وكالات

قمة إسرائيل .. الفصائل فلسطينية تحذر من تشكيل “ناتو عربي – إسرائيلي”

وجهت الفصائل الفلسطينية انتقادات شديدة اللهجة إلى مشاركة أربع وزراء خارجية عرب في اجتماع استضافته إسرائيل بمنطقة النقب بمشاركة وزير خارجيتها ووزير الخارجية الأمريكي، وحذرت من تشكيل “ناتو عربي-إسرائيلي”.

انتقدت الفصائل الفلسطينية مشاركة أربع وزراء خارجية عرب في اجتماع استضافته إسرائيل بمنطقة النقب، بمشاركة وزير خارجيتها ووزير الخارجية الأمريكي، وحذرت من تشكيل “ناتو عربي-إسرائيلي”، لمحاربة الدول والقوى التي تعارض وتقاوم المخططات المعادية.

وقالت حركة حماس في بيان أصدرته إن “لقاء وزراء عرب مع الصهاينة على أرض فلسطين المحتلة سلوك يتناقض مع مواقف ومصالح الأمة الرافضة للتطبيع”.

واستهجنت “قبول بعض وزراء خارجية دول عربية الاجتماع مع مسؤولين صهاينة على أرض فلسطين المحتلة”، في الوقت الذي قالت فيه إن أرض النقب تتعرّض لـ“أبشع أنواع الاستيطان والتهويد لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ويمارس بحقّ شعبنا صنوف الاضطهاد والإرهاب والقتل والتهجير”.

وجددت حماس رفضها المطلق لأشكال التطبيع كافة مع الاحتلال، وأكدت أنَ مثل هذه اللقاءات “لا تخدم سوى العدو في تكريس عدوانه المتواصل ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وهو سلوك يتناقض مع مواقف ومصالح الأمة وشعوبها الرافضة للتطبيع”.

ودعت الدّول العربية التي وقّعت على اتفاقيات تطبيعية مع الاحتلال إلى إعادة النظر فيها، انسجاماً مع مصالح شعوبها، ووقوفاً عند مسؤولياتها التاريخية في حماية القدس وفلسطين من الاحتلال.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الاجتماع في النقب المحتل “يعكس ضياع الهوية العربية لكل أولئك الذين ارتضوا أن يكونوا جزءاً من مشروع التطبيع مع العدو”.

وقال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب: “من حق كل الشعوب العربية أن تسأل: هل لهذا الحد يجهل وزراء الخارجية العرب حقيقة وطبيعة الصراع الدائر في النقب، فيشاركون في اجتماع يستضيفه الاحتلال على أرض النقب المهددة بالتهويد واقتلاع أهلها؟”.

وفي السياق أكدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أن عقد لقاء مشترك بين وزراء خارجية بعض الدول العربية ووزير خارجية الاحتلال وبرعاية وزير الخارجية الأمريكية يعد “استمراراً لحالة سقوط النظام الرسمي العربي بغالبيته في مستنقع التطبيع والتبعية”.

وأشارت إلى أن عقد الاجتماع غيرُ بعيدٍ عن “ذكرى يوم الأرض” وفي النقب الفلسطيني “لا يخلو من دلالة خاصة، وأنه يتعرض في هذه الفترة لمخططٍ تهويدي شامل يستهدف تدمير قراه، وتهجير سكّانه، وإقامة العديد من المستوطنات عليه”.

ورأت أن هذه الاجتماعات تمثل “خضوعاً من المشاركين فيها بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي سبق أن دعا إليه شمعون بيريز وروجت له كونداليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا السابقة”.

وأشارت إلى أن ذلك المشروع في جوهرة يستهدف الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، وتجاوز كل القرارات العربية والدولية، التي أكدت هذه الحقوق بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلّة بعاصمتها القدس.

هذا وقد عقدت قيادة القوى مؤتمراً صحفياً في ميدان الجندي المجهول بمدينة غزة، جرى خلاله قراءة بيان أدان ما وصفها بـ“قمة العار” في النقب المحتل، ووصفها بأنها “طعنة في خاصرة شعبنا الفلسطيني”.

وأشار البيان إلى أن الهدف من القمة هو “تسويق قيام حلف عربي-إسرائيلي، امتداداً لحف الناتو”، وأكدت القوى أن قمة النقب والاتفاقيات الأمنية والعسكرية والاقتصادية بين الدول العربية المطبعة والاحتلال “ستسقط حتماً بصمود شعبنا على أرضه واستمرار كفاحه الوطني وترسيخ المقاومة”.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الأحد إن العالم العربي بدأ يفهم أن بلاده “تقف إلى جانب السلام والتعاون” في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته، تعليقاً على استضافة إسرائيل قمة سداسية هي الأولى من نوعها تضم وزراء الخارجية الأمريكي والمصري والإماراتي والبحريني والمغربي.

ووصف بينيت القمة التي ستعقد في كيبوتس (قرية تعاونية) “سد يه بوكر” في النقب (جنوب) بـ”اليوم الاحتفالي والمؤثر للغاية”، وفق قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية.

ومضى قائلاً: “نصب جميعاً المزيد من المضمون السياسي والاقتصادي والأمني ​​-في هذه العلاقات القائمة منذ سنوات ليست قليلة، من أجل الربط بين الدول المعتدلة في الشرق الأوسط”.

وأضاف أنه “في العالم العربي بدؤوا يفهمون أكثر أن إسرائيل كانت ولا تزال في معسكر السلام والتعاون”، وفق ذات المصدر.

TRT عربي – وكالات

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى