سياسةوطنية

“كولومبيا” ترد على بن كيران وتستدعي ممثلي “البوليساريو”

حقائق24 متابعة
ذكرت مصادر إعلامية بأن سفير المغرب بكولومبيا تحفظ على حضور نشاط احتضنه البرلمان الكولومبي لصالح جبهة البوليساريو في نزاع الصحراء . وتعتبر كولومبيا البلد الوحيد الذي كان معقلا حقيقيا للمغرب خلال العقد الأخير بينما باقي أغلب الدول تميل إلى الدفاع عن أطروحة البوليساريو ومنها “بنما” و “بوليفيا” و “الأوروغواي”.
وجاء احتضان البرلمان الكولومبي مؤخرا لنشاط حول نزاع الصحراء بحضور عدد من ممثلي البوليساريو الذين قدموا أمام النواب ومهتمين تقريرا عن النزاع يصب في صالحهم وضد مصالح المغرب. ويؤكد رئيس البرلمان الأوروبي لويس فيرنانديث بيلاسكو أن الأمر يتعلق بنشاط سياسي ذو طابع أكاديمي احتضنه جناح في البرلمان يسمى “صالون الدستور”. ويعالج فيه النواب مع مدعوين القضايا الدولية والوطنية.
وشارك في الحدث المنظم عن البوليساريو “سويلمة بيروك” وتشغل منصب نائبة رئيسة البرلمان الإفريقي  “وعمر منصور “ويحمل صفة وزير مكلف بالعلاقات مع أمريكا اللاتينية في الحكومة التي أعنلتها ما يسمى بالجمهورية الصحراوية.
وتحفّظ المغرب على الحضور لهذا النشاط السياسي في البرلمان الكولومبي، ونقلت المجلة الكولومبية “سيمنا” مؤخرا عن السفير المغربي المعتمد في بوغوتا أن “قرار رئيس البرلمان استقبال ممثلين عن البوليساريو يعتبر صفعة للعلاقات المتميزة بين المغرب وكولومبيا”. وتابع “لقد شرحنا لرئيس البرلمان أنه لم يستقبل ممثلي دولة بل جماعة انفصالية تسيرها الجزائر”.
ودافع رئيس البرلمان عن قرار استقبال ممثلي البوليساريو قائلا “لدي احترام للملكية في المغرب وللسفير المغربي في كولومبيا، لكن لا يستطيع ملك المغرب أو سفيره في التحكم في أجندة المواضيع التي يجب على البرلمان معالجتها”.
وتابع قائلا أن قرار الاستماع للمثلي البوليساريو كان قرارا صادق عليه المجلس بالإجماع وبمقترح من مجموعة من الأعضاء المتعاطفين مع الصحراويين، وبالتالي لا يمكن عدم قبول مناقشة قضية مثل هذه خاصة وأن البرلمان يناقش القضايا الوطنية وكذلك الدولية التي تعتبر ذات أهمية.
في الوقت ذاته، لا يعتبر استقبال البوليساريو شيئا جديدا، مشيرا الى اعتراف كولومبيا بالبوليساريو كدولة ولكن الرئيس أندريس باسترانا سنة 2000 جمد العلاقات مع ما يسمى الجمهورية الصحراوية.
وخلال العقد الأخير، تحولت كولومبيا الى معقل للمغرب في مواجهة البوليساريو، إذ عمل كل من الرئيسين السابقين أندريس باسترانا ومانويل أوريبي على دعم مواقف المغرب في كولومبيا وأمريكا اللاتينية، لكن يبدو أن هذا انتهى في الوقت الراهن في ظل تطورات تشهدها الساحة الكولومبية سياسيا.
وبدعم من الجزائر، تنشط جبهة البوليساريو في منطقة أمريكا اللاتينية بشكل ملحوظ وعينت مسؤولا خاصا بالمنطقة بمرتبة وزير في الحكومة التي أعلنتها، فقد حصلت على اعترافات من طرف دول وتساند برلمانات دول كبرى مثل البرازيل البوليساريو.
وتعاني دبلوماسية المغرب الكثير في المنطقة، فباستثناء ما تحقق منذ سنة ونصف من سحب الباراغواي اعترافها بالبوليساريو كدولة، لم تحقق أي تقدم آخر حتى الآن في أمريكا الجنوبية.
وكان برلمان البرازيل قد اعترف منذ سنة ونصف بما يسمى بالجمهورية الصحراوية، وكذلك مجلس الشيوخ في التشيلي، بينما عجز المغرب في الحصول ولو بيان واحد لصالح الحكم الذاتي من برلمان من برلمانات المنطقة, وهذا يتناقض وصفة المغرب الذي يعتبر من المخاطبين لأمريكا اللاتينية في المغرب الكبير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى