جهويات

عندما يبتأس التاريخ و تحظى الحفر بحنو المجلس الحضري لأكادير

حقائق24/  أكادير

أخيرا تحقق الإنجاز الذي سيكون فتحا مبينا على أكاديرو سيرتقي بها إلى مصاف المدن العالمية ذات الشهرة الدولية، نعم و لا عجب فالحفرة التي عمرت لسنوات، وصلها فرج المجلس الحضري للمدينة، و هي منذ اليوم ( أي الحفرة ) ستعرف بحبوحة العيش في كنف مجلس حنون أبت عليه “كبدته” أن يفرط فيها بعد طول عشرة.

الأيادي التي امتدت إلى الحفرة التي كنا أشرنا في “حقائق24” إلى مدى ما تمثله من خطر ماحق على تلاميذ ثانوية محمد الرزقطوني و قاعة الرياضة و مرتادي الشارع و على حركة السير و الجولان بحي “ليراك بواركان“، كانت من الحنو و الرقة، بحيث لم تجرؤ على ردمها كليا و جعلها نسيا منسيا، و إنما أصرت على الحفاظ على معالمها التاريخية كي تبقى هنا شاهدة على الإنجازات التي يتبجح المجلس بإنجازها لفائدة المدينة و ساكنتها في سياق مساعي الارتقاء بأكادير إلى مستوى قطب اقتصادي و سياحي رائد،” الولف صعيب” و المجلس ليس جحودا إلى حد التفريط في حفرة عاشرها بعشق لسنوات و رفض باستمرار إصلاحها رحمة بالتلاميذ و عموم ساكنة المنطقة، و هو في ذلك إنما يجسد قيم الوفاء لـ” للخراب”، عكس ما جرى تماما بالموقع الأثري أكادير أوفلا التي لم ترحم الجرافات الصماء معالمه التاريخية و الحضارية.

فهل يسوي مجلس المالوكي بين “حفرة” مجرد حفرة تشكل خطرا على المواطنين و بين قلعة أثرية تختزن إرثا تاريخيا يعد بحق ذاكرة حقيقية لمنطقة سوس برمتها؟ لا بالعكس أنه لا يفعل ذلك. فلا أحد من مكوناته اهتم لما طال معالم موقع أكادير أوفلا من تخريب، في حين كانت أيادي الإصلاح حنونة و رحيمة في تعاملها مع الحفرة المزمنة التي كنا يوم 6 مارس الماضي قد تناولنا أوجه خطورة تركها كما هي. الصورة قبل و بعد الإصلاح الترقيعي ، وكانت محاطة بجيش من التقنيين واهل الاختصاص بالجماعة الحضرية والات التصوير والهواتف توثق “الإنجاز “، و تمنحنا القدرة على المقارنة و تضعنا أمام أولويات المجلس بلا مساحيق و لا رتوشات، حيث الواقع فج و عسير معا على الفهم و الهضم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى