مجتمع

شاب يدخل مستشفى الأمراض العقلية بسبب حرمانه من رخصة النجارة بشفشاون

أقبايو لحسن / حقائق24

استنكار واسع من طرف ساكنة مدينة شفشاون بقدوم المجلس البلدي لشفشاون، على إصدار قرار يمنع فيه شابا من مزاولة نشاط حرفي، بعدما تقدم بطلب لدى مصالحه خلال الأيام الماضية، يلتمس من خلاله منحه ترخيصا لاستغلال محل في ملكيته، لفتح ورشة للصناعة التقليدية، وهو القرار الذي دفع بالشاب إلى الدخول في أزمة نفسية انتهت بإدخاله إلى مستشفى الأمراض العقلية بالمدينة.

وحسب معطيات حصل عليها “حقائق 24” فقرار منع فتح ورشة للنجارة التقليدية بمحله، الكائن بتجزئة بومنديل واحمادتش بزنقة العامرية، جاء بناءا على تعرض تقدم به قاطني الزنقة المذكورة”، وهو القرار الذي تسبب في موجة غضب لدى شريحة كبيرة من متتبعي الشأن المحلي بالمدينة والمجتمع المدني والحقوقي و خاصة بعدما تدخلت احدي الجمعيات الحقوقية التي تضامنة مع الشاب الذي يحضى بشعبية كبيرة منط طرف الساكنة المدينة وقد استنكر و تتقاطرة موجة الانتقادات إلى الأشخاص الذين تعرضوا على الطلب، خصوصا وأن الشاب دخل في أزمة نفسية ألزمته الدخول إلى مستشفى الأمراض العقلية.

حياة اليانوسي، شقيقة الشاب، قالت في تصريح خصت به “حقائق 24” أن أخيها قد سبق له وأن اشتغل مدة طويلة كعامل بإحدى ورشات النجارة بالمدينة ذاتها، مكنته من اكتساب تجربة في المجال، قبل أن يقرر الاستقلال بذاته لإعالة والدته المريضة، بشراء محل بمساهمة إخوته ومما ادخره من مال لفتح ورشة للصناعة التقليدية، وبعدها تقدم بطلب رخصة لاستغلال محله لدى المصالح الإدارية بالمجلس البلدي، ففوجئ الطلب بالرفض رغم قانونيته، بداعي أن القرار جاء بناء على تعرض موقع من طرف 15 شخصا، كان قد تقدمت به سيدة لدى مصالح المجلس البلدي بداعي أن فتح هذا الورش سيشكل إزعاجا للسكان”.

وأضافت المتحدثة  “أن هذا الوضع دفع بقريبها إلى الدخول في أزمة نفسية حادة ألزمته الدخول إلى مستشفى الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي لشفشاون، علما أن السيدة التي تدعي أنها منزعجة من هذا النشاط الحرفي، تمتلك مؤسسة لتعليم اللغات التي تشكل أكثر إزعاجا أكثر من النشاط المذكور”.

“بعدها توجهنا إليها لتقديم التزام يلتزم فيه الشاب بعدم استخدام أية آلة مزعجة للساكنة، لكن دون جدوى الأمر الذي دفعنا إلى مراسلة عامل إقليم شفشاون، فكان رده هو توجيهنا إلى المحكمة الإدارية لكننا لا نملك الإمكانيات لمتابعة الملف في المحكمة” تقول المتحدثة، التي قالت “إن عودة شقيقي؛ الذي يرقد حاليا بقسم الأمراض النفسية بالمستشفى الإقليمي إلى حياته الطبيعية مرتبط بحل هذا الملف”.

ومن جانبها، استنكر رءيس جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان ادريس اخشيو القرار واصفا إياه بـ”المجحف” لكونه لا يستند على أي سند قانوني، علما أن الورشة التي سيشتغل به لا تتسع إلا لمعدات تقليدية بسيطة”، مشيرا إلى أن الشاب أراد أن يستقل بذاته وضمان قوته اليومي بعد أن ادخر جميع أمواله بمساعدة أقربائه في شراء المحل، قصد إعالة أسرته كباقي الشباب” خاصة مضامين الخطاب الملكي الأخير في افتتاح السنة التشريعية 2019، الذي دعا فيه الحكومة إلى العمل على دعم الخريجين الشباب، وتمويل المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي، وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي، مطالبا في الوقت نفسه “المجلس البلدي بالعكف عن هذا القرار وإيجاد حل لهذا الملف من أجل عودة الشاب إلى حالته الطبيعية ومزاولة نشاطه الحرفي”. خصوصا ان مدينة شفشاون والإقليم تعرف ظاهرة الانتحار والبطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى