سياسة

لزرق: ربط موجة الغلاء في المغرب بالحرب الروسية الأوكرانية هو محاولة لتغطية عجز الحكومة

متابعة

أفاد رشيد لزرق باحث العلوم السياسية، متخصص في القانون الدستوري، أن الحرب الروسية الأوكرانية، صاحبتها موجة غلاء غير مسبوقة في المغرب، مما أعاد النقاش حول المنافسة والإحتكارو المضاربات كعوامل  مساهمة  في إرتفاع الأسعار. ورغم إعتراف مختلف الأوساط التجارية والإقتصادية بأن تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا سببت المزيد من الغلاء، إلا أن الغلاء كان حاضراً بالفعل قبل الأزمة.

وأوضح لزرق أن غلاء الأسعار قد  عرفناه قبل بداية الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن التحليلات التي  تربطه بها، تحليلات خاطئة أو مُضللة، يحاول من يروج لها تغطية عجز الحكومة عن ضبط الأسواق.

وأضاف أن “واقع الحال أن  الحرب الروسية – الأوكرانية، كشفت على أن القطاع الطاقي والفلاحي هو مسألة استراتيجية وسلاح مناعة حقيقي، مشيرا إلى أن الأزمة التي نعرفها اليوم و المتمثلة بالأساس في غلاء الأسعار هي أزمة مركبة لها علاقة بضرورة تحصين السيادة الوطنية بمفهموها الشامل، فمن الأكيد  بأن إرتفاع أسعار الطاقة هو من تبعات  الحرب الروسية – الأوكرانية التي أدت إلى إرتفاع  في الأسعار الدولية.

وتابع “لكن الصحيح أيضآ أن جزءا من  هذه الأزمة موروث من الحكومات السابقة، هذا الأمر الذي يطرح بقوة العديد من الظواهر التي لم تعالجها تلك الحكومات مثل قواعد المنافسة و تحرير الأسواق ،و الحد من  الإحتكار والمضاربة التي تساهم في الغلاء، وعليه فالحكومة الحالية مدعوة إلى إعادة النظر في ذلك، وهي مناسبة لعقلنة إستهلاك الطاقة و تعميق الإصلاح الفلاحي لتحقيق الإكتفاء الذاتي على المستوى الغذائي”.

واعتبر لزرق أن من الحلول العاجلة لتجاوز الأزمة هي” عدم المراهنة على العلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي فقط، بل أيضا  الإتجاه نحو إفريقيا و إستغلال الفرص التي طرحتها الأزمة الدولية للبحث عن تمويل قطاع الطاقة”.

وأوضح أن” الوضع الحالي يفرض على الجميع أغلبية و معارضة القيام بأدوارهم الدستورية، لكون مواجهة هذه الأزمة هي معركة وطنية تفرض الإبتعاد عن المزايدة والشعبوية، فمواجهة الأزمة لا تخضع للون السياسي، ومسألة السيادة الطاقية والغذائية، هي معركة مجتمع من أجل تحصين سيادته”.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى