سياسة

الفرياضي يرد على رحاب: التفاوض مع البوليساريو لا يعني تزكية تنظيماتها

حقائق24

تناولت وسائل إعلام وطنية تصريحا منسوبا لعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حنان رحاب تدافع فيه من جديد على موقف بعض المحسوبين على التنظيم الشبابي لحزبها بالتصويت لصالح منظمة شبابية تابعة للبوليساريو لشغل عضوية الاتحاد الدولي للشبيبات الاشتراكية الذي عقد مؤتمره العالمي مؤخرا بالعاصمة الألبانية تيرانا.

وأضافت رحاب قائلة “إذا كنا نريد حلا سياسيا يسرع بعودة إخواننا في المخيمات والمنافي فدعونا نعانقهم ونجالسهم ونطمئنهم بالتصويت لهم حتى. بل بكل ما يؤكد لهم شيئا فشيئا أننا صادقون في الوصول إلى حل على قاعدة: لاغالب ولا مغلوب”.

للتعليق على هذا الموقف، اتصلت “حقائق 24” بالوزير المنتدب في الداخلية في حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية عبد الله الفرياضي، وسألته إن كان التنظيم الذي ينتمي إليه معنيا بفحوى هذا التصريح، فأجاب “لسيت حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية هي المعنية الوحيدة بهذا الأمر بل المغاربة جميعا معنيون به، لأن قضية الصحراء قضية الجميع” وأضاف الفرياضي “بالفعل، حنان رحاب تقصدنا من بين من تقصدهم باستعمالها لفعل الأمر “دعونا نعانق البوليساريو” لأننا عبرنا بشكل علني عن استهجاننا وشجبنا لما أقدم عليه تيار معين في الشبيبة الاتحادية والاتحاد الاشتراكي بصفة عامة، وهنا أقول تيار وليس الحزب وشبيبته بالإطلاق، لأن هناك قيادات حزبية وشبيبية ومناضلين في حزب بوعبيد شاطرونا نفس الموقف المستهجن لما حدث بألبانيا”.

وعن تبرير القيادية الاتحادية لما حصل بأن الأمر يأتي استجابة لحتمية بناء الثقة بين المغرب وأبنائه بمخيمات تيندوف في أفق عودتهم لأرض الوطن، علق الفرياضي بالقول “هذا حق أريد به باطل، فبناء الثقة لا يجب أن يتم خارج الموقف الشرعي للمملكة المغربية بشأن النزاع المفتعل حول أراضيها الصحراوية. فجلالة الملك سبق له في خطاب سامي أن قال بالحرف والكلمة أن “المغرب ليس لديه أي عقدة، لا في التفاوض المباشر، ولا عن طريق الوساطة الأممية مع أي كان. ولكن يجب التأكيد هنا، على أن سيادة المغرب، على كامل أراضيه ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة”. وبالعودة إلى ما قام به وفد الشبيبة الاتحادية في ألبانيا يرى الوزير الصحراوي الشاب أن ما حصل لم يكن تفاوضا بل كان تصويتا لفائدة منظمة شبابية تتهم صراحة المغرب باستعمار أراضيها، والتصويت هنا تعبير صريح عن تزكية التنظيم التابع للبوليساريو رغم الأطروحة الانفصالية التي يتبناها ذلك التنظيم وعدائه المعلن للسيادة الترابية للمملكة.

أما عن دعوة رحاب للحسم مع ما أسمته “قاموس القطيعة والتخوين والاتهام بالارتزاق والعمالة للجزائر في حق البوليساريو بدعوى أنه هو قاموس ينتمي إلى زمن الحرب الباردة ومخلفات حرب الرمال”، فأعرب الفرياضي عن استغرابه لمثل “هذه الخرجات الإعلامية غير المحسوبة لقيادية بحزب عريق لديه مواقف مشرفة تاريخيا بشأن قضية الصحراء” وتابع الفرياضي قائلا “أعتقد أن جلالة الملك كان في أحد خطاباته السامية واضحا في التمييز بين مفهومي الوطنية والخيانة، اللهم إن كانت رحاب تسعى إلى بعث رسالة إلى صاحب الجلالة بشأن تعديله لمفهومي الوطنية والخيانة…فجلالة الملك الذي نعتبره في حكومة شباب الصحراء مرجعنا الوحيد قال في خطابه السامي “لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع; فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي، وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف والتملص من الواجب، ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة; فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة، ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة والتنكر لها، بالتآمر مع أعداء الوطن”

المغرب ليس لديه أي عقدة، لا في التفاوض المباشر، ولا عن طريق الوساطة الأممية مع أي كان. ولكن يجب التأكيد هنا، على أن سيادة المغرب، على كامل أراضيه ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى