيته طفلة لم يتجاوز عمرها 7 سنوات، حيث قام الجاني الذي يبلغ من العمر ما يربو على 30 سنة، باغتصابها بعد أن احتجزها لمدة 3 أيام، دون أكل أو شرب ومارس عليها كل أشكال التعذيب.وليتخلص منها أقدم على رميها حية في قعر بئر مهجور بدوار الأشهب. وغير بعيد عن هذه الجريمة الشنعاء وقع اعتداء آخر صدم له سكان بني يخلف، لضحية لا يتعدى عمره السنة السادسة، تم العثور عليه جثة هامدة بقعر بئر بعد أن قتله منفذ الجريمة الذي لم يكن سوى ابن عمه البالغ من العمر حوالي 23 سنة والعاطل عن العمل.
خلف أسوار الوجع..
ونحن نقطع طريق البحث شبرا بشبر بين حكايتهم البريئة قادتنا قسماتها «الواجمة» إلى عبور مسالك كريان «الرحامنة» الوعرة بسيدي مومن، للجلوس إلى قصتها والتربيت على كتف آلامها علنا نزرع الابتسامة في ثغر خاصم طعم الفرح، وبين ظهراني ملامح مبعثرة جافت النوم والثقة حتى في بريقها.كانت الطفلة ووالدتها الثلاثينية في انتظارنا عند مشارف الكاريان، الذي بدا كل ركن فيه غارقا في سواد الفقر والتهميش، حتى وجوه النسوة اللائي لم نسلم من تجاوز نظراتهن كن يشين بالكثير من المعاناة في فضاء معزول عن رغد العيش.أصرت الوالدة على أن تكون رفيقة الرحلة وأن ترينا حيث تعيش طفلتها التي لم تتجاوز ست سنوات، فأرشدتنا إلى المدرسة التي بها فلذة كبدتها والتي هي عبارة عن كوخ بباب مكسو رسم على جداره شغب الأطفال بعض الحروف المتلعثمة، وإلى منزلها الذي لم يكن أحسن حالا من البيوت المحدقة به حيث الستائر هي الحدود الفاصلة بين عوالم «حميمية ومعيشية».دخلنا الفضاء الصغير جدا حيث حصير ودولاب مكسور إلى جانب بعض قطع الأثاث المهترئة والمكدسة بجوارها ثلاجة وقنينة غاز صغيرة، بدأت الأم الشابة التي عصف بها ضنك العيش تروي لنا قصة طفلتها التي تعرضت للاعتداء الجنسي من طرف «جارها البيدوفيلي» الخمسيني، لكن فصول هذه الحكاية كانت تنفلت بين الفينة والأخرى لتذوب في صراخ طفلة ترعاها الأم مقابل 100 درهم أسبوعيا تساعدها في معيشها اليومي.قالت الأم المكلومة: «لما علمت بالمأساة ندبت صدري ولم أندب وجهي حتى لا يلاحظ الجيران والأقارب ويطالبوني بالتفاصيل..» وأردفت: «كنت أتمنى قتله ودخول السجن لكن فكرت في أطفالي الآخرين..وفي طفلتي التي جرى ما جرى لها وهي أمام عيني فكيف إن أصبحت وراء القضبان»..لتسترسل الطفلة بعد محاولاتنا الكثيرة لإقناعها بالحديث معنا، وبفرائصها المرتعشة وبينما تعبث بأصابعها الصغيرة، أخبرتنا أنها خائفة «لأن الرجل سيذبحها من الوريد إلى الوريد إن أفشت سره»، خرجت الطفلة عن صمتها: «جذبني ووضع يده على فمي ليقوم بتحسسي وممارسة كبته علي بعد أن قام بإزالة سروالي وملابسه الداخلية، حتى أني أذكر لون»تبانه»..أمام اعترافات الطفلة الصادمة والخادشة للحياء، حدنا عن إدراجها لهولها ولبشاعة تفاصيلها.للحظة بدت لنا الأم وكأنها تلتقط كلماتها الهاربة من جديد، لتمضي في حكيها: «المغتصب جار لنا وكان بمثابة أخي الأكبر، والأنكى أنه يوم الحادثة تناول طعام الكسكس مع زوجي من طبق واحد، قبل أن أكتشف فعلته من خلال تصريحات ابنتي التي لاحظت تغيرا في سلوكها، وعند محاولتي فهم السبب، اكتفت بالارتماء في حضني والبكاء مرددة «لم يحصل شيء..سيذبحنا..»، وعقب أخذ ورد اعترفت الصغيرة بأن شخصا تحسس مناطقها الحساسة بشكل وحشي، وهو ما دفع الأم إلى الإبلاغ عن الحادثة بعد أن أخبرت الزوج الذي صعق من الخبر، وطلبت منه أن لا يتهور حتى يتم التعرف على هوية الفاعل.وبعد سلسلة من الإجراءات والبحث المطول استطاعت الشرطة الوصول إلى الجاني بناء على أقوال الصغيرة المعتدى عليها، والذي حاول الإنكار في البداية لكن التفاصيل الدقيقة التي أفضت بها الطفلة والتي تخص نوعية ولون لباسه الداخلي أوقعته في «الفخ» وساعدت على اعترافه، حيث اعتبر ما حصل مجرد «نزوة شيطانية».الوالدة الموجوعة لم يشف غليلها القبض على «الجار البيدوفيلي» ولا المدة التي أدين بها والتي لم تتجاوز 5 سنوات، ولا تزال تعيش في خانة الانتظار لعل الاستئناف ينصفها وطفلتها ويحقق حلمهما بأن يحكم على هذا المجرم ب 30 سنة سجنا نافذا.الطفلة التي طلبت منا الأم بإلحاح عدم ذكر اسمها، لا تزال إلى حدود كتابة هذه السطور تعاني من أزمة نفسية حادة تمنعها من النوم دون كوابيس، والأفظع أن الهلع يتملكها حتى من أقرب الناس إليها، حيث النتيجة أن طردت شقيقها ذا 12 سنة من الجحر نفسه الذي ينامون فيه والذي لا يتجاوز المتر مربع، أزمة نفسية تقف الأم عاجزة قبالة احتوائها لضيق ذات اليد.
المربي البيدوفيلي..
بدت قصة «س .ح» الذي يبلغ 3 سنوات تحمل في ثناياها «درما» لا تختلف على سابقاتها. فجرت عبارة «ماما.. دار لي حاحا» المسكوت عنه، وصدمت الأم التي لا ذنب لها سوى أنها قررت إدخال فلذة كبدها إلى روض الأطفال، الذي حول حياته رأسا على عقب لأنه كان مرتع جريمة استفاقت على وقعها القوي لتصبح أمام اغتصاب جسدي ونفسي من طرف «مدير بيدوفيلي» سبعيني.بينما استرسلت في سرد وقائع الواقعة ظهرت عيناها وكأنها جفت من الدموع من كثرة الحسرة والألم على طفلها الذي لا يستطيع حتى نطق كلمات واضحة لصغر سنه، «لو كنت أعلم ما ينتظره لما فكرت مجرد التفكير بإبعاده عني ولو لوهلة» تردد الأم، التي بات وجهها شاحبا من شدة المرض الذي زادت حدته مع واقعة ابنها، «شهور على وقوع المصيبة التي كانت ضحيتها فلذة كبدي الذي لم أتخيل أن يكون ضحية في يوم من الأيام». وبزفرات ملأها الوجع، قالت الأم التي جمعنا بها بحثنا في ملفات عدد من ضحايا «البيدوفيليا»، والتي لم تتوان عن حكي الفاجعة التي ابتدأت عندما أدخلت ابنها إلى روض للأطفال حيث أخبرتنا أنها كانت مطمئنة عليه خاصة عندما علمت بوجود مربيتين تقومان بالاعتناء بالأطفال، لكن وبمرور الأيام لاحظت تغيرات في سلوك ابنها الذي أصبح عصبيا دائم العياء ويفيق على كوابيس ليلية، يرفض الذهاب إلى المدرسة غير أنها كانت ترغمه، سيما وأن المربية أوضحت لها أن ما على الصغير إلا التأقلم للتعلم. تضيف الأم: «بعد أشهر من مكوث طفلي في الروض لاحظت تحولا جذريا لديه، حيث أضحى ينطق كلمات غريبة ك«فلقة» و«مدير جاي».. ويرتعش من الخوف، بالإضافة إلى كون ملابسه الداخلية صارت لا تخلو من «الغائط» «مع وجود التهابات بدبره، لم أحس ولو لوهلة أن يكون قد تعرض لشيء، لأن هذه الالتهابات قد تحصل لأي طفل في مثل عمره». ماما «حاحا» ماما «حنيشات».. كلمات لم ينفك عن نطقها الطفل على طول طريق عودته من الروض في اليوم الموالي، وملابسه «مهشكرة» وشكله غير طبيعي، وجه شاحب وعينان ذابلتان ظاهر عليهما أثار البكاء حسب توصيف الأم. استطردت: «عند وصولنا إلى المنزل التقى طفلي بأبناء عمه في «نفس السن» وترك كل ما بيده وذهب للعب معهم، قلت في نفسي لا حرج في أن أدعه يتسلى لكنه بدا لي غير مرتاح، خاصة وأنه لم يتوقف عن قول «حاحا»، وهو ما حدا بي إلى محاولة البحث عن السبب. و«الصدمة» أنني اكتشفت أن هناك التهابا حادا في دبره شديد الاحمرار،ايصرخ معه من شدة ألمه بكل ما أوتي من قوة، حاولت تهدئته، وبعدها أقدمت على إطلاع زوجة أخي على الأمر، التي بدورها فوجئت لهول ما رأت، وببساطة استطاعت أن تفهم الأمر استنادا إلى شكوى الصغير، الذي لم يتوقف عن ترديد كلمات بصعوبة تم استجماعها «مدير طلعني ..دار لي فلاقة..وحاحا هنا مشيرا إلى دبره». انهارت الأم بالبكاء وأحست بمرارة، حيث لم تستبعد فرضية وقوع اعتداء عليه، لكن لم تكن تظن أن ابنها سينضاف إلى قائمة الذين اغتصبت براءتهم. تقول: «لم يرمق لي جفن طول الليل وأنا أفكر في ماذا سأفعل وكيف سأواجه الأمر..ظللت على حالي هذا حتى الصباح، حملت ابني إلى المستشفى وهناك قامت الطبيبة بفحصه، وكانت الصدمة عندما أخبرتني أن فلذة كبدي تعرض لاعتداء جنسي، وقتها تمنيت لو أن الأرض انشقت وابتلعتني، على أن أسمع أنه تم هتك عرضه».«عرضت ابني على طبيب شرعي الذي حاول التحدث إليه عقب فحصه، ليثبت لي أن ابني تعرض لاعتداء جنسي». «بصراحة أحاول جاهدة مساعدة ابني على نسيان الواقعة، لكنه في كل مرة يكرر فيها الكلمات نفسها أشعر كأنها وليدة اليوم، سيما وأنني عجزت عن تحمل تكاليف الطبيب النفسي، وأعيش في رعب من تهديدات أقارب «المدير البيدوفيلي» الذي يعلم الله كم عدد ضحاياه. واقعة أوجعت قلوبنا ونحن ننبش بين الحالات ونسمع لحيثيات تفيض كأس الصبر وتطرح أكثر من علامة استفهام، ومساءلة قانونية قال في سياقها «منير بولعزايم» الذي يتبنى ملف الضحية: «أن المتهم البالغ من العمر 72 سنة قام بإدلاء شهادة طبية تثبت أنه قام بعملية البروستات التي تؤثر على القدرة الجنسية وشهادة طبية تثبت عجزه الجنسي بغرض الحصول على تبرئته من خلال هذه الشواهد، وهو الأمر الذي يعاكس الحقيقة حيث أنها دليل صارخ لإدانته، لأن «البيدوفيلي» إنسان غير متوازن ولديه عقد نفسية ناتجة عن عجز جنسي يدفعه إلى تفجير كبته باستخدام أطفال لا حول لهم ولا قوة».
السياحة الجنسية
دق عمر أربيب عضو اللجنة المركزية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حديثه ل«المساء» ناقوس الخطر بشأن اغتصاب الأطفال واستغلالهم جنسيا أو استعمالهم في مواد داعرة أو المتاجرة بهم جنسيا، جرائم وصفها ب«الكارثية» واعتبرها انتهاكا لكل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، منبها إلى خطر التساهل الأمني في مراقبة «خريطة» وبؤر استدراج الأطفال الضحايا، وغض الطرف عن ارتياد القاصرين ل«الملاهي الليلية». وصرح أن هناك مدنا تحتل مرتبة الصدارة من حيث عدد الاغتصابات على رأسها «تارودانت» و«مراكش» والنواحي ثم منطقة الشرق.بينما فيما يتعلق باغتصابات الأجانب المرتبطة بالسياحة الجنسية للأطفال، تسجل مدينة «مراكش» مرتبة الصدارة وبعدها «أكادير» بنسب أقل، بينما المدن المغربية الأخرى تكون الحالات بها معزولة.وتظهر «مراكش» في الواجهة لأنه تسجل بها حالات استدراج واستغلال الأطفال جنسيا من طرف الأجانب، نظرا لكونها الوجهة السياحية الأولى في المغرب التي تستقبل نصف السياح الوافدين عليه فيما ما تبقى تستقبله المدن المغربية، كما أن «مراكش» معروفة ب«لرياضات» التي فوت عدد منها للأجانب، لتبدأ بوادر «البيدوفيليا» في هذه «لرياضات» التي استخدمت كمأوى للسياحة الجنسية. فنحن داخل المركز نتوصل يوميا بملفات لأشكال مختلفة للاغتصاب، لضحايا «البيدوفيليا» دون الحديث عن الحالات «الفظيعة» التي لم تكسر حاجز الصمت بعد، كالمناطق القروية التي تشهد اغتصابات «متوحشة» تمارس بوتيرة يومية وهو أمر مسكوت عنه على اعتبار أنها أماكن محافظة. وقد سبق وأن عاش الشارع المراكشي أطوار فضيحة جنسية ل«بيدوفيلي» أمريكي يدعى «ستيفنز هاولاي تشايز» عمره 55 سنة، اعتقل من رحبة المدينة القديمة، على إثر شكاية سكان المنطقة بعد ملاحظتهم تردده على منزل بمعية طفلين عمرهما على التوالي 9 سنوات و 12 سنة، وملفه لا يزال يروج أمام القضاء في انتظار البت فيه بعد سلسلة من التأجيلات. وفي السياق نفسه، اعتقل «بيدوفيلي» فرنسي بتهمة اغتصاب 9 قاصرين مغاربة، تابعته المحكمة فقط باستدراج واغتصاب طفلين شقيقين فأدين ابتدائيا واستئنافيا بسنتين سجنا نافذة، وبعد انسحاب أب الضحيتين حكمت المحكمة للطرف المدني ب 40.000 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي كانت طرفا في الدعوى القضائية ضد الفرنسي.كما تابع الفرع ملف إيطالي اغتصب 4 أطفال في نواحي مراكش من تامصلوحت، وللأسف كان الحكم في حقه جد مخفف لم يتجاوز 3 أشهر وحالة واحدة فقط قامت بمقاضاته. الحكم الوحيد الذي نعتبره كان منصفا هو الذي كان في حق بيدوفيلي بريطاني حكمت عليه محكمة تطوان ب20 سنة حكما نافذا. وأكد عضو مكتب فرع مراكش المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن اغتصاب الأطفال جريمة خطيرة وانتهاكا لكل الأعراف، تستلزم إشراك المؤسسات التعليمية والهيئات المدنية، وإصلاح منظومة القضاء بإيجاد قضاء مختص إلى جانب شرطة قضائية مختصة ب«البيدوفيليا»، وقبلهما وضع إجراءات وقائية للتحسيس مع ضرورة توفير المواكبة الطبية والاجتماعية والنفسية للضحايا، فإذا كان ل«البيدوفيلي» الأجنبي حق المطالبة بحضور مترجم أثناء المحاكمة فللضحية أيضا حق في المواكبة التي ذكرنا، وفي حال غياب العلاج علينا أن ننتظر أطفالا أكثر شراسة» أطفالا «بيدوفيليين»، وينضاف إلى كل هذا ضرورة إلغاء الشروط التعجيزية في المحاكمة من بينها إحضار الشهود، كحالة طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات اغتصبها ستيني في محلة بقالته أطلقوا سراحه لعدم توفر شهود والضحية فقدت عذريتها دون إنصافها. كحقوقي أعتبر أنه يكفي إنجاز شهادة طبية تثبت الواقعة إلى جانب تقرير المرشدة الاجتماعية والطبيب النفسي. إن ما يحز في النفس أن عدد المتدخلين من الجمعيات المشتغلة في المجال قليل، إذ ينبغي لهذا المشكل أن يرقى ليصبح شأنا عاما تتدخل فيه جميع مكونات المجتمع وتضغط بكثافة.
بولعزايم *: الاعتداء الجنسي على الأطفال غير المميزين جناية وليس جنحة
الغلمانية أو كما هو شائع عند العامة ب«البيدوفيليا» من أخطر الجرائم الممارسة في حق الطفولة كما أكد منير بولعزايم، والتي انتشرت بشكل مخيف في الآونة الأخيرة وعلينا ألا نتجاهل استشراءها كجريمة أخلاقية بمجتمعاتنا العربية بل لابد من مواجهتها كواقع وإن كان مؤلما وقاسيا، وأن نجتهد بإيقاف هذا النزيف اللا أخلاقي باعتباره إساءة جسمية ونفسية عاطفية بالإغراء والتودد والإرهاب والتخويف. فلقد عاقب المشرع المغربي هتك عرض قاصر تقل سنه عن ثماني عشرة سنة دون عنف بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات، في حين تم الرفع من هذه العقوبة إلى ما بين خمس إلى عشر سنوات في حالة إقرانه بالعنف. وأكد المشرع في الفصل 484 و 485 من القانون الجنائي أنه إذا كان هتك العرض مقرون بعنف في حق القاصر أقل من 18 سنة فإن العقوبة ترتفع إلى ما بين عشر إلى عشرين سنة حبسا نافذا.وقد جاء اجتهاد قضائي صادر عن محكمة النقض بمقتضى قرار والذي بشر به الرئيس الأول لمحكمة النقض، إذ صرح: ‘«أن قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال غير المميزين وانتهاك براءتهم والتي تتسم بصعوبة إثباتها وإثبات ظروفها المشددة، حيث حسمت النقاش القضائي معتبرة هذا الفعل جناية وليس جنحة لأن ظرف العنف يكون مفترضا وثابتا مهما كانت الظروف في جرائم هتك عرض القاصرين غير المميزين الذين لا يمكن أن تنسب إليهم أي رضى أو قبول.ولا يسعنا هنا كرجال قانون وحقوقيين إلا أنه نثمن هذا القرار رغم أن حصر هذا التعديل على القاصرين غير المميزين أي الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة.
عبد الصمد بنعلّة *: «البيدوفيليا» شذوذ جنسي يستلزم التحدث مع الأطفال حول حدود عوراتهم
– ما هي «البيدوفليا»، وما هي أسباب هذا الخلل الجنسي ؟.
«البيدوفيليا» نوع من الشذوذ الجنسي لماذا؟ لأنها في تعريفها «الجنساني» هي علاقة جنسية بين شخص بالغ وآخر غير بالغ لم يتجاوز عمره 13 سنة، وفي غالب الأحيان من الشاذين جنسيا وهم من صنف الذكور.% 90 إن أسباب هذا الاضطراب الجنسي تعود بالأساس إلى مؤثرات مجتمعية أو تنشئة تربوية تدخل في إطار تكوين شخصية الطفل، حيث أن الكثير من المعتدين تعرضوا للفعل ذاته في طفولتهم، وتتكرر السلسلة باحتمال تحول الضحية إلى معتدي على غيره، إن العيش في وسط يسوده العنف الأسري يمكن أن يكون سببا في تحول الشخص إلى «بيدوفيلي»، كما أن مشاهدة أطفال لم يتعدى سنهم 9 سنوات لأفلام إباحية و لأسرهم في أوضاع «حميمية» يمكن أن يجعل منهم «بيدوفيليين»، لهذا وجب أخذ الحيطة و الحذر لتصرفاتنا أمام أبنائنا لأن بعضها يمكن أن يكون لدى أطفالنا صورا جنسية غير مكتملة.فضلا عن كون التعلق المرضي بين الأطفال و الآباء من الأسباب أيضا،فالأم التي تقوم بإرضاع طفلها رغم تجاوزه سن 5 سنوات و الأب الذي يقوم بتحسس مناطق حساسة في جسد ابنه،كلها عوامل يمكنها أن تسبب للطفل خللا تجعله يدخل في خانة «البيدوفيلي». وتوجد حالات هذا الاضطراب في الأوساط القروية نظرا لانعدام الرقابة الأسرية بشكل كبير، و ينضاف إلى ذلك غياب التوعية فيما يخص هذا النوع من الاعتداءات التي ما تلبث أن تصبح عادة طبيعية.
– كيف يمكننا التأكد أن الطفل تعرض لاعتداء جنسي؟
من المهم التحدث بصراحة ووضوح مع أطفالنا عن حدود عوراتهم وخصوصيتها، واللمس المقبول لأجسادهم واللمس غير المقبول من قِبَل الآخرين.
أوصي بالرعاية المستمرة واليومية لأطفالنا، إذ ينبغي مراقبة ملابسهم الداخلية باستمرار، و إن لوحظ أي تغيير في تصرفات الطفل كرفضه المستمر النظر في المرآة آو انفعالات أو هدوء زائد هنا علينا تشغيل صفارة الإنذار. كما يجب التذكير أن هناك نوعين من «البيدوفيليين» :
– بيدوفيلي ودود: وهو شخص محب قد يتودد إلى الطفل بالهدايا والحلوى والألعاب..
– بيدوفيلي عدواني: يستدرج الطفل بالعنف ويقوم باغتصابه و قتله.
لذا يفترض تحذير الأطفال من محاولة استدراج الآخرين لهم، أو وجودهم في أماكنَ مغلقة وبعيدة عن الأنظار، مع تشجيعهم على التحدث إلينا بحرية، وهو ما يمكنهم من التحدث معنا بصراحة في كل المواضيع دون خوف مبالغ فيه من العقوبة.
-ماذا عن مؤشرات حصول الاعتداء على الأطفال؟
لاشك أننا نتبين الاعتداء الجنسي على الأطفال من خلال جملة من العلامات منها مثالا لا حصرا: ملاحظة عدد من التغيرات في سلوك وشخصية الطفل: كالخوف المفاجئ وغير المنطقي من أمور محددة أو غير محددة، أو العدوانية والغضب المفاجئينِ تُجاه الأطفال أو الحيوانات الأليفة، وتحاشي الطفل للأسرة بصفة دائمة و رفضه النظر في المرآة.وهناك إشارات أخرى قد تكون أكثر دلالة على احتمالِ حصول اعتداء على الطفل، منها العبث الزائد بأجهزة الطفل التناسلية، أو ممارسته لفعل يُشبِه العادة السرية، أو حَكه لجهازه على الألعاب أو الأثاث، مع العلم بأن بعض هذا العبث قد يسببه مجرد الفضول والرغبة في الاكتشاف.
– ما هو الحل الأنسب للحد من «البيدوفيليا»؟
بالرغم من عدم وجود دراسات ميدانية لإحصاء عدد ضحايا «البيدوفيليا» فالأرقام الموجودة في عدد من التقارير هي أرقام صادمة و نحن أمام كابوس حقيقي وجب محاربته و إيجاد حلول جذرية له لحماية أطفالنا من هده الوحوش الآدمية التي تنهش في الطفولة بتطبيق عقوبات رادعة في حق مقترفي الجرائم الجنسية، فبالإضافة إلى العقوبات السجنية المنصوص عليها في القانون الجنائي للمجرمين الذين لا يتورعون عن ارتكاب الاعتداءات الجنسية من اللازم القيام بالإخصاء الكيميائي المعتمد في مجموعة من الدول الغربية عبر حقن هرمون يعطل الوظيفة الجنسية لدى «البيدوفيلي»، و إتباع علاج نفسي بأمر قضائي وإشراف من النيابة العامة، وذلك من أجل ضمان عدم العودة إلى ارتكاب الجرم نفسه.
نجية أديب *: اغتصاب الأطفال جريمة يجب أن لا يقتصر عقابها على السجن
– ما هو رأيك في»البيدوفيليا»التي باتت تتهددنا، هل في اعتقادك أنها مرض نفسي؟.
«البيدوفيليا» جريمة في حق الطفولة يجب أن لا تقتصر إدانتها على العقوبات السجنية، بل ينبغي أن يعاقب المجرم ب«الإخصاء» ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه اغتصاب الطفولة، لأنه سيفكر مستقبلا مليون مرة قبل أن ينهش عرض طفل. كون الإخصاء بمثابة موت بطيء لكل «بيدوفيلي».إن هذا الانحراف الجنسي لا أعتبره مرضا نفسيا لأن مرتكبه مسؤول عن تصرفاته، يختبئ ويقتنص الظروف ليتربص بالضحية بعد التغرير بها بهدية أو ما شابه، ويهددها بعد اغتصابها بالتصفية الجسدية إذا ما افتضح أمره.
– هل يمكن للعلاج النفسي أن يمحو آثار هذه الجريمة؟
إن حالات الاغتصاب في تصاعد و عدد الضحايا يزداد يوما بعد يوم بشكل مرعب، و لا يمكن لهاته الجريمة أن تنسى مع العلاج النفسي لتبقى نقطة سوداء في حياة الطفل، فهناك أشخاص زاحمت أعمارهم السبعين و مع ذلك لا زالت خطوط الاعتداء الجنسي مرسومة كأنها وليدة اليوم حسب بحث ميداني دقيق قمنا به. و«أتحدى» أي شخص يقول إن الجريمة الممارسة في حق الطفل تغادر مخيلته مدى الحياة.
– هل يمكننا الحديث عن حماية في ظل هذا الاعتداء، ومن هم الأطفال الأكثر عرضة له؟
أقول بصراحة ووضوح ليس ثمة حماية و»لا يحزنون»، نضمن السلامة لأطفالنا فقط وحصريا في «رحم الأم» وما عدا ذلك فجميع الأخطار تفتك بهم من كل حدب وصوب. الخطير أن عددا كبيرا من أطفال «الخيرية» أصبحوا «مثليين جنسيين» نتيجة تعرضهم لاغتصابات متكررة في سن مبكرة، وهو ما نوثقه في جمعيتنا بالصوت والصورة. فكيف لنا أن نتحدث عن الإنسانية عندما يتعلق الأمر بالحكم على المعتدي ولا نتحدث عن الإنسانية عندما تدمر الطفولة؟أنا ضد من «يطبل ويزمر» لحقوق الإنسان و الحق في الحياة لمجرم اغتصب وقتل طفلا بالكاد شرع في تلمس خطواته في الحياة، لمجرد أن هذا الطفل ليس بضعة منه، أنا ضد كل هذه الترهات.
– أيمكننا اعتبار العقوبات القانونية التي تجرم هذا الفعل كافية لردع المعتدي؟
إن المعتدين الذين يمارسون «ساديتهم» على الأطفال يستحقون عقوبات أشد ضراوة من السجن، لأنهم حكموا بكل برودة على مستقبل الأطفال بانسداد الأفق، و»المضحك المبكي» أن عددا من الجناة أُفرج عنهم بعد الاستئناف وتم الأخذ بظروف التخفيف التي لا يستحقها هؤلاء. نشتغل حاليا في جمعية :»ماتقيش اولادي»على ملف إمام مسجد في الفقيه بن صالح ضبط متلبسا يمارس شذوذه على طفلة وحكم عليه ب 5 سنوات، وللأسف تقلصت المدة في الاستئناف إلى 3 سنوات، وهنا أصابع المسؤولية توجه ألينا جميعا في مثل هذه التساهلات، لأننا ندرك تمام الإدراك العواقب الوخيمة الناجمة عنها. إن ما يظهر للإعلام والجمعيات ليس سوى القطرة التي أفاضت الكأس،لأنه ثمة عائلات كثيرة تفضل الصمت وتعجز عن الاعتراف تلافيا للعار أو خوفا على مكانتها الاجتماعية، والنزر القليل هو من يتجرأ ويبلغ عن هذه الجريمة، وللأسف الشديد رغم هذا التبليغ فالقانون لا ينصف الطفل كلية، و يتعرض لعقد نفسية تأتي على الأخضر واليابس في حياته. «حرام» نبتة في طور النمو تستأصل بشكل وحشي في ظل غياب الوازع الديني والأخلاقي أو رادع فعلي.
– كم عدد ملفات ضحايا «البيدوفيليا» التي اشتغلت عليها جمعية «ماتقيش أولادي»؟
اشتغلنا على ما يربو على 800 ملف دون التحدث عن الحالات التي لا ترغب بالتصريح عن الاعتداء، و حسب الأبحاث والدراسات التي قمنا بها الحالات المعتدى عليها أغلبها من صنف الذكور دون 10سنوات،10 في المائة من المغتصبين من الأقارب بحكم «عامل الثقة» فيما 7 في المائة من المربين.
إن عددا كبيرا من الأطفال تحولت حياتهم إلى جحيم بعد تعرضهم للاغتصاب، منهم من قتل و منهم من لا يزال يعيش كابوس الاغتصاب ومنهم من أصبح «مثليا جنسيا»، و منهم من أصبح الموت بالنسبة له أرحم، لهذا فعقوبة «الإخصاء» لا تساوي شيئا أمام هذه الجريمة المرتكبة في حق الأطفال، وفي حالة تطبيق العقوبة في حق واحد أو اثنين وإعلانها لدى العامة، ستكون سلاحا رادعا لكل من يفكر مستقبلا في ارتكاب هذه الجريمة النكراء.

إلهام بنجدية المساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى