مجتمع

فاجعة “مارمارا” تعجل بتأسيس جمعية وطنية لأرامل و أيتام البحارة

حقائق24/ عبد الحليم الحيول

  علمت “حقائق24” من مصادر مطلعة أن حادث غرق مركب الصيد بالجر “مارمارا” بسواحل أكادير ، الذي ترك كثيرا  من الحسرة على مفقوديه الـ 10، في نفوس مهنيي الصيد الساحلي من طنجة إلى الكويرة ، دفع هذه الفئة إلى التفكير في إنشاء جمعية لأرامل و أيتام البحارة.

  و حسب المعطيات المتوفرة فإن فكرة الجمعية التي نبعت من أكادير تأتي” لتفادي تعريض كرامة الأرامل و الأيتام لعمليات جمع الإعانات عقب كل حادث بحري يودي بحياة ازو اجن و يخلفهن للتشرد و الضياع رفقة أبنائهن“، كما تهدف الجمعية إلى الترافع عن حقوق الأرامل و الأيتام أمام جميع الإدارات و الجهات المعنية بقضاياهن، و بالمشاكل الناجمة عن فقدان معيليهن بسبب حوادث البحر أو لأسباب أخرى.

 و قد قطع التحضير لتأسيس الجمعية أشواطا كبيرة في حشد الأرامل و الأيتام، بدعم كبير و غير مشروط من فعاليات بحرية من أكادير و العيون و بوجدور و أسفي و طانطان و مدن أخرى، و تمكنت من إرساء قاعدة كبيرة من الراغبات في الانضمام إليها بفضل تفاني إحدى الأرامل التي تقود منذ مدة الجهود الحثيثة التي تبذل لإخراج هذه الجمعية إلى حيز الوجود.

و حسب المصادر ذاتها ، تبدي الجمعية المرتقب تأسيسها قريبا اهتماما خاصا بكل ما يتعلق بقضايا أرامل و أيتام البحارة خصوصا ما تعلق بمساطر تمويت المفقودين و تمكين أراملهم من شهادات الوفاة في احترام تام للمدة المنصوص عليها قانونيا في هذا الصدد، مع الكف عن المماطلة و التمطيط الذي تشهده هذه العملية، ما يؤدي إلى مضاعفة معاناة الأرامل اللواتي منهن من تعدت مدة اختفاء زوجها أزيد من 4 سنوات او 5 دون الحصول على شهادة وفاة تخصه.

و يتطلع قطاع واسع من الأرامل، تبعا لمصادرنا، إلى تأسيس هذا الإطار الجمعوي غير المسبوق في قطاع الصيد البحري بالمغرب متوسمات منه الارتقاء إلى مستوى إطار منافح بقوة عن قضاياهن و مشاكلهم و مشاكل أبنائهن، و هي المشاكل التي أصبح بعضها مزمنا و حقق تراكمات جعلت الإحباط يخيم على نفوسهن، فيما سيشكل ميلاد الجمعية تحفيزا لهن، و من شأنه أن يعيد إليهن الثقة في مؤسسات و إدارات خذلتهن باستمرار.

و كان مركب الصيد بالجر” مارمارا” قد غرق و اعلن عن فقدان 10 من أفراد من طاقمه يوم الأربعاء 7 يونيو الماضي بمنطقة سيدي بولفضايل على بعد 35 ميلا بحريا من ميناء أكادير، و ما تزال أصداء الحادث متواصلة في الجسم البحري و ما زالت مبالغ الدعم المقدم من طرف المهنيين لفائدة أرامل البحارة المفقودين في الحادث متواصلة تحت إشراف لجنة مهنية يرتقب أن يكون لها دور  حاسم في تأسيس جمعية الأرامل و الأيتام في القريب المنظور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى