جهويات

هل نصب حزب ” الأحرار ” على المواطنين باسم الملك

حقائق24/ أكادير  

يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار قد أصيب هذه الأيام بسعار الاستقطاب الجماهيري الواسع على مشارف الانتخابات العامة التي باتت جميع الأحزاب السياسية  يتأهب لخوضها كل وفق استراتيجيته، لكن استراتيجية حزب الحمامة أخرجت كثيرين عن هدوءهم و دفعتهم ليس فقط إلى الاحتجاج على هذه الاستراتيجية و اعلان رفض انخراطهم في الحزب الذي يقوده الميلياردير عبد العزيز أخنوش، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى التلويح بالمتابعة القضائية لسياسية الأمر الواقع الذي فرضها الحزب على عدد من المواطنين في مختلف المناطق المغربية.

  لقد أثار تصرف الحزب بـ“طرق الملتوية” حفيظة المواطنين في البر و البحر، و لم تزد هذه الطرق الناس إلا نفورا من الحزب في ردة فعل عكسية رفضت التماهي مع ” سعار الاستقطاب الانتخابي، حيث كشف مواطنون بعين الشق بالدار البيضاء عما وصفوه بالنصب و الاحتيال، بعد أن سلموا نسخا من بطائقهم خلال شهر رمضان الماضي لأشخاص حازوا هذه البطائقبمبرر مد السكان بإعانات رمضانية خصهم بها جلالة الملك تزامنا مع فترة الحجر الصحي، و هو ما استجاب له السكان طوعا بالنظر إلى ظروف الجائحة بشكل عام و قياسا إلى الاوضاع الاجتماعية الهشة التي يعيشها كثير منهم، لكن هذه المساعدة الرمضانية فضحت خلال اليومين الأخيرين الأهداف الخفية لمن وقف وراءها مدعيا الحرص على دعم الساكنة.

 لقد توصل عديد من المواطنين الذين سلموا نسخا من بطائقهم الوطنية، بمراسلات بريدية تخبرهم بالانخراط في الحزب، رغم أنهم لم يتقدموا بطلبات في هذا الصدد، ما جعلهم يواجهون ” سياسية الأمر الواقع هذا بـ” الرفض و الاستنكار”واصفين ما جرى بعملية النصب و الاحتيال التي تستدعي متابعة أصحابها قضائيا وفق قولهم.

الأمر نفسه عاشه قطاع واسع من مهنيي الصيد البحري بمدينة أكادير و غيرها من المدن الساحلية الذين تلقوا دعوات ” مغرية” إلى الالتحاق بالصحراء المغربية في إطار دعم القضية الوطنية  بعد أحداث معبر الكركرات، و قيل في البداية أن الأمر يتعلق بمبادرة وطنية يحركها فقط الحس الوطني، بعيدا عن الحزبية الضيقة.

 غير أن تسريبات خطيرة على موقع التراسل الفوري “واتسابسرعان ما كشفت أول أمس أن الأمر يتعلق بــ” مناورة مكشوفة” من طرف أحد المحسوبين على حزب أخنوش و أن زيارة الأقاليم الصحراوية تعد نشاطا حزبيا يقف وراءه حزب التجمع الوطني للأحرار، و هو ما فجر سيلا من الانتقادات لأسلوب الحزب في استقطاب المواطنين، وصفت معه استراتيجيةالحزب بـ“الكاذبة و المضللة”، خصوصا بعدما جاء الاعتراف على لسان نفس الشخص الذي كان يحاول تسويق الزيارة إلى الصحراء على انها مبادرة ” وطنية” لا صلة لها بالأحزاب، قبل أن يؤكد بفخر ، وسط استغراب شامل من طرف من تتبعوا تصريحاته ،أن حزبه هو المنظم لتلك للمبادرة.

  فهل ما يجري يعتبر استراتيجية عمل ينهجها حزب الحمامة عن وعي و إدراك عميقين لتبعاتها؟ أم أنها مجرد اجتهادات خائبة من طرف فئة محسوبة على الحزب، شرعت في أطلاق يدها لبلوغ أهذاف شخصية و لتحقيق طموحات ذاتية، لا علاقة لها في الاصل بالتوجهات العامة لـ” الأحرار” و لا هي نابعة من برنامج عمل الحزب الذي يطمح إلى انتزاع مراتب متقدمة في الانتخابات العامة المقبلة؟

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى