سياسة

قيادات سياسية مغاربية تحاكم سياسات بلدانها حول الأمازيغية

خاضت الحركة الأمازيغية بالمنطقة المغاربية، لا سيما في المغرب والجزائر وتونس وليبيا، منذ الإستقلال إلى اليوم، محطات ونضالات تاريخية كبيرة في سبيل انتزاع الاعتراف الرسمي بالأمازيغية كلغة وهوية رسمية وأصيلة لشعوب شمال إفريقيا.

ورغم التباين الذي يمكن تسجيله في تعامل الأنظمة المغاربية المختلفة مع اللغة الأمازيغية، فإن الأمر الذي بات من شبه المؤكد هو انتقالالقضية الأمازيغية من المجال المحظور إلى كونها اليوم قضية وطنية بالنسبة لجميع المغاربيين.

لمعرفة المزيد عن وضعية الأمازيغية في البلدان المغاربية الخمسة، تواصل موقعحقائق 24مع مجموعة من القيادات السياسية بهذهالبلدان قصد تسليط الضوء على المسارات المختلفة لهذه القضية بكل دولة على حدة.

شعبان أبو ستة: الأمازيغية اضطهدت في عهد القذافي وهناك عراقيل تعترض تدريسها اليوم

شدد عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، شعبان علي أبو ستة، على أن “الأمازيغية قد واجهت الاضطهاد في عهد الدكتاتور الراحل معمر القذافي”، غير أن “ثورة الشعب الليبي في فبراير 2011 ستجعل نسائم الحرية تهب على الأمازيغ” يضيف ذات المتحدث في تصريح خص به موقع “حقائق 24“. غير أنه استدرك قائلا “لكن لا زالت هناك عقبات أمام الأمازيغ من أجل دسترة الأمازيغية كلغة رسمية”.
وأشار بوستة إلى أن “رؤساء المجالس المحلية وبعض أعضاء المؤتمر الوطني (البرلمان الليبي)  وبعض نشطاء الحركة الأمازيغية في مدينة نالوت قد اجتمعوا وقرروا تدريس اللغة الأمازيغية وإعداد الكوادر وطباعة الكتاب المدرسي على نفقة المجالس، وقد تطوع الاستاذ محمد مادي لإعداد منهج اللغة الأمازيغية للسنة الأولى، وفعلا بدأ تدريس اللغة الأمازيغية للصفوف الأولى من التعليم الابتدائي”. واسترسل ذات المتحدث قائلا “خلال سنة 2013 ونتيجة تعليق أعضاء المؤتمر الوطني – وأنا واحدا منهم – عضويتهم في المؤتمر الوطني احتجاجا على عدم إقرار شرط التوافق في الدستور في المسائل المتعلقة بالأمازيغ وأولها اعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية، وفي محاولة لترضية الأمازيغ أصدر المؤتمر الوطني القانون رقم 18 لسنة 2013 بشأن تدريس اللغة الأمازيغية تتحمل بموجبه الدولة نفقات وأجور وتعيين المدرسين وطباعة الكتاب المدرسي للغة الأمازيغية. وبناء على ذلك انشئت أقسام اللغة الأمازيغية في مكاتب التعليم في المناطق الأمازيغية، وفعلا تم التعاقد مع مدرسين لتدريس هذه اللغة وتمت طباعة الكتاب المدرسي من قبل الدولة”. غير أن وزير التعليم حسب السياسي الليبي البارز قد “حاول أكثر من مرة تبرير قرار جعل اللغة الأمازيغية مادة اختيارية وتحت المجموع العام، بمعنى لا تحتسب في درجات النجاح ولا تدخل في المجموع، لكن الأمازيغ ومكاتب التعليم في المناطق الأمازيغية تصدوا لهذا القرار وتشبثوا باعتبار مادة اللغة الأمازيغية فوق المجموع”.

وأقر عضو المجلس الأعلى للدولة في تصريحه للموقع أنه ورغم كل ماتم إنجازه في هذه الفترة مقارنة مع عهد الدكتاتور القذافي، فإن تدريس اللغة الأمازيغية لا يزال يواجه عدة عقبات أجملها في خمسة عراقيل “أولها قلة المدرسين المؤهلين لتدريس هذه اللغة لعدم وجود خريجين متخصصين، على اعتبار أن كل المدرسين هم عبارة عن مدرسين في تخصصات أخرى أعطيت لهم دورات في اللغة الامازيغية. ليأتي بعد ذلك عائق قلة المختصين في إعداد المناهج التعليمية للغة الأمازيغية، فجميع المستويات الدراسية تعتمد على ما يعده الأستاذ محمد مادي من مناهج، ولا شك أن المهمة كبيرة على شخص يتولى إعداد المناهج لكل المراحل لوحده. ثم عائق تلكؤ الدولة أحيانا ووضع العراقيل أمام طباعة الكتاب المدرسي وتعيين المدرسين لأسباب واهية ونتيجة للأحقاد التي يكنها بعض المسؤليين في التعليم للأمازيغية. أما العائق الرابع فيتجلى في محاولة وزير التعليم أكثر من مرة تهميش مادة اللغة اأامازيغية من خلال وضعها كمادة اختيارية أو تحت المجموع. فيما يتجسد العائق الخامس في عدم وجود أقسام للغة الأمازيغية في الكليات أو الجامعات بوسعها تكوين متخصصين في هذه اللغة، فهناك قسم يتيم في مدينة زوارة خرج الدفعة الأولى هذه السنة ويعول عليه في تخريج دفعات أخرى”.

عثمان بن الصيد: رغم العراقيل .. الأمازيغية في الجزائر تجاوزت مرحلة الركود
أكد الأمين الوطني المكلف بالتربية في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري أن القضية الأمازيغية ببلاده مرت بمجموعة من الأطوار التي تخللتها الكثير من الأحداث المأساوية، لا سيما أحداث الربيع الأمازيغي التي اندلعت عقب منع محاضرة لمولود معمري بجامعة تيزي وزو سنة 1980 ثم أحداث منطقة القبايل لسنة 2001 وإغتيال الشاب ماسينيسا كرماح. غير أن نضالات الحركة الأمازيغية التي دفعت الثمن غاليا لم تذهب سدى.
وأضاف عثمان بن الصيد في تصريح خص به موقع “حقائق 24” أن تضحيات المناضلين الأمازيغ بالجزائر قد أسهمت في حمل النظام على إنجاز مجموعة من التعديلات الدستورية كان أولها “التعديل الدستوري الذي أعقب أحداث أكتوبر 1988 والذي سمح بالترخيص لجمعيات ذات طابع ثقافي وكذلك لبعض الأحزاب السياسية”. غير أن هذا التعديل على ما يبدو لم يحقق كل مطالب الحركة الأمازيغية التي انتظرت حتى سنة 1995 التي شهدت إجراء انتخابات رئاسية فاز بها الرئيس ليامين زروال الذي أشرف، حسب القيادي في حزب “الإرسيدي” على “تعديل دستوري بعد سنة من توليه الرئاسة، لمح في ديباجته للبعد الحضاري والثقافي الأمازيغي للهوية الجزائرية”، وهو التعديل الذي أسهم إلى حد ما في السماح “بتدريس اللغة الأمازيغية دون مضايقات”. أما التعديل الدستوري الآخر الذي شهدته الجزائر فهو الذي أجراه الرئيس بوتفليقة بغرض تمديد العهدات الرئاسية، وهو التعديل الذي تم بموجبه حسب بن الصيد “إدراج الأمازيغية كلغة وطنية وكذا تأسيس المحافظة السامية للأمازيغية بغرض ترقيتها”، مردفا أن مسار الاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية ولها مؤسسة رسمية تهتم بها قد بدأ من هذا المستوى، غير أن الأمازيغية تحتاج إلى ترسيم، ليستمر الضغط علي السلطة إلي أن تم ترسيمها في النسخة الدستورية لسنة 2014.
أما بالنسبة لوضعية تدريس الأمازيغية على أرض الواقع فأشار القيادي في حزب “الإرسيدي” أن “عدد متعلميها بالحرف اللاتيني قد بلغ حوالي 90 في المئة من مجموع المتمدرسين، فيما توزع العشرة في المئة الباقية بين من يعتمد خط تيفيناغ والخط العربي”، وأضاف في نفس السياق أن هناك “معهدا وطنيا بالجزائر العاصمة يتخرج منه سنويا زهاء 50 متخرجا يتم تعيينهم عبر ولايات الوطن، حيث بلغ عددهم حاليا 3100 أستاذا”، إلا أنه سجل بنوع من الاعتراض “وجود بعض المديرين التنفيذيين (مدراء التربية) الذين مازال يتملكهم الحنين الى إديولوجية البعث والبعض من المتشبعين بالفكر الشمولي الذين يعرقلون تنصيب هؤلاء الأساتذة”. هذا علاوة على “إصرار بعض أشباه رجال السياسة والدين على شن حملات لتنفير بعض فئات المجتمع من تدريس اللغة الأمازيغية”، مردفا أن “الطابع الإختياري لتدريس الأمازيغية يقف بدوره حجر عترة أمام انتشار تدريسها عبر مختلف مناطق الوطن”، فالقانون التوجيهي للتربية الوطنية 08/04 مازال، حسب ذات المسؤول “يتعامل مع واقع تدريس الأمازيغية بأنه مسألة تعني فئة معينة من المجتمع، مما جعل تعميم تدريسها وإجباريته لكل أبناء الوطن من صميم الممارسات النضالية اليوم.

وخلص الأمين الوطني المكلف بالتربية في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى القول بإن الأمازيغية في الجزائر “تجاوزت مرحلة الركود بفضل مناضليها ومناضلي حقوق الإنسان، وهي الآن في يد الأكاديميين والباحثين لترقيتها وفرض نفسها كلغة علم، أما الجليد الموجود بينها وبين رافضيها بحجة تهديد الوحدة الوطنية فسيذوب مع الوقت بطرح آفاق تقدمية تزيل التعصب في رفض الآخر الذي هو أنت. فدخول الأمازيغية عالم التكنولوجيا وفضاءات التواصل يزيد من شأنها، كما أن اعتماد الحرف اللاتيني يسهل التواصل بها ويجعل منها مسايرة للعولمة”.

 

عبد السلام ولد حرمة: أمازيغية موريتانيا حقيقة تاريخية.. لكن أصوات أبنائها ما تزال خافتة

من جهته أكد رئيس حزب الصواب ورئيس لجنة الرقابة الداخلية بالبرلمان الموريتاني، عبد السلام ولد حرمة، أن “لا خلاف في أن الأمازيغ الصنهاجيين هم السكان الأصليون لما يعرف اليوم بموريتانيا، والشواهد التاريخية و الأركيولوجية تؤكد أن لغتهم، منطوقة ومكتوبة، سادت على الأرض منذ القرن الخامس قبل الميلاد على الأقل”، وزاد القيادي الموريتاني المحسوب على المعارضة قائلا إن “الأمازيغية قد استمرت منذ ذلك الحين حتى قدوم قبائل بني هلال العربية في القرن الرابع عشر الميلادي الذي آذن ببداية تحول كبير مس الأنساق الذهنية والثقافية في موريتانيا التي بلغت مرحلتها النهائية على نحو تقريبي في القرن السابع عشر، حيث سادت اللهجة الحسانية التي ظلت إلى جانبها جيوب قوية وحاضنات اجتماعية للغة الأمازيغ ( كلام أزناكة) تتعايش بشكل ودي ناعم مع اللهجة الحسانية”.

وأبرز ولد حرمة في تصريح أدلى به لموقع “حقائق 24” أن الجيوب التي يقصدها “هي ذاتها الجيوب اليقظة اليوم، وينحدر منها كثير من رواد الجيل الثقافي والفكري الراهن الذي أدركناه، فحديث الصغير مع من هو أسن منه بغير هذه اللغة ( كلام ازناكه) يعتبر – إلى عهدنا هذا – سوء أدب وسوء تربية”. وهو الأمر الذي يدفع بحسب ذات المتحدث إلى طرح سؤال أنثروبولوجي محير يتعلق ب كون “حملة الثقافة العلمية وفضاءات ازدهار المعرفة ينحدرون من داخل هذا الغور الصنهاجي الذي تعرب منذ قرون وبقيت أجياله حتى زمننا تتحدث لغتها الأصلية”، وهو ما يعني موضوعيا حسب القيادي الموريتاني “أن اللسان الصنهاجي رافد من أهم روافد الثقافة الوطنية وجذرها النابت في الأرض”، غير أنه استدرك قائلا “رغم ذلك، و لاعتبارات كثيرة – سياقاتها التاريخية تحتاج لبحث مفصل – لم نجد أصواتا صنهاجية تلح على وضع الهوية الثقافية الأمازيغية على طاولة النقاش المرتبط بالهوية واللغة”.

سمير النفزي: الأمازيغية في تونس تحتاج إلى إصلاحات دستورية وتشريعية
لم يخف رئيس حزب أكال التونسي أن “اللغة الامازيغية في تونس غير معترف بها رسميا، بل إن الثقافة والحضارة الأمازيغية نفسها لا تحظى إلا بهامش ضئيل في تدريسها كجزء من التاريخ الغابر الذي مر على تونس و انتهى على الرغم مما يمكن تسجيله من إقرار قانونية بعض الجمعيات الناشطة فيما هو فلكلور أمازيغي وإحياء بعض التظاهرات هنا وهناك وسط تعتيم إعلامي وحضور محتشم الى تلك التي يتم تنظيمها في القرى الناطقة بالأمازيغية”.
وأضاف القيادي الحزبي التونسي في تصريح لموقع “حقائق 24” أن “إنكار اللغة الأمازيغية يعتبر جزءا من سياسة إنكار التاريخ في تونس، فعلى عكس بقية دول شمال افريقيا لا يعترف باللغة الأمازيغية لا دستوريا ولا قانونيا، بل إن بعض القوانين تمنع التسميات الأمازيغية للمواليد الجدد ولم يتم إلغاء هذا القانون إلا في الأشهر القليلة الفارطة وسط معارضة قوية من الأوساط العروبية المتشددة”. وأردف النفزي قائلا “الأمازيغية لا تدرس ضمن البرامج الرسمية للدولة التونسية في التعليم في جميع المستويات، إذ أن تداول اللغة الأمازيغية بعد الطوق الذي كان قد ضرب عليها في الأنظمة المتعاقبة على الحكم في تونس اقتصر على القرى الناطقة بها”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن حظ الأمازيغية من التدريس إنما يعود إلى “مجهودات بعض الجمعيات والناشطين الأمازيغ بصفة فردية في تنظيم دروس خاصة في فضاءات شبه فارغة للذين يرغبون في تعلمها، لكنها تبقى مجهودات محدودة نظرا لمحدودية الإمكانيات ونظرا أيضا لعدم إيلاء السلطة الرسمية أهمية تذكر لتدريس الأجيال لغة آبائهم وأجدادهم”، مؤكدا في الآن ذاته أن “هذه اللامبالاة تفسر طبعا بالاإديولوحيا السائدة التي تصنّف تونس كدولة عربية في الفصل الأول من الدستور والذي يستبطن إنكارا ضمنيا لكل التاريخ والحضارة التي سبقت تعريب تونس بما تحتويه تلك الحضارة من عادات وتقاليد ولغة، مما أحدث القطيعة بين الأجيال الحالية في تونس وبين تاريخها الأصيل الذي من ضمنه لغته الأم وهي الأمازيغية”.
واعتبر النفزي في تصريحه أن “مطلب تدريس اللغة الأمازيغية في تونس كلمة حق يراد بها باطل، فمن حين لآخر نسمع بعض الناشطين، الذي حولوا النشاط الأمازيغي إلى مورد رزق، يطالبون بتدريس اللغة الأمازيغية ليس ضمن التعليم العمومي بل ضمن فضاءات خاصة يريدونها بمثابة امتياز لهم دون غيرهم، وهذا ما أوقع مطلب تدريس الأمازيغية في فخ المماحكات الصبيانية لدى بعض الناشطين وليس كلهم”، لكنه لم ينكر مع ذلك “وجود أصوات نزيهة بين النشطاء الأمازيغ الذين ما انفكوا يناضلون من أجل تحقيق مطلب تدريس اللغة الأمازيغية. وهو مطلب سياسي بامتياز”.
وخلص رئيس حزب أكال التونسي إلى أن “تدريس الأمازيغية ضمن البرامج الرسمية وادراجها كلغة رسمية للدولة والمجتمع يرتقي إلى مصاف المطالب السياسية التي تستوجب إدراجها ضمن مشروع مجتمعي كامل يعترف بأن الأمازيغية لغة أصيلة ورسمية للشعب التونسي، وهو ما لن يتم إلا في إطار عمل يقوم به تنظيم سياسي بالتوازي مع العمل الجمعياتي الذي اتضحت محدودية عمله لوحده”، وأضاف أن “تدريس اللغة الامازيغية في تونس لن يكون إلا في مرحلة تتويج لمسارات إصلاحات دستورية وتشريعية ومجتمعية تعترف بالأمازيغية بداية في الدستور  ومن ثم تقنين تعلمها وتدريسها في البرامج التعليمية الرسمية”.

عبد الله الفرياضي: إنصاف الأمازيغية في المغرب يستوجب تعديلا آخر للدستور المعدل

من جهته نبه عضو السكرتارية الوطنية لحزب التغيير الديمقراطي المغربي المكلف بالعلاقات الخارجية، عبد الله الفرياضي، إلى أن “كثيرا من المغاربة يعتقدون أن التعديل الدستوري المنجز سنة 2011 قد أنصف الأمازيغية ووفر الضمانة الدستورية لترسيمها. غير أن الأمر في الواقع ليس بهذه الصورة الوردية”. موضحا أن “التعثر الذي تم تسجيله مثلا في مسارات إدماج هذه اللغة في المنظومة التربوية بعد مضي عقد كامل على اعتماد الدستور الجديد إنما يعزى إلى الفصل الخامس منه تحديدا”.
وأكد الفرياضي في تصريح أدلى به لموقع “حقائق24” أن الفصل الخامس من الدستور “يحمل في طياته دسترة مبطنة للتمييز السلبي الذي تعاني منه الأمازيغية في جميع المجالات، ومنها بطبيعة الحال مجال التعليم”. وأردف المتحدث متسائلا “كيف ننتظر إدماجا حقيقيا للغة الأمازيغية في المنظومة التربوية في ظل دستور ينص صراحة على كونها لغة رسمية ثانوية؟ وكيف نمني النفس بإنصاف هذه اللغة في ظل دستور يتحدث عن إدماجها في المجالات ذات الأولوية عوض كل المجالات؟”.
وشدد القيادي في حزب التغيير الديمقراطي المغربي على أن لا فائدة من “الاستمرار في توقع إحراز تقدم يهم إعادة الاعتبار للغة الأمازيغية في ظل دستور لا يرى حرجا في التنصيص على تفعيل الطابع الرسمي لها على جرعات، كشف القانون التنظيمي رقم 16-26 أنها جرعات وضعت لها آجال إجرائية تستغرق أكثر من عقد ونصف من الزمن. بل الأكثر من ذلك أن هذه الآجال الإجرائية لم تصغ بوصفها قواعد قانونية آمرة، بل صيغت بصيغة الإمكان المفتوح على كل الإحتمالات”. وبناء على هذا الأساس خلص الفرياضي إلى القول بأن “المدخل إلى أي إدماج حقيقي للأمازيغية في منظومة التربية والتكوين لن يكون سوى الإسراع بإجراء تعديل دستوري يحرر الفصل الخامس من روح التمييز اللغوي الموجهة له”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى