مجتمع

رصيف الأسبوعيات:حين قال الحسن الثاني:”إذا كان آية الله الخميني مسلما فأنا ملحد”، و الهمة يتدخل لمنع بنكيران من إقالة بلمختار

rassif1

قراءة مواد بعض الورقيات الأسبوعية من “الأيام” التي اهتمت، في ملف لها، بالعلاقات المغربية الإيرانية في عهد الراحل الحسن الثاني، إذ كتبت أن كل الأمور كانت على ما يرام في زمن شاه إيران، إلى درجة أن هذا الأخير استقر بالمغرب بعد الثورة عليه، لكنها انقلبت لما أمسك آية الله الخميني بزمام الأمور في بلاد فارس، إذ ارتفعت المواجهة بين الخميني والملك الحسن الثاني، والبداية كانت بالتصريح المثير حينما قال آية الله: “إن الأنبياء جميعا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، لكنهم لم ينجحوا، وحتى النبي محمد صلى اله عليه وسلم، خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك، وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم ويُقَوِّم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر”، وهو ما جعل المغرب يتهم الخميني بالكفر.

وأوردت الأسبوعية مقتطفا من استجواب للملك مع الصحافي “ميشيل دورا” من “لوفيغارو ماغازين” لسنة 1980، حيث قال الحسن الثاني: “إذا كان آية الله الخميني مسلما فأنا ملحد”. وورد بـ”الأيام” أنه تبين من حديث الملك الراحل أنه كان غاضبا من الخميني، حينما قال: “إن إسلام الشيعة بدعة، إنها ولت وولت معها لهجتها، وقوتها وجفاؤها”.

في الملف ذاته أشار المنبر إلى نص الخطاب الذي ألقاه الملك الحسن الثاني، في سنة 1984، والذي شرح فيه أسباب الاحتجاجات التي عرفتها شوارع المملكة تلك السنة، ومنها الخميني الذي اعتبره مسؤولا عن ما جرى، حيث قال الملك: “أعوذ بالله أن يكون الإمام أقرب إلى الله من الملائكة كما ادعى الخميني”.

وكتب المصدر نفسه أن شيوخ السلفية، ومنهم محمد الفيزازي وعبد الكريم الشاذلي وحسن الخطاب، يبحثون إمكانيات الانخراط ضمن هيئات جمعوية، إذ أعلن عدد منهم عن تنظيم لقاء تأسيسي قريب، أطلقوا عليه “الحركة السلفية للإصلاح السياسي”. وقال الفيزازي لـ”الأيام”: “جمعيتنا ستكون دعوية وسياسية واجتماعية”.

وجاء بـ”الأيام” أيضا أن وزارة الوردي منحت بطاقة “راميد” رقما هاتفيا غير مشغل، بحيث تفاجأ المواطنون الذي قصدوا بعض مستشفيات المملكة بإلغاء العمل بنظام تحديد الموعد في عين المكان، واستبداله بضرورة لجوء المريض إلى تسجيل رقم هاتفي والاتصال عبره كشرط لأخذ الموعد، ليعمق هذا الإجراء معاناة المرضى إلى جانب المواعيد الطويلة، الأمد تقول المادة الصحافية. وأضافت الأسبوعية أن المرضى اكتشفوا، بعدما تمكنوا من الحصول على الرقم الهاتفي من أحد أعوان المستشفى، أن الرقم غير مشغَّل، إذ ظلوا يتصلون لمرات دون جدوى.

“الأسبوع الصحفي” قالت إن تضامن برلمانية من الاتحاد الدستوري مع الأساتذة المتدربين، عبر حمل شارة حمراء اللون على ذراعها اليمنى، داخل مجلس النواب، دفع رشيد الطالبي العلمي، رئيس المجلس، إلى استدعاء الشاوي بلعسال، رئيس فريق الاتحاد الدستوري بمجلس النواب، للاحتجاج عليه بسبب ما أقدت عليه البرلمانية. وبحسب مصادر الأسبوعية فإن رئيس مجلس النواب أبلغ رئيس الفريق الدستوري أن البرلماني مهمته تمثيل الأمة، وليس الاحتجاج، وأن هذا السلوك سيكون موضوع دراسة خلال اجتماع رؤساء الفرق معه، وذلك للتقرير في النازلة.

وذكرت الورقية نفسها، نسبة إلى مصادر مطلعة من داخل حزب الاستقلال، أن الحقيبة الوزارية للاستقلالي محمد الوفا باتت حجر عثرة في طريق مصالحته مع حميد شباط، ومع باقي قيادات اللجنة التنفيذية داخل حزب الاستقلال، وأوضحت المصادر ذاتها أن حميد شباط عبَّر لعبد الواحد الفاسي أنه لا مشكل لديه في عودة محمد الوفا إلى بيت الحزب، مقابل تقديم الاستقالة من الحكومة، في مقابل اقتراح عبد الواحد الفاسي على محمد الوفا تجميد عضويته داخل الحزب، والبقاء داخل الحكومة.

وضمن ركنها السري، كتبت “الأسبوع الصحفي” أن فؤاد عالي الهمة، المستشار الملكي، حينما قصد بيت رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مؤخرا، كان من أجل إقناعه بضرورة تأخير إبعاد وزير التربية الوطنية، رشيد بلمختار، من الحكومة. وأفاد المنبر ذاته بأن بنكيران كان ربما سيعلن طرد بلمختار، لكن الهمة قال له: “إن سيدنا مسافر ويجب أن ننتظر”، علما أن الخلاف بين بنكيران وبلمختار بلغ خط القطيعة، تضيف المادة الصحافية.

وورد بـ”الوطن الآن” أن الجمعية الصحراوية لمحاربة الفساد، التي تنشط داخل مخيمات تندوف، قالت إن انتخابات أعضاء الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو شهدت تزويرا في الدور الثاني بعد مراجعتها للأرقام المعلن عنها خلال جلسة الختام.

واستعرضت الأسبوعية خطة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، لإقبار الوظيفة العمومية، والمتجلية في المراسيم التي أصدرتها الحكومة؛ كالمرسوم المتعلق بالحركية، والمرسوم المتعلق بالتوظيف بموجب عقد، ومرسوم التكوين المستمر والتقييم والتنقيط، وقرارات زيادات الاقتطاعات، ونظام التقاعد.

وكتبت “الوطن الآن” أن شعارات الحكومة التي يروجها وزيرها في الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات لم تجد آذانا صاغية لدى جل المركزيات النقابية، فرفض بعض المركزيات النقابية لنظام التعاقد بالوظيفة العمومية يستمد مشروعيته من المثل الياباني القائل: “إذ أردت بيضا فاهتم بالدجاجة أولا”. في الصدد ذاته، قال مصطفى التاقي، باحث في العلوم السياسية، لا بد من توفير جميع الضمانات التي تحمي الموظفين وتمنحهم نوعا من الاستقرار الوظيفي. أما عبد المجيد العموري بوعزة، عضو المكتب التنفيذي للـ”كدش”، فقد أفاد بأن نظام العقود يستهدف في نهاية المطاف تدمير مرافق الخدمة العمومية.

ونقلت “الوطن الآن” قول رشيد رزقي، عضو المكتب التنفيذي لجمعية المواهب للتربية الاجتماعية، بكون المبادرة الوطنية ساهمت في تراجع أداء الجمعيات التاريخية الذي استفادت منه الجمعيات التنموية، ويرى رزقي أن الجمعية بعد مرور 50 سنة على تأسيسها، راكمت تجربة متميزة في تأطيرها فئات عريضة من المجتمع المغربي، وساهمت في وضع الإرهاصات الأولى لحركة جمعوية مدنية، وأن مسيرة خمسين سنة كانت حافلة بالانجازات ومليئة بالأنشطة الجادة والهادفة، وشدد الإطار الجمعوي على أن جمعية المواهب لم تتخلى عن القيام بدورها في التأطير الجمعوي، وظلت عبر تاريخ تأسيسها محافظة على خطها الإشعاعي.

وفي حوار مع “الأنباء المغربية”، قال حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إن ما حدث في 2011 ستعقبه موجات أخرى لا يستطيع أي حد أن يتكهن بكيف ومتى وما هو مداها؟، مضيفا: “التغييرات التي يقال بأنها مهمة أحدثها حراك الشارع الذي كانت في طليعته العدل والإحسان”. وفي الحوار ذاته، أضاف بناجح أنه “في سنن التغيير في المجتمع، المدخل الأساسي للتغيير هو عندما تصبح للشعب كلمة”.
هسبريس ـ فاطمة الزهراء صدور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى