حوار .. القبلاوي سوسية ننقل خبرتها البيئية من ألمانيا إلى تارودانت - حقائق 24

حوار .. القبلاوي سوسية ننقل خبرتها البيئية من ألمانيا إلى تارودانت

آخر تحديث : الإثنين 13 يوليو 2020 - 5:03 مساءً

حاورتها :  خديجة بوكار

الفاعلة الجمعوية عائشة القبلاوي ابنة سوس، تسعى جاهدة نحو نقل تجربتها في مجال البيئة نحو مسقط رأسها، وإنقاذ ما يمكن انقاذه في محيطها البيئي خاصة، وفي بلدها المغرب عامة.

تنشط القبلاوي في المجال البيئي داخل المغرب وخارجه، فهي رئيسة جمعية “اقليمي للبيئة والتنمية “، وأيضا رئيسة تعاونية “صنعة هوارة”، التي اسستهما في سنة 2018 ، هدفها تشجيع الصناعة التقليدية، ومحاربة الاكياس البلاستيكية، والمحافظة على البيئة، عبر الاستثمار في صناعة الديكورات من الخشب والخياطة والطرز. وتكشف عائشة القبلاوي في هذا الحوار مع ” حقائق24″، جوانبا من حياتها الشخصية وأيضا عملها كفاعلة في المجال البيئي.

بداية؛ من هي عائشة القبلاوي؟

عائشة ام لثلات بنات، مساعدة اجتماعية تخصص ترجمة بالمانيا، حاصلة على دبلوم في التواصل وباحثة في التنمية المستدامة،أعيش خارج ارض الوطن بين سويسرا والمانيا، واتنقل بين المغرب وألمانيا خدمة لقضايا البيئة في سوس عامة وفي بلدتي هوارة بشكل أخص. املك قناة على ليوتوب تحمل اسم الجمعية، تعنى بكل ما هو بيئي ، افكار ، حلول بيئية ،نقل تجارب بيئية من المانيا وسويسرا ، ليستفيد ابناء جلدتي من تلك الافكار واخراجها لأرض الوجود، وهدفي أن يذهب ريع هذه القناة  للمساعدات الاجتماعية. كنا انني اعتبر اول امرأة هوارية قامت بغرس شجرة اركان بالمانيا وهو حدث  يمثل لي الكثير .

كونك مؤسسة جمعية “اقليمي للبيئة والتنمية” ومؤسسة لتعاونية “صنعة هوارة” باقليم تارودانت. كيف جاءت فكرة إنشاء الجمعية والتعاونية بمسقط راسك، ونحن نعلم انك تعيشين خارج الوطن بين الحدود السويسرية الالمانية؟

فكرة التأسيس جاءت عن طريق الصدفة، حينما اعترضت سبيلي سيدة تبيع اكياس بلاستيكية  داخل سوق هوارة ، طلبت مني أن اشتري من عندها الاكياس فقلت لها لا استعملها فهي ملوثة للبيئة، وبعد أخذ ورد اشتريت الاكياس كلها بسبب قلة حيلة المرأة، حينما رجعت للمنزل فكرت لماذا لا  اساعد  مثل هؤلاء النسوة بصناعة اكياس صديقة للبيئة ومدرة للدخل لهن في نفس الوقت؛ ومن هذا المنطلق أسست التعاونية. اما بالنسبة لجمعية “اقليمي للبيئة والتنمية” ؛  فقد جاءت من بعد التعاونية، وإسوة بها لزرع ثقافة بيئية لدى الاطفال والشباب من أجل مستقبل نظيف وحياة خضراء،  مستتمرة تجربتي التي راكمتها بالمانيا اولها وأهمها عزل النفايات من المنبع، وهي اهم هدف لي داخل الجمعية فكل ما يتم التخلص منه يمكن لنا ان نستفيد منه عن  طريق تدويره.

ما الاكراهات والصعوبات التي تواجهك من داخل العمل الجمعوي سواء هنا بالمغرب او بالمانيا ؟

بالنسبة لبلدي المغرب، ليس هناك تجاوب مع الأسف. يختصرون العمل الجمعوي في التقاط الصور بغية الظهور لأهداف معينة، وهناك من يريد حقا الاشتغال لكي لا اعمم،  وهي  الفئة التي تتعرض للعرقلة، سواء عبر إجراءات إدارية معقدة، او عبر مضايقات وغيرها من الامور، التي لا يسعني الحديث عنها، اما بالنسبة لبلد اقامتي المانيا بالعكس هناك تشجيع مساعدة،  لا اكراهات بالبتة يعملون بصدق، يدفعونك للمزيد من العطاء خدمة للمواطن الالماني اولا، وخدمة لالمانيا ثانية،  وهذا ما يحز في  النفس. اتمنى ان يكون هناك تضامن بين الجمعيات بمنطقتي وتظافر الجهود فيما بينها، عبر تنوع في الانشطة والإتيان بأفكار تساهم في تنمية  المنطقة، لصالح  مستقبل اجيالها القادمة.

هل تحققت الاهداف المرجوة من تأسيس التعاونية والجمعية؟

الحمد لله، افتخر بكوننا نظمنا اول ملتقى بيئي على صعيد جهة سوس ماسة بمدينة اولاد تايمة، الذي لقي استحسانا كبيرا من طرف الزوار، وهذا تشريف لمنطقتي سبت الكردان، معقل مقر الجمعية. ولازال العمل مستمرا حتى حدود اليوم، شاركنا في مبادرات قفف رمضان، ومبادرة تعقيم بمؤسسات،  عمليات تشجير وغيرها…، نطمح الى المزيد (باقي الخير القدام ان شاء الله…).

عائشة هل هناك ثقافة بيئية بالمغرب؟

هناك 50 % فقط، ينقصنا كثيرا كمجتمع مدني وكمؤسسات تعليمية وكحكومة، لننمي ثقافة بيئية بالبلد بدءا من الطفل  الصغير الذي لا يتجاوز السنة من عمره، واركز على هذه النقطة بشكل كبير، علينا ان نربي اطفالنا على أول شيء، وهو أن يضع النفايات في مكانها المخصص لها، “سلة المهملات”، لتصبح عادة لديه كما هنا في المانيا من الحضانة يربون طفل على احترام بيئته كشيء اساسي.

كلمة أخيرة حول العمل الجمعوي بسوس ماسة خصوصا في مجال البيئة؟

هناك طاقات شبابية بسوس تقوم بأعمال رائعة، تزيين أزقة، عملية تشجير، وهي مبادرات تستحق أشد تشجيع على ما تقوم به. وأتمنى ان توسع من مجال اشتغالها لتشمل الجهة ككل، وعلى المنتخبين ايضا الالتفات لهذه المبادرات وتشجيعها ودعمها ماديا ومعنويا، لنعيش في وسط نظيف وجميل.

2020-07-13 2020-07-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

حقائق 24