تحقيقات

هل تحولت عاصمة سوس إلى “بانكوك”؟

لو قدر لأكادير مدينة الانبعاث أن لم يضربها الزلزال سنة 1960، كيف ستصبح خلال سنة 2020؟؟ وهل سيتغير حالها كما هو اليوم، حيث تعد المدينة الأغلى من حيث كلفة المعيشة حسب إحصاءات المندوبية السامية للتخطيط، وسكانها يشربن أغلى ماء في المغرب تكلفة وأداء، واقتصادها ما يزال هشا وناتجها الداخلي الخام لا يتعدى 11 ألف درهم لكل مواطن، وهو معدل يقل عن المعدل الوطني الذي يتجاوز 12 ألف درهم. في حين نجد أن المدينة منتعشة “سياحيا” في “تسويق خدمات السياحة الجنسية، دعارة، شذوذ جنسي، مواخر، كازينوهات، ملاهي ليلية، خمور في كل مكان، صالونات للسحاقيات والمثليين، أطنان من مخدر الشيرا يحجز في المدينة أو في البوغاز، مواد نفطية وسجائر مدعمة من الصحراء مهربة تصل وتباع في المدينة، فضاءات “المساج” لتسويق دعارة في قلب عاصمة سوس العالمة.
“حقائق مغربية “نبشت في هذا الملف الملتهب وقدمت لقراءها “التحقيق” التالي:

مواخر دعارة ولذة جنس ؟؟

تنامت في الآونة الأخيرة في قلب مدينة أكادير عدد من المواقع التي تحولت إلى مواخر للدعارة واللذة الجنسية وازداد معها التعاطي لسوق النخاسة حتى أضحى ينعث أكادير بكونها تقترب من “بانكوك”، ويصفها آخرون بأنها مدينة “السياحة الجنسية” بامتياز تغيب فيها ظروف الأمن والسلامة. ويقف وراء هذا الإستغلال بالمنطقة شبكات وجهات نافذة، تتعامل معها السلطات العمومية بنوع من التساهل من جهة و اتهام جهات بالتغاضي بسبب تلقي رشاوى من جهة أخرى، مما يؤشر على دعم غير مبطن لـ”السياحة الجنسية بشكل يقابلها بنوع من الليونة وعدم التضييق”.
وبحسب المتتبعين لشأن المدينة، فإن الدعارة والشذوذ الجنسي يلامس “فتيات قاصرات” تمتلئ بهن كازينوهات وكاباريات وعلب ليلية في شارع الحسن الثاني و20 غشت ” يغزين المدينة خلال أوقات الذروة” ويستقطبون تجار اللذة الجنسية، على أن أصواتا تعالت للتحقيق فيما يقع داخلها معفرة بروائح الدعارة والشذوذ والفساد والنرجيلة إلى حدود بكرة صباح كل يوم.
هذا، ويتم هذا النمط المنظم بتلك المواقع لفائدة تسويق دعارة العلب الليلية بشكل مهيكل يتزعمه مغاربة يقترب ويتقرب منهم سواح أوروبيون وخليجيون على مرأى ومسمع من الملأ ويساومونهم لنيل متعة اللحم الطري والرخيص، بل إن رجال الشرطة أنفسهم يتلقون إشارات بعد أن “أقام أشخاص معروفين بالمدينة “محميات” لهم يقصدها “الخليجيون” و”القاصرات” فقط دون المغاربة في تحد سافر لكل القوانين والأعراف ، بل إن تهديدا تلقاه أحد رجال الأمن من إحدى “الباطرونات” مهددة إياه بالعاقبة “واش وحدك لي كيعرف يطبق القانون، راه الوقت هادشي باش مشييا….” في إشارة إلى كساد السياحة وانتعاش السياحة الجنسية التي أصبحت تذر على أباطرتها وباطروناتها ملايين الدراهم في زمن أقل، بل إن مواقع بالمدينة تشغل “اللواطيين” جهارا على خلفية” إتاحة الفرصة لهم” كما عبر عن ذلك أحد المشغلين، فيما تختص شبكات في “استقدام” الفتيات من مدن أخرى لتحقيق “رغبات” الزبائن حسب الأعمار التي لا يمكن أن تتجاوز في أحسن الأحوال 20 سنة إبان ارتفاع الطلب.

حماية وحراس في الخدمة

وتتمتع مواقع اللذة الجنسية في محمياتها بكبريات شوارع مدينة أكادير بحراسة نهارية وليلية وابتسامات وتحايا ، وأحيانا برعاية أجهزة الأمن التي تعتبره رقما في لائحة السياح التي يتمنى الجميع أن تكون أطول وأضخم لرفع تحدي 10 ملايين سائح، في حين أن ينبغي أن يجري تتبع وضبط ومراقبة هاته المواقع التي يلجها القاصرات حتى وقت مبكر تباشير الصباح.
ويتلقى حراس الأمن الخاص و”الفيدورات” تعليمات من مالكي ومسيري هاته المواخر، يتطلب من القاصرة أداء مبالغ مهمة كأتاوات على أبوابها، بدءا من سيارة الأجرة إلى دخول الموقع، والتي يرسو عشرات الطاكسيات من الدرجة الثانية على أبواب الحانات والكابريهات والفنادق طيلة الليل يعرض سائقوها خدماتهم سواء لإحضار المستدرجات اللواتي يرتدن هاته الحانات أو لإرجاعهن إذا ما نزلهن في أوقات يحددها الطرفين.
ويلعب الهاتف النقال دورا مهما في هذا الأمر ويكون سائق الطاكسي في حل من تشغيل عداده حيث يتسلم مبلغ يتراوح ما بين 50 درهما و100 درهم لكل تنقل حسب إمكانيات الزبونة وحسب نجاحها في استدراج زبون الليلة وفي هاته الحالة تدفع بكل سخاء، في وقت تضررت فيه قطاعات أخرى كقطاع بائعي الملابس النسائية ومواد التزيين وأصحاب الصالونات المتخصصة في التجميل والحلاقة باعتبارها مرتبطة مباشرة بالظاهرة.

فضاءات محمية دونما رقابة
من بين ما يثير الاستغراب أن تجد عددا من الفضاءات لتسويق خدمات الجنس واللواط معروفة مفتوحة، حتى في وجه القاصرين رغم أن القانون يمنع ذلك، ما يزال كل “شيء فيها مباح، خمر، نرجيلة، نبيذ… رغم أن قرارات الترخيص الولائية تحصر تقديم “هاته الخدمات في أوقات محددة ولفئات محددة، ومقابل جزاءات قانونية تترتب عنها.
واقع الحال، يكذب كل ذلك/ من غير بعض الحملات الموسمية التي “تقتنص بعض الضحايا، فيما يظل الرؤوس الكبار بعيدين عن أعين الرقابة لا يمسها مقصها، ولا تتأثر بأي من قراراتها أو متابعاتها، في ظل وجود لوبي بالمدينة، يستفيد من هذا الريع السياحي وبأماكن معروفة سبقت الاشارة إلى بعض منه في فقرة سابقة من هذا التحقيق.
كما أن عددا من الأحياء بالمدينة تسوق فيها هاته الخدمات، خاصة في شقق بأحياء السلام والهدى والداخلة والحي المحمدي وغيرها، على مرأى من أسر وقاطني هاته المواقع وعلى أعين حراس الأمن الخاص، كما أن قصور الدوريات الأمنية اليومية عن ملامسة كافة المواقع وإجراء مسح لها بالكامل نظرا لمحدود الامكانيات اللوجيستيكية والحصيص الأمني المحدود.

شواذ يسوقون “خدماتهم” على النت

بادر شواذ أكادير إلى تسويق “خدماتهم” عبر الشبكة العنكبوتية “النت” لجلب حصتهم من الشواذ واللواطيين والمثليين من السياح الأجانبإلى المغرب.
وبحسب مراقبين، فقد لجأ هؤلاء الشواذ إلى توظيف شبكة الأنترنيت وخلق مواقع خاصة بهم، لعرض خدماتهم الجنسية مرفقة بصورهم الخليعة، وتقديم معلومات عن الأماكن التي يرتادونها سواء بالفنادق أو بالمراقص الليلية والكابريهات وعلب الليل والنوادي والجمعيات التي أضحت علنية.
وأصبح هؤلاء يتواصلون عبر العالم فيما بينهم عبر الشبكة العنكبوتية، بعيدين عن الرقابة الأمنية، إذ يكفي للباحث عن اللذة الشاذة، أو الانتماء إلىجحافل الشواذ الذي يتضاعف يوما عن يوم، أن ينقر فوق أزرار الحاسوب لتواجهه صفحات الويب تتضمن “ربيرطوار” المواقع التي يقدم هاته الخدمات في مدينة سوس العالمة.
الكل يشتكي في أكادير من كساد اقتصادي وتجاري، فيما يقر الجميع باتعاش المدينة “جنسيا”، حيث “النشاط” حتى الصباح. فأين يجد هؤلاء كل هذا المال من أجل قضاء الليالي الملاح؟؟.
فهل هي مؤامرة صمت حيكت في وجه فضلاء هاته المدينة أم أن موارد مالية وتبييض الأموال لترويج مجال غير شرعي وغير منظم، الكل يتآمر ليسكت عن الفضيحة التي للمدينة أنها تحولت إلى “بانكوك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى