رياضة

2787 مواطن تم توقيفهم في ظرف 3 سنوات بسبب الشغب في الملاعب

صورة من ديربي الشغب

يبدو أن الشغب في الملاعب الرياضية قد بات يُصنف مشكلة أمنية حقيقية تقض مضجع الأمنيين ومختلف الفاعلين. خالد الزروالي، مدير مديرية الهجرة والحدود والتعاون، كشف عن أرقام صادمة، في اللقاء الدراسي الذي نظمه حزب فريقي حزب الأصالة والمعاصرة اليوم بمجلس المستشارين، تغطي الفترة ما بين 2013 و2015، تفيد توقيف أزيد من 2787، ضمنهم 1000 قاصر.

وأفاد الزروالي أنه خلال تلك الفترة أيضا تم تسجيل 100 إصابة في صفوف رجال الأمن، و170 مصابا في صفوف المشجعين، إلى جانب حالة وفاة واحدة، مشيرا كذلك إلى أنه تم تدمير 40 سيارة خاصة بالأمن، و60 حافلة نقل، و96 سيارة خاصة بالمواطنين. وأردف الزروالي أن الظاهرة أصبحت تستدعي “تحرك الجميع ضدها، للحد من شغب الملاعب الرياضية”، خاصة وأنها أصبحت تقضي مضجع الأمنيين من جهة، وتبعث الخوف كذلك في صفوف المواطنين.
وبخصوص أحداث ما بات يسمى بـ”الخميس الأسود”، بالدار البيضاء إثر مقابلة رياضية بين فريقي الرجاء والوداد، كشف الزروالي أن وزارة الداخلية ومصالح أخرى توصلت إلى بلورة “منظومة مختلطة وليست أمنية صرفة” لتدبير التظاهرات الرياضية، على اعتبار أن الظاهرة باتت تؤرق الجميع. وتتمثل مهمة وزارة الداخلية في هذه المنظومة في “حث الولاة والعمال على وضع تصور واضح لكل مباراة رياضية، من زاوية أمنية، تبحث في المسالك الولوج إلى الملعب والخروج منه”، وفي الوقت نفسه، ضبط التدخلات الأمنية وعقلنتها بما لا يثير غضب الجمهور الرياضي.
وأبرز الزروالي أن بناء علاقة جيدة بين مصالح وزارة الداخلية وجمعيات المشجعين كأفراد من شأنه أن يحد من المشكل. لكنه أكد أن المقاربة الأمنية لا يمكنها لوحدها أن تحل المشكلة، منبها إلى ضرورة تدخل تنسيق جهود التدخل مع وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمنتخبين ومصالح الوقاية المدنية ووزارة الصحة، بالإضافة إلى وزارة الشباب والرياضة والجامعة الملكية لكرة القدم.
هذا، وانتقد منصف اليازغي، مختص في السياسة الرياضية، غياب سياسة مندمجة للحد من ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية، فمن جهة لا يساهم الإعلام بأية حملات تحسيسية للتوعية بمخاطر الشغب، متسائلا:”هناك حملات إعلامية عن أمراض السيدا والسرطان، فلماذا لا نعثر على حملات ووصلات إعلامية عن الشغب”. وعن دور السياسيين، سجّل اليازغي تهاون البرلمان المغربي في التفاعل مع الظاهرة، وقدم اليازغي مؤشرا عن عدد الأسئلة الشفوية الذي لم يتجاوز 33 سؤالا ولم تتعد سوى 4 في المائة من مجموع الأسئلة الموجهة للقطاع الرياضي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى