حوارات

حوار مع ذ عز الدين الخو رئيس المحكمة الابتدائية بانزكان

عز الدين الخو:
رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بسوس
ورئيس المحكمة الابتدائية بانزكان

نطالب برفع كل أشكال الوصاية على القضاة

في إطار المشاورات القبلية التي تعقدها الودادية الحسنية للقضاة لمناقشة القانون الجديد قبل صياغته وتنزيله من قبل وزارة العدل،عقد المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير اجتماعا طارئا ركز خلاله القضاة على مطالب محددة في سياق الشروع الحقيقي أولا في إصلاح النظام المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء لرفع الحيف والتعسف .
هذا وقد طالب قضاة جهة سوس ماسة درعة، في سياق مناقشة مقتضيات تنزيل الدستور فيما يتعلق بالسلطة القضائية، بإدخال تعديلات أساسية على قانونين يهمان على الخصوص القانون الأساسي لتكوين جمعيات القضاة والنظام المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء،نظرا لما يتضمنه القانونان من عراقيل تعيق إصلاح القضاء وتربك عمل القضاة وتجعلهم تحت وصاية من قبل جهازآخر، ومن ثمة يفقدون استقلاليتهم التي نص عليها الدستورالجديد.
وفي لقاء خص به جريدة حقائق مغربية، كشف عز الدين الخو عضو الودادية الحسنية للقضاة بالمغرب ورئيس المحكمة الابتدائية بانزكان أن القضاة طالبوا بإدخال تعديلات جوهرية على هذا النظام من أهمها إطلاع القضاة بشكل قبلي على تنقيطهم السنوي وتقييم أدائهم وكفاءاتهم للطعن فيها إن كانت مخالفة لواقع الحال، قبل أن يتخذ المجلس الأعلى للقضاء أي قرار في حق القاضي، والتدقيق في المصطلحات الواردة في قرار التأديب حتى يكون القاضي على بينة من أمره، خاصة أن تلك المصطلحات ترد غامضة ومبهمة مثل “التجرد” و”الإخلال بأخلاق المهنة” وغيرها من الكلمات والعبارات التي لا تروق القضاة.
واعتبر عز الدين الخو أن الكشف عن المعايير المتخذة في تنقيل القضاة دون غيرهم فيها نوع من التعسف بعيدا عن المعايير المعمول بها طبعا في التنقيل، مضيفا أن تنقيل القاضي يكون إما بسبب الترقية في الدرجة أو وجود خصاص في محكمة معينة أو بطلب من القاضي المنقل، لكن التنقيل الجاري به العمل في أحيان كثيرة يكون لأسباب تظل مجهولة وغير واضحة، في الوقت الذي كان من المفروض أن يتم التنصيص في القانون على كون التنقيل هو عقوبة تأديبية بشرط ألا يكون تعسفيا.
هذا وطالب القضاة بخصوص إصلاح القانون الأساسي برفع الوصاية على الجمعيات المهنية بجعلها تخضع لظهير1958، كباقي الجمعيات المدنية لا أن تقيد بشروط محجفة ومكبلة كأن يشترط في تأسيسها على توفر300 منخرط من 15 محكمة على الأقل، وأن يضم مكتبها على الأقل خمسة مستشارين من محكمة الاستئناف.
وأكد رئيس فرع الودادية الحسنية للقضاة بالجهة عزالدين الخو، أن هذه الشروط هي بمثابة وصاية على القضاة من قبل جهاز آخر، الأمر الذي يتعارض ويتناقض مع مبدإ استقلال السلطة القضائية التي نص عليها الدستورالجديد لسنة 2011.
ولهذا اقترح المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة، في اجتماعه الأخير، أن تباشر وزارة العدل هذه الإصلاحات والتعديلات في القانون الأساسي لتكوين جمعيات القضاة على غرار منظمات المجتمع المدني، وفي النظام المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء حتى تتوفر للقاضي كل الضمانات التي تجعله بالفعل مستقلا عن أية سلطة وأي نفوذ كيفما كان نوعه ومصدره ليكون مرتاحا نفسيا ومعرفيا ومهنيا في عمله دون إرغامه على الامتثال لتدخلات جهاز آخر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى