شؤون أمنية

الحموشي ينتصر لموظفيه بمنع الاستدعاءات الأمنية للجلسات

منع محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، تكليف الدوائر الأمنية بتبليغ الاستدعاءات للمعنيين بها قصد الحضور إلى جلسات المحاكم، سواء تعلق الأمر بقضاء الأسرة، أو الجنحي العادي، أو المدني.

وأمر المسؤول على النيابات العامة بالمغرب، الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك، في كتاب تأطيري، عبارة عن دورية وجهها إليهم، أخيرا، بمباشرة طريقة التبليغات المتاحة قانونا، ناهيا في الآن نفسه عن إثقال كاهل المصالح الأمنية.

وحدد عبد النباوي القضايا الاستثنائية، التي يمكن اللجوء فيها إلى مصالح الأمن للتبليغ، معتبرا أن تكليف النيابات العامة للدوائر الأمنية بتبليغ الطيات القضائية في مختلف القضايا سواء الزجرية أو المدنية أو الأسرية، يؤثر سلبا على العمل العادي للدوائر الأمنية، واختصاصها الأصيل، المتمثل في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة.
وجاءت التعليمات الجديدة لرئاسة النيابة العامة بناء على كتاب توصلت به من عبد اللطيف حموشي، المدير العام لمديرية الأمن الوطني، تتمحور حول الموضوع نفسه وآثاره على العمل الأمني.

وقال عبد النباوي في رسالته الموجهة إلى النيابات العامة، إنه إذا كان تكليف المصالح الأمنية لا يثير أي إشكال عندما يتعلق الأمر بتنفيذ الأوامر والمقررات القضائية المؤطرة بنصوص قانون المسطرة الجنائية وغيرها من القوانين الخاصة، أو عند السهر على التبليغ في قضايا المعتقلين أو الطلبات القضائية الدولية، فإن تكليف تلك المصالح بتبليغ استدعاءات الجلسات المدنية والأسرية وحتى الجنحية العادية، يشكل بلا أدنى شك عبئا إضافيا من شأنه أن يؤثر سلبا على اختصاصاتها في حفظ الأمن وتوفير الخدمات الإدارية للمواطنين، إلى جانب التثبت من وقوع الجرائم والبحث عن مرتكبها، سيما أن هناك قنوات أخرى للتبليغ نظمها قانون المسطرة المدنية يمكن اللجوء إليها.

ووضع عبد النباوي ثلاث نقط توجيهية للوكلاء العامين ووكلاء الملك، بمختلف محاكم المملكة، لتأطير الإشكال، أولاها عدم اللجوء إلى تكليف الدوائر الأمنية بتبليغ الاستدعاءات الأولية لحضور الجلسات في مختلف المواد، وثانيها التنسيق مع رؤساء المحاكم والرؤساء الأولين لإيجاد الحلول القانونية لإشكالية تكليف المصالح الأمنية بتبليغ الطيات القضائية، باللجوء إلى قنوات التبليغ المتاحة قانونا، وثالها الاقتصار في تكليف الدوائر الأمنية على تبليغ الاستدعاءات في القضايا المهمة، وكذا قضايا المعتقلين الاحتياطيين، التي يتطلب البت فيها استدعاء الضحايا والشهود وبعض المتهمين المتابعين في حالة سراح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى