جهويات

غرفة الصناعة التقليدية بمراكش تحتضر والضحية الصانع المحلي

نور الدين أمغاري
لازالت معاناة الصانع التقليدي بمراكش قائمة ومستمرة يتجرع مرارتها في معزل عن الأنظار أمام صمت رهيب ومطبق من من يفترض فيهم الدفاع عن هذه الشريحة من المجتمع بغرفة الصناعة التقليدية بمراكش هؤلاء  الذين  سلموا في الجمل بما حمل وطبقوا مقولة ” اللهم في البراني ” منذ بداية تأسيس مجلس غرفة الصناعة التقليدية هذا الاخير الذي شهد مجموعة  من الأحداث الغير مشرفة ستبقى شاهدة وللتاريخ على هذه الولاية الإستثنائية الحالية بكل المقاييس نظرا لغياب رؤية استراتيجية واضحة عنوانها تكافىء الفرصة تستهدف الصانع التقليدي وتفتح أمامه آفاق واعدة وتنقله من مرحلة الاقتصار على القوت اليومي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلاله سيتمكن من تحسين ظروفه المعيشية ووضعه الاجتماعي وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإعتماد على برامج تنموية تساند الصانع التقليدي وتواكبه في مختلف المراحل الإنتاجية لصناعته أو حرفته وإحداث معارض لعرض منتجاته وتعريف بها .
وقد صرح مصدر مقرب لموقع “حقائق 24” أن هذه التجربة أعربت عن فشلها لعدم تجانس مكوناتها وانسياب بعضها في استحضار مصلحته الخاصة والانشغال في صراعات مجانية أساسها “القيل وقال” بغرض التقرب من الرئيس وشعارها “أنا وطوفان من بعدي ” وكل هذا وذاك كلف إقصاء مدينة مراكش وحرمانها من كل المشاريع الكبرى الممولة من طرف جهة مراكش آسفي للنهوض بالقطاع الصناعة التقليدية وذلك بمباركة جل من يمثلون المدينة الحمراء بغرفة الصناعة التقليدية والتي تم تحويلها إلى جانب المعارض إلى مدينة آسفي نزولا عند رغبة رئيس الغرفة وتماشيا مع قناعتهم في استحضار الأنا وبغية الإستفادة من تعويض التنقل ….وما إلى ذلك من الأمور.
وأضاف ذات المتحدث أن إحدى دورات مجلس غرفة الصناعة التقليدية بمراكش خلال هذه السنة أبرزت جليا مدى الإنسجام الذي يسود تركيبة المجلس ومكانة الصانع التقليدي في تطلعاته حيث تم رفع قيمة الواجب الانخراط من 20 درهم إلى 50 درهم بدعوى أن مجلس غرفة الصناعة التقليدية يجد احراج في توفير استراحة الشاي أو الغذاء لأعضاء مجلس غرفة الصناعة التقليدية عند كل اجتماع فكرة خلفت استياء ومعارضة بعض الأعضاء دون احداث اي تغير فيما استهوت الاغلبية التي صوتت لهذا التعديل الذي جاء وفق توجهات بعضها البعض لكونها ترى أن عضوية غرفة الصناعة التقليدية ما هي إلا محطة لبلوغ مهام  متعددة داخل المجالس المنتخبة أخرى سواءا على مستوى المحلي الإقليمي والجهوي والحصول على مناصب داخلها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى