منوعات

العاصمة الجزائرية تحت صفيح ساخن.. نيران الاحتجاجات تشتعل بسبب السكن الاجتماعي وهضم حقوق العمال(+صور)

1456505044

 

 

افادت مصادر صحفية محلية، ان احتجاجات عارمة اندلعت أمس الخميس بعدة بلديات بالعاصمة الجزائر، كالحراش والروبية وبلدية باش جراح.

 

وذكرت جريدة الفجر الجزائرين أن طالبي السكن الاجتماعي ببلدية الروبية، شرق العاصمة، يواصلون احتجاجاتهم ضد الاقصاء، حيث عمت حالة من الفوضى والعصيان عقب إزالة الستار عن قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعي من قبل المقصيين..

 

كما تتواصل الوقفة الاحتجاجية لسكان حي النخيل، تضيف الجريدة، أمام مقر الدائرة للحراش بشكل يومي، مطالبين السلطات المحلية والولائية بالجواب الشافي بعد هدم بناياتهم وتشريدهم بالشارع، ناهيك عن إضراب عمال النظافة لبلدية الحراش الذين لم يحصلوا على مطالبهم لتسوية وضعيتهم المهنية منذ سنوات طويلة..

 

وأشعلت نيران الاحتجاجات لمواطني بلدية الرويبة، أمس الخكيس، من مقر البلدية إلى غاية الطريق الرابط بينها وحي لا كاداس، حيث تم إضرام النيران في العجلات المطاطية واستعمال المتاريس والحجارة لغلق الطريق، وذلك رفضا لقائمة الـ158 مستفيد من السكن الاجتماعي التي أفرجت عنها المصالح البلدية، والتي ستوزع بحي 300 مسكن بلاكاداس، متهمين الجهات المعنية بالتلاعب بقائمة المستفيدين وتوزيعها على غير مستحقيها..

 

وكانت بلدية الرويبة، بمجرد الكشف عن القائمة السكنية، قد اشتعلت نتيجة غضب المقصيين منها، متهمين المصالح البلدية بعدم تحري الشفافية في وضع القائمة الخاصة بـ158 مسكن، بالإضافة إلى اعتبارها قليلة جدا بالمقارنة مع عدد الطلبات المسجلة لدى المصالح البلدية. وتدخلت القوة العمومية لرجال الأمن للحيلولة دون تردي الأوضاع الأمنية أكثر بالمنطقة أمس وأعادت الأوضاع لنصابها، لاسيما بعد استماع هؤلاء المحتجين لتصريحات نائب رئيس البلدية الذي أكد أن القائمة ليست نهائية، وسيتم التحقيق فيها من طرف لجان الدائرة الإدارية للرويبة، وطلب من المواطنين الذين لم ترد أسماؤهم ضمن القائمة التريث إلى حين إصدار القائمة النهائية.

 

كما أعلن، أمس الخميس، أزيد من 100 عامل نظافة تابعين لبلدية الحراش بالعاصمة، عن دخولهم في إضراب مفتوح، مطالبين بتسوية وضعيتهم ومتهمين رئيس البلدية باضطهادهم لإرغامهم على التخلي عن مناصبهم، كاشفين النقاب عن جملة من المطالب لن يعاودوا مزاولة نشاطهم قبل تحقيقها، وفي مقدمتها الترقية، وكذا توفير اللباس الموحد لممارسي هذه المهنة التي يزاولونها بلباسهم الخاص، بالإضافة إلى المطالبة بدفع المنحة المدرسية كاملة والمقدرة بـ800 دينار جزائري، بينما يتلقون نصفها في الوقت الحالي، إلى جانب المطالبة بتحصيل إعانة قفة رمضان التي وُعدوا بها وقاموا بوضع جميع الملفات الخاصة بهم لدى المصالح الاجتماعية دون تحصيلها منذ سنتين.

 

من جهة أخرى، لا تزال عشرات العائلات المقصاة من عملية الترحيل التي شملت قاطني البنايات الهشة بحي النخيل، ببلدية باش جراح في العاصمة، مرابطة أمام مقر الدائرة الإدارية للحراش بشكل يومي، في انتظار التفاتة جادة من مسؤولي هذه الأخيرة التي أوصدت باب الحوار في وجههم وتنصلت من مسئوليتها تجاههم، ليبقى هؤلاء بين مطرقة الإقصاء وسندان الوعود الكاذبة..

 

ووفقا لجريدة الفجر الزائرية، أكدت العائلات التي تجاوز عددها الـ28، والتي كانت تقيم بالبنايات الهشة فوق نفق واد أوشايح بحي النخيل، ووجدت نفسها في الشارع بعد هدم منازلها منذ تاريخ الترحيل في 13 جانفي الماضي، أن وضعيتها السكنية الحالية جد مزرية، حيث يضطر البعض للمبيت في العراء، بينما يلجأ البعض الآخر للتجول يوميا بين الأهل والأقارب للظفر بمكان للمبيت، وهو ما وصفه هؤلاء بالمعيشة المذلة في كثير من الأحيان.

 

وتتواصل معاناة هؤلاء، لا سيما أن المصالح الإدارية لدائرة الحراش ترفض استقبالهم رغم وقوفهم يوميا أمام مقرها منذ تاريخ الاقصاء، ناهيك عن مقر الولاية التي أوصدت هي الأخرى نوافذ الحوار معهم، مؤكدة وجوب الانتظار إلى حين ظهور نتائج التحقيق..

 

 

 

 

صور لبعض مظاهر الاحتجاج بالعاصمة الجزائر

بوحدو التودغي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى