حوارات

مولاي إدريس شداد رئيس الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير: الإعلام الإلكتروني يلعب أدوارا مهمة في التنمية

يرى الأستاذ مولاي إدريس شداد، رئيس الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير، في حوار لحقائق مغربية، أن الإعلام الإلكتروني يلعب من دون شك دورا مهما في العملية التنموية المستدامة. مشددا على ضرورة تعزيز العلاقة بين المؤسسات الاقتصادية والإعلامية وتمتينالترابط الجدلي بين مقومات الاقتصاد الجهوي والآلة الإعلامية لتعزيز الشراكة بينهما.
ABContactPhotoView_FullscreenPhoto

هناك من يذهب إلى القول بأن لا تنمية بدون إعلام، خصوصا الإعلام الإلكتروني اليوم. ما رأيكم في الموضوع؟
من المعروف أن التنمية تحتاج الى تفجير الطاقات الكامنة داخل مجتمع معين، وتعبئتها وتأطيرها واستغلالها أفضل استغلال من أجل رفاهية الفرد والمجتمع وهي عملية تحويل وتغيير مستمرين ضمن مسلسل يهدف الى ضمان وتحصين الكرامة الفردية والجماعية في المجتمع، واستثمار كل طاقاته إلى أقصى حدودها الممكنة. وباعتبار التنمية عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها. فالتنمية حلقة تستلزم ملامسة كل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. و هو ما لا يمكن أن يتأتى إلا عن طريق مشاركة فعالة للإعلام، وأخص بالذكر هنا الإعلام الإلكتروني. فكافة المشاريع التنمويةمثلا لا يكتب لها النجاح إلا بمشاركة المواطن،وهو أمر لا يتحقق إلا بمساعدة الإعلام الذي أصبح الجانب الإلكتروني منه اليوم فعالا بشكل كبير، لاعتبارات متعددة أهمها أن الإنترنت اليومقد أصبح الوسيلة الأهم للتواصل السريع والبليغ، خصوصا وأنه اكتسح أغلب البيوت، فأصبح في متناول المرأة والطفل والمثقف بل وفي متناول الجميع تقريبا. إن التركيز على المكون الرقمي في تنمية الواقع إذن، أصبح أمرا لازما ينبغي للجميع، سلطة ومنتخبين ومجتمعا مدنيا ومواطنين، التفكير فيه بجدية واستراتيجية وبعد نظر. فالدراسات تجمع على أن ثمة ارتباطا وثيقا بين النمو الاقتصادي ونمو وسائل الإعلام.
عمليا، أين تتجلى أهم تمظهرات الدور التنموي للإعلام الإلكتروني في نظركم؟
يمكن أن نتحدث مثلا عن الرقابة على الفاعلين المسيرين للشأن العام، من خلال تكوين الاحتجاجات الإلكترونية ضد توجهات تدبيرية غير مقبولة مجتمعيا مثلا. حيث أن الإعلام الإلكتروني يمتلك سلطة رقابية ومحاسبة موازية فورية لعملية تدبير الشأن العام، مستغلا في ذلك سرعته في الانتشار وتفاعليته الفائقة. علاوة على أن هذا النمط من الإعلام صار قادرا على تشكيل الرأي العام الالكترونيوتوجيهه، كما أنه قد أوجد ثقافة دائرية للحوار من الجمهور للجمهور.
هذا فضلا على الأدوار الإيجابي لهذا النوع من الإعلام في التأثير البالغ في الاهتمام بالقضايا السياسية والاجتماعية والتنموية بصفة عامة. فهو إعلام يمارس مهام متميزة على المستوى الاجتماعي، اعتبارا لمساهمته في انفتاح المجتمع على أفكار ومبادئ حديثة، وفي توعيته على مصالحه وحثه على الاجتهاد بحثا عن البدائل. وكذا في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال تدوير المعلومات مما يسمح بمزيد من النقاش وتبادل الآراء ومنه الى صناعة التغيير من خلال تغير القيم والسلوكيات.
إذن فالإعلام الإلكتروني يلعب أدوارا طلائعية بالنسبة للعملية التنموية، يمكن تلخيصها في مقاومة سلبيات المجتمع مثل الجهل والتخلفونشر ثقافة التغيير بين الناس، وتقبل الاختلاف وتبني الاتجاهات الفكرية البناءة التي تخدم الوحدة الاجتماعية، ونبذ كل اشكال القطيعة والتنافر بين الشرائح الاجتماعية ورفض كل اشكال الشذوذ والإساءة، ومن ثم كل ما من شانه ان يؤدي الى تهديد الأمن الفكري والسلم الاجتماعي.
وهنا لا بد من تعزيز العلاقة بين المؤسسات الاقتصادية والإعلامية وتمثين الترابط الجدلي بين مقومات الاقتصاد الجهوي والآلة الإعلامية لتعزيز الشراكة بينهما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى