مجتمع

وفاة ” سيمون ليفي ” رئيس الطائفة اليهودية بأكادير

غادر  إلى دار البقاء عن سن يناهز 83 عاما سيمون ليفي، رئيس الطائفة اليهودية بأكادير، والذي كان شخصية كارزماتية بالنسبة للمغاربة اليهود في أكادير وسوس.
ولد سيمون ليفي بالصويرة سنة 1939، حيث كان شغوفًا بأكادير منذ مشاركته كمتطوع في عمليات الإغاثة خلال زلزال أكادير في فبراير عام 1960. وبحكم أعماله الخيرية الفائقة، كان يلقب ب “صديق الفقراء”.
حصل سيمون ليفي على شهادته كتقني في الكهرباء من المدرسة الصناعية بالدار البيضاء، ليصير حينها إطارا  في بريد المغرب  (PTT)، غير أنه سرعان ما بنى هذا الرجل المثابر والجريء، على حد تعبير محمد باجلات رئيس جمعية “ايزوران” ، شركته الخاصة التي تطورت وأصبحت رائدة في جنوب المغرب في مجال التجهيز والمعدات الكهربائية.
أنجب ليفي مع زوجته دينيس لوك، أكاديرية الولادة، أربعة أبناء، وهم على التوالي: هيرفي، وآري ومورييل، وديفيد و هؤلاء وهبوه أحفادا فيما بعد.
في عام 1992، انتخب ليفي مستشارًا جماعيا لبلدية أكادير، ثم أعيد انتخابه في يونيو 1997،وصار فيما بعد  عضوا بمجلس المستشارين في دجنبر من نفس العام ممثلا لحزب الاتحاد الدستوري.
وقد شكل سيمون ليفي حالة مثلى للتعايش المغربي بين مختلف مكوناته، إذ يجسد هذه الخصوصية اليهودية المحلية الوفية لملكها والمعتزة ببلدها المغرب، و يعكس صورة ذاك الأزوري الغيور الذي خدم مدينته أكادير باستمرار، وبإخلاص وبحماسة، حيث ستبقى مداخلاته– الاحتجاجية، بعفويتها وصدقها، إلى الأبد بصمات على مدى ارتباط هذا الرجل/ أركاز بالأرض التي أعطته كل شيء وستضمه إلى الأبد، وفق تعبير باجلات.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى