مجتمع

هيئة الإفتاء: لا اجتهاد في أحكام الإرث .. والتعدد ثابت دينيا

yesseftaoufik_335059981

انتظر الكثيرون جوابا شافيا وحاسما من لدن المجلس العلمي الأعلى حول الدعوة إلى تعديل أحكام الإرث في اتجاه المساواة بين الجنسين، وتجريم تعدد الزوجات ومنعه من مدونة الأسرة، باعتبار أن هذا المجلس يضم في تركيبته الهيأة العلمية المكلفة بالإفتاء، وهي المتاح لها رسميا الإدلاء بالفتاوى الدينية.

ويأتي ترقب البعض لموقف المجلس العلمي الأعلى في خضم تناسل ردود أفعال أخذ بعضها منحى غير منتظر، عندما خرج داعية سلفي يدعى الشيخ عبد الحميد أبو نعيم إلى العلن ليطلق تهم الكفر والردة والزندقة في حق إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، فيما ارتأت مواقف أخرى أن تقف موقفا وسطا استهجن مطالب لشكر، وانتقد دعوات التكفير في آن واحد.

هسبريس اتصلت بالمجلس العلمي الأعلى عسى أن تجد لديه موقفا مما يجري من تبادل الاتهامات والآراء بخصوص مطالب “تعديل أحكام الإرث، وتجريم تعدد الزوجات، والحق في الإجهاض”، فكان الجواب هو الامتناع عن إبداء موقف حاسم راهنا، فيما أحالنا مصدر مسؤول من داخل المجلس إلى كون الموقف الرسمي للمجلس عكسته “الفتاوى” المنشورة أخيرا في كتاب أعدته الهيأة العلمية المكلفة بالإفتاء، والممتدة في الفترة بين 2004 و2012.

ويشير الرأي الشرعي للهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء، بخصوص إعداد التقرير الدوري السادس لإعمال العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، جوابا عن كتاب ورد على وزارة الأوقاف من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في أبريل من سنة 2012، إلى أنه “لا مجال للرأي في طلب التسوية بين الرجل والمرأة في الإرث”.

وشددت “فتوى” المجلس العلمي الأعلى المذكورة على أنه “لا اجتهاد مع وجود النص كما هو مقرر في القاعدة الأصولية الفقهية عند علماء الشريعة”، رافضة مطالب المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى، ومستدلة بنصوص دينية من القرآن والسنة، منها قوله تعالى “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين”.

وبخصوص مسألة تعدد الزوجات، فقد أكدت الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء على كون التعدد “أمر من الثوابت الدينية الشرعية، أجمع عليه أئمة الأمة وعلماؤها سلفا وخلفا”، مبينة أنه وردت في الموضوع “نصوص شرعية قطعية الدلالة في مشروعيته وجوازه، ولا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل”.

ولفت الرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى إلى أن “النصوص قيدت تعدد الزوجات بقيد دقيق تتحقق به المساواة المطلوبة شرعا بين الزوجتين، فيما يجب لهما على الزوج من حقوق مادية ومعنوية، وهو العدل والإنصاف بينهما في تلك الحقوق، وعدم التقصير فيها بالنسبة لإحداهما على حساب الأخرى”.

عبد المغيث جبران

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى