وكالات

خرقا الحجر الصحي .. ملك هولندا يقطع رحلته إلى اليونان ويعتذر إلى الشعب

أُجبر الملك ويليام ألكساندر، ملك هولندا وزوجته الملكة ماكسيما، على العودة بشكل عاجل من عطلتها الخريفية في اليونان على إثر موجة انتقادات أثارها انتقالهما صحبة أطفالهما خارج البلاد في وقت طالبت فيه الحكومة من الشعب التزام قواعد الحجر الصحي وعدم السفر خارج البلاد، إثر تصاعد حالات الإصابة بفيروس كورونا في هولندا.

وقالت الصحافة الهولندية، إن الملك وزوجته وبناتهما الأميرات الثلاث، ما إن وصلوا، يوم الجمعة الماضي، إلى مقر إقامتهما في اليونان حتى لاحقتهما الانتقادات، فحزموا حقائبهم وعادوا على وجه السرعة إلى البلاد.

وطاولت الانتقادات أيضا سفر الملك وأفراد من أسرته عندما اتضح أنهم سافروا على متن طائرة حكومية إلى أثينا لقضاء عطلتهم، ووصلت الانتقادات إلى قبة البرلمان الهولندي.

وأمام عاصفة الانتقادات انحنى الملك، وأعلن مساء الجمعة، 16 أكتوبر 2020 ، وهو نفس اليوم الذي وصل فيه إلى اليونان، أنه قرر قطع إجازته والعودة إلى بلاده. ونشر نصا بهذا المعنى على الموقع الرسمي للقصر الملكي الهولندي وكذلك على حساباته على الشبكات الاجتماعية.

وحسب وسائل إعلام هولندية فقد عاد الملك وأفراد أسرته مساء نفس يوم وصوله إلى مقر إقامته في اليونان على متن رحلة عادية لشركة الخطوط الجوية الهولندية، وفي نفس المساء تم رفع العلم الهولندي على بناية القصر في إشارة إلى وجود الملك داخله.

“مؤلم أن أكون قد خٌنتٌ ثقتك بي”

وفور عودته إلى قصره قدم الملك اعتذاره للشعب الهولندي، وظهر هو وزوجته في مقطع فيديو نشر على حسابه على فيسبوك، وهو يقدم اعتذاره “أتوجه إليكم.. ومن كل قلبي اطلب المسامحة”، واعتبر الملك بأن سفره كان خطأ قائلا: “نحن متورطون، ولسنا معصومين من الخطأ”، ولم يتردد في تقديم اعتذاره حتى لا تتأثر العلاقة التي تجمع الأسرة المالكة والشعب بشكل سلبي.

وقال الملك في نفس الفيديو: “لقد أثارت رحلتنا إلى اليونان ردود فعل قوية من طرف العديد من الهولنديين، إنه لأمر مؤلم أن أكون قد خٌنتُ ثقتك بنا.. لقد كان قرارا غير حكيم للغاية”.

وأشار الزوجان الملكيان إلى تأثرهما بردود الفعل العنيفة تجاههما. وقالا “لا نريد أن نترك أي شك حول هذا الموضوع: للحد من فيروس كوفيدـ19، يجب إتباع توجيهات الحكومة، وسفرنا إلى الخارج لا يساعد على ذلك “، واعتبر الملك أنه “من غير الحكمة للغاية عدم الأخذ في الاعتبار تأثير القيود الجديدة على مجتمعنا.. لقد أدركنا بأنه ما كان يجب علينا الذهاب”.

واعتاد الملك أن يسافر رفقة أسرته الصغيرة إلى منتجع في بيلوبونيز في اليونان لقضاء عطلته، وكان ينوى قضاء أيام العطلة المدرسية الحالية هو وزوجته رفقة بناتهم الثلاث بنفس المنتجع لولا عاصفة الانتقادات التي طاولته من مواطنين وسياسيين على حد سواء استنكروا تصرفه في وقت تشهد فيه البلاد أزمة صحية غير مسبوقة جراء جائحة كورونا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى