جهويات

تافراوت: لجنة تفتيش لمفتشية الشغل تحل بتافراوت في ظل جو يخيم عليه” إبليس تافراوت”

tafr-ibliss

حلت اول أمس الجمعة لجنة تفتيش تابعة لمفتشية الشغل بمركز بلدية تافراوت إقليم تيزنيت في إطار المهام الإستطلاعية لمحلات العمل والشغل بباشوية تافراوت و التي يوجب،وفق اختصاصات مندوبيات الشغل، القيام بها لتفقد أحوال تطبيق قوانين الشغل والإلتزام بكل الشروط الضروية الكفيلة بحماية الأجير وكذا ضمان استمرارية العمل في المحلات والمقاولات في ظروف عادية تحفظ حقوق وواجبات كل من العامل ورب العمل.

هذا فقد عاينت الجريدة سيارة اللجنة، مع حلول صلاة الجمعة، وهي متوقفة أمام فرن ومطعم عمومي ومنه أكد أحد العاملين بأحدهما أنه تفاجأ بمسؤولي اللجنة وهو يلجون المحل واستفسروه حول مدى علاقته بهذا العمل ورب العمل ثم ماإذا كان مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي،وفي نفس السياق ينتظر أن قامت هذه اللجنة بزيارة العديد من المواقع التي تحتضن العمال بمركز بلدية تافراوت ومنها بالخصوص الفنادق والمقاهي والأفرنة ومحلات بيع وصنع مواد البناء والمحلات التجارية الكبرى ومحطات بيع الوقود وهي التي تضم العديد من الأجراء في وضعيات غير قانونية بأجر هزيل وبدون حماية إجتماعية ناهيك عن ما يتعلق برخص العمل والتعويضات والسلامة الصحية وغيرها مما تنص عليه مدونة الشغل.

ففي ذات الجانب أكد عامل بأحد محطات بيع الوقود بمركز تافراوت “للجريدة ” أن العامل هنا بتافراوت مختلف عن نظيره بالمدن فهو يحتاج فقط لحماية اجتماعية تؤمن له بعض العلاجات وبعض التعويضات العائلية ولا يطالب بالزيادة في الأجر ولابتعويضات تكميلية وهو مستعد للعمل بأقصى جهده، يضيف نفس المتحدث الذي يقل أجره عن الحد الأدنى للأجر وهو في مشاورات متواصلة مع رب العمل من أجل التصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. وفي نفس السياق،يعقد العديد من العمال بمركز تافراوت أن تنتهي هذه الزيارة بنتائج ملموسة لفائدتهم خاصة وأن البعض منها في مراحل سابقة أعطت أكلها حيث تم الضغط على البعض من أرباب العمل من أجل التصريح بأجرائهم. فيما تمنى الآخرون تكرار مثل هذه الزيارات، إذ الواحدة منها لا تكفي لحمايتهم من شجع ارباب العامل.

هذا، ويذكر أنه في الآونة الأخيرة، تزايد الوعي لدى العامل ،هنا بتافروات، حيث تمكن البعض منهم من كسب حقوقه عير الإلتجاء غلى القضاء ،فيما أرغم آخرون أرباب العمل على الإستسلام لطلباتهم من أجل إنهاء العلاقة بينهما بالتراضي مقابل مبالغ مالية.

وتزامنا مع هذه الزيارة، مازال الجو بالشارع التافراوتي يخيم عليه ” ابليس تافراوت” مما يجعل مثل هذه الزيارة لا تحظى بالنقاش العمومي المحلي على أهميتها ووقعها على الحياة اليومية للعديد من الأسر التافراوتية. فهل من أثر إيجابي لهذه الزيارة يمس مباشرة الأجير بمركز تافراوت؟ أم أن الأمور مجرد بروتوكلات لا أقل ولا أكثر ؟ يتساءل عامل بأحد الأفرنة؟

الحسين العوايد–تافروات
تزبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى