مجتمع

ارقام مخيفة تتعلق بحالات الإعتداء الجنسي على الاطفال في المغرب

القدس العربي

كشف تقرير حديث صادر عن الائتلاف المغربي ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال، عن أرقام مخيفة تتعلق بالاعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب، مسجلا ان 75 بالمئة من حالات العنف والاعتداء والاستغلال الجنسي يكون الجاني فيها أحد الأقارب أو من يملك سلطة مادية أو معنوية على الطفل.
وأبرز التقرير الذي تم تقديمه، أول أمس الخميس في الرباط، أن أكثر من ثلاث حالات اعتداء جنسي على الأطفال يتم تسجيلها يوميا تدخل في إطار هتك العرض، بينما يواجه أطفال آخرون أنواعا أخرى من الاعتداءات لا تدخل في هذه النسبة مثل التحرش الجنسي، خصوصا على البنات القاصرات أو الزواج من دون رضاهن أو معاكستهن في بعض المؤسسات التعليمية أو الاجتماعية أو الخيرية ومحاولة استدراجهن ثم الاعتداء عليهن جنسيا.
وقال الائتلاف إنه «تم تسجيل ما مجموعه 935 حالة اعتداء على الأطفال خلال سنة 2015، مبرزا ان هذا الرقم يبقى محدودا لأن هناك حالات عديدة غير مسجلة لدى الإئتلاف لعدم الحصول على المعلومة».
وأضاف مؤكدا أن «الظاهرة تتزايد من سنة إلى أخرى، وتتراوح أعمار الضحايا ما بين 5 و14 سنة في أغلب الأحيان»، مشيرا في هذا السياق إلى متابعته، خلال هذه الأيام، لحالة طفلة بمدينة الدار البيضاء لايتجاوز عمرها 3 سنوات تعرضت لاعتداء جنسي من قبل رجل يبلغ من العمر 55 سنة، حيث يتابع في حالة اعتقال ولم يصدر بعد الحكم في حقه.
وأفاد التقرير أن الأطفال الذكور هم أكثر عرضة للاعتداء الجنسي من الإناث، وأن حالات الاعتداء الجنسي تتوزع حسب طبيعة المعتدي، حيث يحتل الأقارب والجيران صدارة لائحة المعتدين، يليهم المعتدون الغرباء والأجانب، ثم الآباء وأطر المؤسسات التعليمية والخيرية والاجتماعية.
واعتبر الائتلاف أن تزايد عدد السياح الوافدين على المغرب من الدول الغربية ساهم إلى حد كبير في تزايد حالات استغلال الأطفال جنسيا، سواء عن طريق اغتصابهم، أو ترويج أفلام وصور لهم في أوضاع جنسية مختلفة.
وعزا سبب تساهل القضاء مع اغتصاب الأطفال من طرف البيدوفيليين الأجانب، إلى الهيمنة الحاضرة دائما للدول الأجنبية، بالإضافة إلى عدم استقلالية القضاء، ووجود هشاشة في ما يخص حماية الأطفال».
وكشفت آخر دراسة أنجزتها اليونيسيف بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي تم نشرها نهاية العام الماضي أن عدد الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية ما بين 2007 و 2012 قد بلغ 11 ألف و599 حالة.
وقالت بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، الأسبوع الماضي إن»الاستغلال الجنسي للأطفال يعد من أبشع أنواع الاستغلال التي يتعرض إليها الأطفال عبر العالم، وإن الأخطر اليوم هو بروز أشكال جديدة من الجرائم مرتبطة بتقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تسهل الوصول إلى الأطفال واستغلالهم».
وأضافت ان هذه الجرائم «غالبا ما تكون مرتبطة بشبكات دولية عابرة للحدود الوطنية»، وأن الحكومة المغربية تواصل مجهوداتها لمواجهة الإكراهات والتحديات للارتقاء بحماية الأطفال ضد جميع أشكال العنف والاعتداء والإهمال والاستغلال، من بينها حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداءات الجنسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى