وطنية

حافلات النقل الدولي تستغني عن المسافرين على حساب البضائع

حقائق24

 

يعد قطاع النقل  الدولي للبضائع  من القطاعات الحيوية في جميع الدول، وإذا كانت البلدان المتقدمة قد أوجدت سبلا أكثر مرونة لهذا المجال، ففي بلادنا لا يزال هذا القطاع  يتخبط في مجموعة من الخروقات القانونية و التنظيمية  التي تعوق تقدمه وبالتالي مواكبته للتطور السوسيواقتصادي الكبير الذي نعيشه اليوم

لا زال قطاع نقل البضائع بالمغرب يعرف مجموعة من المشاكل والآفات، ولا زالت الحافلات  التي تنقل البضائع تتسبب في العديد من حوادث السير سواء باصطدامها بوسائل نقل أخرى أو انقلابها من تلقاء نفسها بسبب الحمولة الزائدة عن القدر القانوني أو سوء الحالة الميكانيكية

لكن في الأونة الأخيرة و  في خرق سافر للقانون التنظيمي رقم 99-16 الخاص ب النقل الدولي الطرقي للبضائع  ارتئ بعض مهني القطاع و أرباب الشركات  الى نقل البضائع داخل الحافلات المخصصة لنقل المسافرين  و تعويض و ملئ العربات السيارة و جرارات والمقطورات و أيضا الحافلات  بالبضائع الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام حول قانونية هده التصرفات و تنافيها  مع الاتفاقيات الدولية المعمول بها دوليا مع العلم أن أرباب و مهني القطاع يتوفرون على مأذونيات خاصة بنقل المسافرين و ليس تعويضهم بالبضائع

trannn

 ويحدد القانون رقم 16/99 وخاصة في مادته الثامنة شروطا صارمة يجب أن تتوفر في الشخص الراغب في ولوج مهنة ناقل للبضائع، حيث تفرض توفره على دبلوم للدراسات الجامعية العامة، أو دبلوم تقني أو تقني متخصص، أو شهادة باكالوريا التعليم الثانوي متممة بتكوين لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في ميدان النقل أو في مجال تدبير المقاولات. ويبقى لهذه الشروط دورها الإيجابي في الحصول على أصحاب شاحنات نقل على درجة من الوعي والخبرة، وهو الأمر الذي تبقى له أهميته البالغة بالنظر إلى حساسية الدور الذي يقومون به. وكانت المديريات الإقليمية في بعض المدن المغربية تفرض ضرورة التوفر على شهادة من إحدى الشركات المتخصصة في ميدان النقل، وهو ما فتح باب التلاعبات على مصراعيه، حيث أصبحت هذه الشواهد تباع وتشترى بمبالغ وصلت إلى 20 ألف درهم، وفي الكثير من الأحيان من شركات وهمية لا وجود لها، وبالتالي فالحاصلون عليها هم أشخاص لا علاقة لهم بالميدان، الشيء الذي دفع بالمديريات في النهاية إلى إلغاء هذا الشرط.

trannnn

و يقول بعض المتدخلين في الميدان ان أسباب هذه المشاكل  تعود بالدرجة الأولى إلى غياب مراقبة صارمة من طرف الدولة وكذلك إلى تفشي آفة الرشوة التي تعتبر بمثابة الجواز الذي يسمح لهذه الحافلات  بالعبور رغم مخالفتهم لبعض القوانين المتعلقة بحجم الحمولة والحالة الميكانيكية، 

trannnnnnn

 فمن المسؤول عن  عن هذا التسيب الحاصل في القطاع , و هل وجب تعزيز بنية قطاع النقل الطرقي للبضائع, وتحسين المحيط القانوني لشركات , وتحسين تنافسية شركات القطاع, وتنمية النقل الدولي الطرق, وعصرنة المراقبة, والسلامة الطرقية, والحفاظ على البيئة. أم ان المسؤولين في دار غفلون و غير مهتمون ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى