وطنية

عادل بنحمزة : على إسبانيا ألا تفقد الذاكرة وتقفز على حقائق التاريخ

حقائق24/ عبد الحليم الحيول

   قال عادل بنحمزة القيادي في حزب الاستقلال إن “مغربية سبتة ومليليةوالجزر الأخرى المحتلة، أمر لا يسقط بالتقادم، وعلى إسبانيا أن تتذكر ذلك باستمرار.

 و أضاف بنحمزة في سياق تفاعله مع استدعاء وزارة الخارجية الإسبانية، لسفيرة المغرب في مدريد والاحتجاج على تصريحات رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني لقناة “الشرق” بشأن مدينتيسبتة” و”مليلية” المحتلتين أنه يتعين“على إسبانيا أن تقطع معالإزدواجية في مواقفها”،وصفا إياها بـ” الدولة التي لها ماض استعماري غير مشرف كأي حركة استعمارية“، متسائلا في تدوينة نشرها اليوم على صفحته الفيسبوكية،” فكيف تدعي سيادتها على سبتة ومليلية وتستكثر على المغاربة المطالبة بأراضيهم المحتلة وفي نفس الوقت تطالب هي باستعادة جبل طارق من إنجلترا..؟“.

و واصل بنحمزة قوله إن “المغرب لا يحتاج أدلة فيما يتعلق بمغربية المدينتين، وبقائهما في ظل الاحتلال الإسباني يعود بالدرجة الأولى لأخطاء تدبير خروج الإسبان من المنطقة الشمالية واتفاق إنهاء الحماية الاسبانية”، مذكرا في هذا الصدد بـ أن المغرب منذ زمن الراحل الحسن الثاني كان قد مد اليد للسياسيين الإسبان من أجل التفكير في إيجاد حل يحفظ ماء وجه إسبانيا ومصالحها الناشئة بعد احتلالها للمدينتين، وذلك على غرار ما تم القيام به بين الصين وبريطانيا بخصوص هونغ كونغ، وبين الصين والبرتغال بخصوص ماكاو، لكن تلك الأيادي بقيت ممدودة في الفراغ.

و كشف نفس المتحدث في التدوينة ذاتها أن: “إسبانيا تعيش عملية تحول معقدة من نظام الثنائية الحزبية إلى نظام الحكومات متعددة الأحزاب وصعود تيارات شعبوية يسارية ويمينية، هذه العملية أفقدت إسبانيا رجال دولة من الوزن الثقيل الذين يعرفون تأثير قدر الجغرافية ويتصرفون بناء على ذلك”، مضيفا أن اسبانيا“مما لا شك فيه توالت عليها الصدمات القادمة من المغرب، وهذا الأمر أفاضت فيه الصحافة الإسبانية، من فرض شمول الاتفاقية الفلاحية واتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، لمياه الصحراء المغربية، علما أن إسبانيا هي المستفيد الأول منها، ثم إعلان المغرب عن تحديد حدوده البحرية في المناطق الجنوبية”.

و خلص القيادي الاستقلالي و الناطق الرسمي السابق باسم الحزب ذاته إلى أن “الحصار الاقتصادي لسبتة ومليلية والقضاء على التهريب المعيشي الذي كانت تستفيد منه مافيات اقتصادية في الثغور المحتلة، يضاف إلىالتحولات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، بداية من ارتفاع عدد القنصليات التي يتم افتتاحها في كل من العيون والداخلية، مرورا بالكيفية الحازمة التي دبرت بها الرباط أزمة الكركرات، والتقارب المغربي الموريتاني، وصولا إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، دون أن ننسى تأجيل القمة المغربية الإسبانية..هذه كلها وقائع جعلت إسبانيا تحت الصدمة“داعيا في خاتمة تدوينته اسبانيا ” أن تتحلى بالواقعية وأن تنظر إلى المغرب نظرة جديدة مختلفة عن النظرة الاستعمارية البائدة والإقرار بأن المغرب شريك أساسي، لكن دون أن تفقد الذاكرة وتقفز على حقائق التاريخ وأولها أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان محتلتان“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى