مجتمع

الخلفي يمنع دخول عدد خاص من مجلة “علوم ومستقبل” بسبب نشرها رسوما مسيئة للرسول

ب

أعلنت مجلة “علوم ومستقبل” صباح أمس الاربعاء، أن وزارة الاتصال المغربية قد أقدمت على منع العدد الجديد من المجلة، وهو عدد خصصته لموضوع “الله والعلوم” وتناولته من زوايا فلسفية وعلمية مختلفة.

وقالت مديرة نشر المجلة الفرنسية “دومينيك لاغلو” في افتتاحية بعد قرار المنع أن المجلة خصصت خمس صفحات في العدد للقيمة التاريخية والبيداغوجية لأصول النصوص المقدسة مثل التوراة العبرية والعهد الجديد والقرآن، ونددت بالمناسبة، بقرار المنع الذي قالت أنه يسير عكس اتجاه فتح حوار بين الحضارات.

وأضافت دومينيك لوغي أنها حزينة “لقرار المنع ومصدومة في الآن ذاته”، مضيفة أن الخلفي منع المجلة من الأكشاك في المغرب لإحتواء المجلة على رسميين للنبي محمد، يعودان للقرن الـ16، فضلاً عن نص مكتوب بالعربية يؤرخ للرسول.

وتضمنت المجلة الصادرة في عدد خاص بعنوان “الله والعلم” رسما للرسام التركي لطفي عبد الله الذي توفي في 1607 يمثل النبي محمد. وكان السلطان العثماني مراد الثالث آنذاك هو من طلب من الرسام هذه الرسوم.

واعلن وزير الاتصال مصطفى الخلفي، حسب ما أوردته اليوم وكالة فرانس برس، انه اصدر قرارا بمنع توزيع العدد الاخير من مجلة “سيانس إي أفنير” (العلوم والمستقبل) الفرنسية في المغرب بسبب تضمنه رسما للرسول يعود للقرن السادس عشر وصفه بانه “مسيء”.

وقال وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، حسب الوكالة الفرمسية، “الأمر يتعلق بعدم الترخيص بالتوزيع (للمجلة) بسبب نشرها رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتحمل دلالة سلبية”.

وحسب الوزير، فإن الأمر يتعلق برسمين واردين في الصفحتين 30 و31 من مجلة “سيانس إي أفونير” (العلوم والمستقبل) يظهر فيهما الرسول محمد بدون وجه والنار تحيط بجسمه، كما رسمه الرسام التركي لطفي عبد الله في القرن السادس عشر. وتم نشر الرسمين ضمن موضوع عن القرآن وكيف نزل الوحي على النبي.

وقال الخلفي “المشكلة ليست مع المحتوى ونحن مع حرية التعبير. وأنا شخصيا أجد الأفكار والتحليلات الواردة في المجلة مثيرة للاهتمام، ولو لم يكن هناك هذا التمثيل السلبي للنبي لما كانت هناك مشكلة في التوزيع”.

واشار الى انه يستند في قراره الى قرارات ذات صلة صادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة تناهض “تشويه الاديان” والى قانون الصحافة المغربي، في إشارة إلى الفصل 29 من قانون الصحافة المغربي. مضيفا أن “حرية التعبير أمر مكتسب والمشكلة هي الرسوم التتي تتضمن إساءة للرسول”.

وقالت مديرة نشر المجلة الفرنسية “دومينيك لاغلو”، في بيان نشرته المجلة على موقعها الالكتروني، ان اعادة نشر الرسمين العائدين الى القرن السادس عشر تمت في اطار نصوص “ذات طابع تاريخي وتربوي تحدد اصول التوراة والعهد الجديد (الانجيل) والقرآن”.

وقالت لوغلو ان ادارة المجلة “تعترض بقوة ضد هذه الرقابة التي تعاقب مجلتنا في معالجتها مسائل متعلقة بالكون والتطور والمقدسات”، مشيرة الى ان النصوص وضعت بمشاركة “علماء وفلاسفة ورجال دين”. واعتبرت ان المنع “يناقض هدف الحوار الذي تسعى المجلة الى تشجيعه” بين الاديان.

بوحدو التودغي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى