الرأي

البديل الثالث: المجتع المغربي والصراع الطبقي المرقم!

 

omar

حسن الأشهب

 
اليسارية ليست شعارات طهرانية مثالية بقدرما هي ممارسة فعلية. إنها براكسيس لاستنتاجات التحليل الملموس للواقع الملموس، وبأدوات مفاهمية تتملك نجاعة بلورة الجاهزية النضالية للجماهير الشعبية في مرحلة موسومة بموازن قوى معينة، تستنطق المداخل السياسية والسوسيواجتماعية الثقافية إلى ماهو ايديولولوجي. وبالتالي ترسم أولويات التناقض الرئيسي المثمتلة حاليا في تجميع وتكتل كل القوى السياسية المنخرطة في النضال والتدافع السياسي الحزبي المستقل، لأجل ترسيخ التدوال الديمقراطي على السلطة بما يقتضيه مدخل تعبئة قوة العمل والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية الحليفة لمشروع القطع مع الريع والاغتناء غير المشروع وادواته المتحكمة في دواليب الدولة العاملة على تفكيك تحالفات تلك القوى وتعطيل الأثر المهدد لمصالحها المتمثلة في تعطيل فعاليات تجميع المجهود السياسي   العملي المشترك والقادر على تحويل المبادرات والأفكار إلى مكتسبات ملموسة.
وهنا لابد من طرح تساؤلات وجيهة من قبيل: من هي مدرسة اليسار في المغرب؟ وما موقفها من قضية وحدة الوطن الترابية؟ و ما هي آلياتها السياسية النضالية؟ هل التغيير بالكفاح الديمقراطي السياسي من داخل المؤسسات؟ وما موقفها من تعبة الجماهير لأجل تلك الغاية؟ أم تجاوز الجماهير والدخول في صدامات انقلابية مغامرة؟
ولماذا تأخرت فصائل تعتبر نفسها يسارية في الانخراط في المسلسل الديمقراطي ووحدة التراب الوطني وتبني التعدد الهوياتي الثقافي واللغوي وتبني ممارسات استبدادية فاشلة باسم القومية؟ (نموذج دعمها لاحتلال الكويت). وقبل ذلك ما موقفها من تقديم الاعتذار من قبل بعض زعاماتها التي منعت التعدد الديمقراطي السياسي الحزبي بمنعها للحزب الشيوعي المغربي؟ وكيف لها أن تتبنى منطق مطلب اعتذار الدولة عن سنوات الرصاص قبل أن تعتذر هي وبجرأة حضارية ومسؤولة عن اغتيالات لقياديين مقاومين وسياسيين من  نفس الحزب الشيوعي المغربي، ومناهضتها للحريات والحقوق الاجتماعية والمساواة ببن الجنسبن باعتبارها بدعا مستوردة من الخارج، وكأن سلفية زعاماتها أتت بإسلام السلف الصالح من زعير أو من سطاط؟ ثم لماذا وكيف رجحت بعض فصائل اليسار تجاوز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية و اعتبرت وضع التقدم والاشتراكية المسألة الأمازيغية في سلم الشأن الوطني بدعوى شق عصا الطاعة على القومية العربية؟ وما موقف اليسراوية من استرجاع مكسب الكتلة الوطنية الديمقراطية التي ساهم الجميع في ارسائها ووضع ميثاقها في شأن الملكية البرلمانية؟ ..وزيد وزيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى