الرأي

في ذكراها الستون، “آميج” مبادئ عظيمة وإنجازات أعظم

حقائق24

آميج نضال مستمر وعطاء متجدد، بهذا الشعار نحتفي هذه السنة بالذكرى 60 لميلاد جمعية وطنية تمتلك قيادة عظيمة وإدارة متحضرة راقية مرنة متزنة تعالج الأمور بحكمة وعقلانية وبعد نظر، إنها أعرق الجمعيات بالمغرب التي تقوم بدور ريادي طليعي مميز في وطننا خدمة للشاب المغربي وإعلاء شأنه واهتماما بقضايا الطفل وتنشئته.
الإبداع والتميز من صفات الجمعية المغربية لتربية الشبيبة والمعروفة اختصارا ب ” آميج” وهي ترسم لوحات فنية وأخلاقية وإنسانية وإجتماعية وسلوكية تنبع من مبادئها المترابطة والمتكاملة لتوجه اشتغالها وهي: مبدأ التطوع – مبدأ الجماهيرية – مبدأ الإستقلالية – مبدأ الديمقراطية – مبدأ التقدمية، وغاياتها النبيلة في سبيل إحياء الفكر التقدمي والنهوض بالشباب المغربي ومنحه الحرية والعدالة … والجمعية تأخذ على عاتقها من خلال أنشطتها الكبرى والإشعاعية محليا وجهويا ومركزيا بناء الإنسان المغربي وإخراجه من قوقعته وجهله وتجهيله ليصبح إنسانا حرا طليقا وكما خلقه الله تعالى لينتج ويبدع ويتطور مع مستجدات العصر ليستطيع مواجهة التحديات.
العزيمة والتحدي والعطاء كلها صفات جعلت ربان هذه الجمعية العريقة يسير بها من نجاح لنجاح دون أن يتأثر بأي عقبات، بدءا برواد الحركة الوطنية محمد الحيحي و عبد السلام بناني، محمد السملالي والعربي لحلو، زهراء طراغا ولائحة طويلة من خيرة الأطر الوطنية تركت بصماتها لتبني الشباب والشباب يبني الوطن، تركت المشعل للأطر نفتخر بها اليوم، كلها تستحضر التاريخ المضيء والمشرق لجمعيتنا التي تأسست يوم 19 ماي 1956 تركض في أراضي الوطن الحر ولتحلق في سمائه عاليا وهي تلمع وتتوهج كنجمة لم تغادر مكانها من قبل لتترك أثرها المضيء فقط.
آميج أيتها الأم الحنون … لا لن نبتعد .. لا لا لن تسقط الراية، سنبقى على العهد، كيف نبتعد ومنك تعلمنا، ومنك رضعنا حب الوطن، منك تعرفنا على النخبة ينشط في مختلف الميادين، منهم من غاب ومنهم من بقى .. منهم من لحق بالرفيق الأعلى ومنهم الأحياء .. منهم البراعم والشباب، والكهول والشيوخ … هنا في ”آميج” وجدنا التعدد والإختلاف الفكري والسياسي، لكننا صهرنا في بوتقة واحدة تحت شعار ” آميج تجمع ولا تفرق ” .
يكفينا شرفا وافتخارا أننا ننتمي لهذه المدرسة الوطنية، المنظمة الشبابية والثقافية والتربوية المستقلة التي تقوم قناعاتها على:
– تعميق الوعي الجماعي و خلق و تطوير روح الإبداع و الاجتهاد و التطوع؛
– ترسيخ الشعور بالمسؤولية الوطنية و التربية على المواطنة
– الإيمان بالتعدد و الاختلاف و احترام المشارب الثقافية؛
– التمسك بالمبادئ الديمقراطية المتحررة الرامية إلى بناء علاقات تسودها العدالة و الحرية؛
– التربية على حقوق الانسان وإشاعتها وسط الأطفال و الشباب و النساء
– الانفتاح على الثقافات و القيم الانسانية الكونية مع الحفاظ على الهوية المغربية.

يقلم: أشرف كانسي
عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لتربية الشبيبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى