بعد حملة ” مانيش راضي” .. تبون يصدر عفوا رئاسيا لتهدئة الغضب الشعبي

قال مدونون ونشطاء جزائريون، إنّ العفو الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون في حق 2471 معتقلا، يشكّل محاولة لاستباق دعوات الاحتجاج في كل مناطق البلاد التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، عبر وسم “مانيش راضي”.
الوسم الذي أصبح عنوان حراك احتجاجي رقمي، يعبّر عن انتقادات للوضع الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي، بات عرضة لانتقاد تبون والذي وصفه بأنه “هاشتاغ يفترس الجزائر”، ما يكشف -حسب ملاحظين- عن انزعاج السلطات من تصاعده.
وأقر تبون عفوا استثنائيا، يشمل العفو الكلي من العقوبة للأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات تقل أو تساوي 24 شهرا، بالإضافة إلى العفو الكلي أو الجزئي عن المحبوسين الذين تنطبق عليهم شروط معيّنة، بما في ذلك النساء الحوامل، الأمهات، والأحداث.
كما شمل العفو رفع مدة التخفيض الكلي والجزئي للعقوبة إلى 24 شهرًا بالنسبة إلى المحبوسين الذين يبلغون 65 سنة أو أكثر.
صدور العفو الرئاسي دون مناسبة رسمية وفق ما جرت به العادة، أثار موجة من النقاش على صفحات “فيسبوك” و”تويتر”، بشأن ارتباطه بالسياق السياسي والاجتماعي الحالي في الجزائر، حيث تتزايد حالة الغضب الشعبي بسبب تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، رغم الثروات النفطية والطبيعية.
وبات وسم “مانيش راضي” الذي أطلقه المدونون الجزائريون، عنوانا للاحتجاج الشعبي والتعبير عن استياء قطاع واسع من الشباب تجاه الأوضاع التي يعانيها، من البطالة وارتفاع معدّلات الفقر وغياب معالجة جذرية للواقع الاقتصادي.
ووصفت عديد التدوينات والمنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي الجزائرية، قرار العفو بأنه “محاولة لامتصاص غضب الشارع دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة”، و”إجراء شكلي يهدف إلى تهدئة الأوضاع دون تحقيق تغييرات حقيقية”.
وأشار مدونون آخرون إلى الخبر الذي نشرته صحيفة “الشروق اليومي” الجزائرية، بشأن خطاب مرتقب سيلقيه تبون أمام البرلمان، معتبرين أنّ ذلك يشكّل “دليلا جديدا على مساعي السلطة لكسر توسّع دعوات التظاهر التي تنتشر مع وسم مانيش راضي”.
وقالت تقارير صحفية إنّ تزامن الخطاب الرئاسي مع انتشار وسم “مانيش راضي”، يشير إلى أنه “جزء من إستراتيجية تهدف إلى تهدئة الشارع”.
على الطرف الآخر يتساءل متابعون للشأن الجزائري عن جدوى هذه الخطوات في احتواء الاحتقان الشعبي والاحتجاجات الافتراضية، أم أنّ دعوات الاحتجاج ستستمر نحو مزيد التصعيد.
أترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *