سياسة

حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية: بيان بشأن وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية

عقدت حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية، بمدينة الرباط بتاريخ 25 دجنبر 2015، اجتماعا خصص للتداول بشأن وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية.
حيث استحضرت الحكومة، مختلف الأحداث المتسارعة، دوليا ووطنيا، بشأن الملف الحقوقي بالصحراء. لا سيما ما يلي:
– مشروع التوصية التي سبق وأن قامت بإعدادها مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مجلس الأمن سوزان رايس للمطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو في التاسع من أبريل 2013.
– قرار المحكمة الأوروبية الصادر في العاشر من شهر دجنبر 2015، والقاضي باستثناء الأقاليم الجنوبية من اتفاقية المنتجات الفلاحية والسمكية التي تربط المغرب بالاتحاد الأوربي.
– مصادقة البرلمان الأوربي بتاريخ 17 دجنبر 2015 على تقرير موجه للأمم المتحدة، يحثها على توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان بأقاليم الصحراء.
– القرار الأخير للحكومة الهولندية بإلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي الخاصة بالمهاجرين المغاربة اعتبارا لجملة من الأسباب التي يأتي من ضمنها الوضع الحقوقي في الصحراء.
– توالي التقارير الدولية التي ترسم صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي بالصحراء، سواء منها تقارير المنظمات غير الحكومية أو التقارير الحكومية لبعض الدول الأجنبية، وعلى رأسها على سبيل المثال تقرير الخارجية الأمريكية الصادر في يونيو 2015 وتقارير منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.
وفي هذا الإطار، أعربت حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية عن رفضها المبدئي والمطلق لأية مبادرة تسعى إلى إحداث أي تغيير أو تعديل في منطوق قرار مجلس الأمن رقم 690 لسنة (1991) المحدث لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى توسيع صلاحيات هذه البعثة. وهو ما تعتبره الحكومة مساسا واضحا بالسيادة الوطنية لا يمكن قبوله.
غير أن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية، وإن كانت تنوه وتشيد بالخطوات المهمة التي يبذلها المغرب في سبيل ترسيخ قيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان بالأقاليم الجنوبية، إلا أنها في الآن ذاته لن تفوت الفرصة للتعبير عن استنكارها الشديد لما تشهده هذه الأقاليم من استمرار ممنهج للخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا. حيث تثير الانتباه بشكل خاص إلى ما يلي:
– استمرار منع وقمع المظاهرات والوقفات السلمية بالصحراء، بشكل يتنافى مع المقتضيات الدستورية الجديدة ومع المواثيق الدولية لحقوق الانسان. )الإفراط في استعمال القوة واستهداف مناطق حساسة من أجساد المحتجين والضرب والرفس والركل والمطاردة والسب والشتم بألفاظ نابية حاطة من الكرامة الإنسانية في حق المحتجين السلميين (. وكدليل على ذلك ما شهدته مؤخرا احتجاجات المعطلين الصحراويين بمدينة العيون.
– عدم تقيد الإدارة الترابية والسلطات الأمنية، بالمساطر القانونية المتبعة في تفكيك التجمعات والاحتجاجات أثناء التدخلات الأمنية.
– استمرار سياسة التضييق على الجمعيات وحرمانها من حقها في الوصولات القانونية. )نموذج منتدى كفاءات من أجل الصحراء الذي لم يتوصل بوصله القانوني منذ ما يزيد عن 6 أشهر(.
كما سجلت حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية بكل أسف، تحول بعض المؤسسات الرسمية للدولة والتي تعنى بحقوق الإنسان، إلى مؤسسات خرساء أو صورية كلما تعلق الأمر بانتهاكات حقوق الانسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة. وعلى رأس هذه المؤسسات اللجان الجهوية لحقوق الإنسان التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي تكتفي عادة بالقيام ببعض التكوينات في ميدان حقوق الإنسان، ولا تعمل على التنزيل السليم لمهامها كما هو منصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.11.19، المحدث للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الصادر في فاتح مارس 2011، (لاسيما المواد من 28 إلى 31)، التي أوكلت لهذه اللجان الجهوية مهام تتبع ومراقبة وضعية حقوق الإنسان.
علاوة على عدم تفعيل مهام الوسطاء الجهويين التابعين لمؤسسة وسيط المملكة المغربية، كما هو منصوص عليها في المادة الخامسة من الظهير الشريف رقم 25.11.1 الصادر في 17 مارس 2011 المتعلق بإحداث مؤسسة الوسيط. وهي المهام التي تم إجمالها في النظر في تصرفات وقرارات الإدارة المخالفة للقانون أو المنافية لمبادئ العدل والإنصاف؛ سواء كانت قرارات صريحة أو ضمنية.
وبناء على كل ما سلف، فإن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية، تطالب الحكومة المغربية إلى العمل بمنطق تشاركي في تدبير قضايا حقوق الإنسان بالصحراء، والاستجابة الفورية لمطلب تشكيل “هيئة صحراوية مستقلة لتتبع ومراقبة حقوق الإنسان بالصحراء”، انسجاما مع فلسفة النموذج الجهوي الجديد للمغرب القائم على مبدأي اللامركزية وعدم التمركز، واستشرافا أيضا للتنزيل السليم للمبادرة الملكية بشأن الحكم الذاتي.
حرر بالرباط بتاريخ: 25 دجنبر 2015
حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى