اقتصاد

تصور موجز حول المؤهلات السياحية للمغرب

24-112-568x364.jpg

مقترحات الحلول

يتوفر المغرب بكل تأكيد على الكثير من المؤهلات السياحية. ووعيا منهم بهذا، فقد أعد مسؤولو السياحة بهذا البلد مخطط رؤية 2010. إلا أن هذا المخطط لم يحقق كافة الأهداف المرجوة، وهو ما أفسح المجال لإعداد مخطط ثان، رؤية 2020، والتي لم تؤت ثمارها لحد الآن.

فبالرغم من الخطوات الجادة التي تم تفعيلها في هذا الإطار، إلا أن المغرب لم يتمكن بعد من استقطاب العدد الكبير من السياح الذين كانوا في السابق يقصدون تونس ومصر وبلدان الشرق الأوسط، حتى يكون بديلا حقيقيا لهذه الوجهات السياحية.

يمكن للسائح الأجنبي والداخلي أن يستمتع بالعديد من المؤهلات السياحية التي يتوفر عليها المغرب، بدءا من التنوع الثقافي واعتدال المناخ، إلى تنوع المظاهر الطبيعية والجغرافية، مرورا بجمال الطقس، وهو ما من شأنه أن يستجيب لمتطلبات جميع السائحين وإلى جانب هذه المميزات يتعين الأخذ بعين الاعتبار الطبخ المغربي والمنتجات الطبيعية.

يعتقد المكتب الأوربي لمراقبة الجودة أن المغرب قادر على بلوغ الحصة التي يستحقها في السوق بفضل الإمكانيات السياحية المتوفرة لديه، خاصة في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه حاليا دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ولتحقيق هذا الهدف، يتعين الأخذ بعين الاعتبار، ضمن جملة من الأمور، النقط الخمس الرئيسية التي سنشير إليها أدناه.

وموازاة مع هذه النقط، وفي إطار مخطط شامل كرؤية 2020، يجب تعزيز الجوانب اللوجستيكية، كعدد الأسرة، والمرافق الصحية، وتمكين العاملين بالقطاعات الفرعية من تكوين خاص، إلخ، كما يتعين تفعيل آليات المراقبة الضرورية إضافة إلى ضرورة تعزيز السوق الداخلية، فإن الهدف الرئيسي يتمثل في تسويق الصورة السياحية للمغرب خارجيا، وللوصول إلى هذه الغاية، ينبغي التركيز على خمس نقط أساسية :

• الجودة:

لها دور مهم لجلب سياح ذوي قدرة شرائية عالية وللرفع من عدد السياح الذين يقصدون المغرب كوجهة سياحية.

ولتحقيق هذا الغرض، يجب أن يكون جميع الفاعلين في القطاع معترفا بهم ضمن المعايير الدولية.

ولعل تأسيس علامة جودة خاصة ومحققة، في إطار ما هو مسطر في الفقرة أعلاه، من شأنه أن يمكن من بلوغ الأهداف المتوخاة من رؤية 2020. وأوضح دليل على أهمية هذه النقطة هو النجاحات التي عرفتها دول أخرى في هذا المجال.

• الأمن:

إلى جانب الجودة، يعتبر الأمن من أولويات السياحة الخارجية. ويجب أن يرتكز الأمن على محورين رئيسيين :

الأمن القانوني والأمن الشخصي.

وعليه، ينبغي تطبيق التشريعات اللازمة، إلى جانب سلسلة من الإجراءات التي تستجيب للحاجة إلى الأمن، دون التخلي، بأي شكل من الأشكال، عن أسس التعايش السائدة داخل بلد إسلامي..

• الدعاية:

ينبغي أن ترتكز على الجودة والأمن ومختلف عناصر الدعاية (الثقافة، الشواطئ والطبيعة). علما أن تداخل مصالح القطاعين الخاص والعام يجب أن يحفز كليهما لبلوغ الغايات المنشودة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه النقاط الثلاث هي أكثر ما ترتكز عليه متطلبات السائح الأجنبي.

• الجدية:  

يحتاج تطبيق النقط المذكورة آنفا إلى صرامة مؤسساتية، بالإضافة إلى الضرورة الملحة للاستفادة من التكوين الملائم في جميع المجالات التابعة للقطاع (الفنادق، المطاعم، الوكالات، إلخ)، وتفعيل آليات المراقبة.

• الحفاظ على البيئة:

يمكن إدراجه ضمن النقطة الأولى المتمثلة في الجودة. وفي هذا السياق، يجب اتخاذ مجموعة من التدابير المؤسساتية الرامية إلى ملائمة العرض مع حماية الوسط البيئي.

وهنا أيضا، تتجلى ضرورة التأسيس لمعايير خاصة أو الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الإطار بغية الحصول على الاعتراف الدولي بكون المغرب قد التزم بالشروط التي وضعها المجتمع الدولي في هذا المجال.

إن تطبيق هذه النقط الخمس ضمن مخطط شمولي ومهيكل، بالموازاة مع تفعيل آليات المراقبة المستمرة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة في حال تسجيل أي انحراف عن المسار المطلوب، من شأنه الإسهام في بلوغ الأهداف المنشودة، بل وتحسينها.

المكتب الأوروبي لمراقبة الجودة

هيئة استشارية تعنى بمراقبة الجودة داخل القطاع السياحي مستقرة حديثا بطنجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى