جهويات

حوار مع بطل اكاديري منير مخشون الفائز بطواف مصر للدراجات 2016

aaa

الدراج المغربي منير مخشون الفائز بطواف مصر الدولي للدراجات يصرح:

غادرت أكادير مكرها بسبب غياب الدعم اللازم لممارسة الرياضة

الفوز بطواف مصر بوابة أخرى نحو التألق والمزيد من الألقاب

yyy

لعل مختلف الرياضات الوطنية تبقى حبلى بالمواهب الرياضية الشابة التي يحدوها طموح أكبر للتألق وتحقيق الانتصارات، لكنها غالبا ما تصطدم مع غياب أو قلة الإمكانيات المادية والضرورية لممارسة رياضية في أعلى المستويات الشيء الذي يدفع ببعضهم للبحث عن آفاق جديدة في أماكن أخرى والبعض الآخر يفضل الانسحاب في صمت، ولعل ضيفنا اليوم في شخص الدراج الشاب المغربي منير مخشون نموذج حي لمعاناة الأبطال الشباب وان كان يتميز برغبة وطموح أكبر للنجاح وتحقيق الألقاب ولو في غياب الإمكانيات مفضلا التنقل إلى البيضاء لممارسة رياضته مع نادي عين السبع للدراجات الذي وفر له كل ما يحتاجه لممارسة في أعلى المستويات، وقد نجح خلال شهر يناير الجاري من الفوز عن جدارة واستحقاق بطواف مصر الدولي وهو انجاز غير مسبوق أمام اعتد الأندية في المجال، إلتقيناه بعد عودته إلى مسقط رأسه أكادير لزيارة الأهل والأحباب فخصنا بالحوار التالي:

من يكون البطل الدولي منير مخشون ؟

بداية تحية خاصة للقراء، أنا منير مخشون من مواليد 07 شتنبر 1994 بمدينة تكوين أتابع دراستي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير، مند صغري عشقت مجال الدراجات وكنت شغوفا بهده الرياضة وبالأبطال المغاربة والعالميين الممارسين لها لذلك التحقت بنادي 2010 بأكادير سنة 2009 وحملت ألوانه في مختلف السباقات المحلية والجهوية والوطنية ومعه تعلمت الأصول والمبادئ الأولية للسباقات ومن خلال تفوقي في العديد من السباقات وفرض الذات رغم صغر السن تلقيت مجموعة من العروض من الفرق الوطنية، التحق بنادي عين السبع بالدار البيضاء سنة 2013 خاصة وأنه وفر لي كل الظروف التي يحتاجها البطل للتألق.

لمادا الالتحاق بنادي عين السبع ؟

كما قلت لكم سابقا فالظروف التي يوفرها نادي عين السبع لأبطاله والمنتمين إليه هي التي شجعتني على قبول طلب الالتحاق به خاصة وأن ممارسة سباقات الدراجات يتطلب إمكانيات مادية ولوجيستيكية مهمة وهو ما لم يكن متوفرا لنا للأسف بأكادير، فلو وجد نادي الأصلي الدعم الكامل وتوفرت له كل الظروف اللازمة لما غادرت المدينة فالانتقال للعب رفقة نادي عين السبع فرضه علي ضيق ذات اليد وغياب الاهتمام اللازم بهذا النوع الرياضي الذي يبقى نوعا رياضيا مكلفا، حتى أننا بجهة سوس ماسة نعاني من قلة السباقات عكس محور الدار البيضاء والرباط والنواحي فهناك سباقات أسبوعية وهي أساسية لصقل الموهبة وكسب المزيد من التجربة.

طيب حدثنا على انجازاتك الشخصية حتى حدود اليوم ؟

بطبيعة الحال وباعتبار أن بداياتي الرسمية كانت رفقة نادي 2010 بأكادير فقد شاركت باسمه في العديد من السباقات الوطنية وفزت بها عن جدارة ومنها سباقات بوكراع / سلا / برشيد / بنجرير، ومع نادي عين السبع تمكنت من الفوز بلقب وصيف بطل المغرب موسم 2014/ 2015 ووصيف بطل كاس العرش، كما فزت رفقة النادي بنحو 15 سباقا وطنيا في فئة الأمل ولازال طموحي لتحقيق المزيد والحمد لله تمكنت خلال بداية الشهر الحالي من الفوز بألوان المنتخب المغربي بطواف مصر الدولي أمام فرق ومنتخبات قوية لها باع طويل في اللعبة ومنها المنتخب المصري الذي كان أبرز منافس على اللقب، والحمد لله إلى جانب الفوز باللقب تمكنت من الفوز بالقميص الأبيض الخاص بأصغر مشارك في الطواف.

كيف ترى واقع حال الدراجات بجهة سوس ماسة ؟

لن أخفيك أن جهة سوس ماسة حبلى بالطاقات الواعدة والشابة المفعمة بالطموح والرغبة في التألق والنجاح لكن للأسف الشديد تفتقر إلى من يأخذ بيدها ويدعمها وهنا أتحدث كما قلت في السابق على الشق المادي لأن هذه الرياضة مكلفة وتتطلب إمكانيات مادية، ونادي الأصلي به دراجين جيدين لكن للأسف تنقصه الإمكانيات المادية، هناك أسماء فرضت نفسها من الجهة من قبيل سعيد ابلواش البطل المغربي الواعد ويستحق كل التشجيع، حتى أن الجهة تعاني من غياب سباقات أسبوعية مقارنة مع باقي الجهات التي تنشط فيها هذه الرياضة فلا يعقل أن نطلب من نادي تكوين أبطال في غياب سباقات للاحتكاك والتجربة لذلك نجد أن المستوى التقني للدراجين بالبيضاء وباقي الجهات مرتفع مقارنة بمستوى دراجي الجهة الذين يشاركون للأسف لقلة الإمكانيات في سباق أو سباقين على أقل تقدير كل سنة، لأن التنقل للمشاركة في سباقات بباقي مدن المملكة يتطلب إمكانيات مادية مهمة.

حدثنا عن مشاركتك رفقة المنتخب المغربي ؟

بطبيعة الحال أي ممارس رياضي يتوق كهدف أساسي له حمل القميص الوطني وشخصيا أنا محظوظ بشرف الانتماء للمنتخب المغربي في فئة الأمل وكان أول ظهور لي مع المنتخب سنة 2012 بالبطولة العربية بمراكش وكان حضوري بشهادة الجميع فعالا ومميزا من خلال النتائج الجيدة التي حققتها خلال البطولة، وشاركت خلال السنة الماضية في سباق تشالينج، حيث تمكنت من الفوز بالرتبة الأولى خلال المرحلة الأخيرة من اللحاق والذي ربطت بين تيزنيت وإنزكان، وقبله سنة 2014 حصلت على الرتبة التاسعة تحت ألوان المنتخب دائما في لحاق تشالينج الدولي أمام أسماء عالمية، ونجحت من الفوز أيضا بالقميص الأخضر خلال طواف الكاميرون، وإما مشاركتي في طواف المغرب ولأول مرة سنة 2015 فقد كانت التجربة مميزة وحققت نتائج وحضور جيد، لكن المشاركة في طواف مصر الأخيرة والتي منحتني التتويج تبقى أبرز الانجازات التي تفتح لي بوابة التألق ومواصلة النجاح الدائم لأنني نافست أبطال من دول لها باع كبير في المجال من قبيل مشاركي هولندا، تونس، مصر والأردن…

هل من برامج رياضية في المستقبل ؟

بالطبع أنا لازلت في بداية المشوار وكل لاعب أو ممارس رياضي يتوق دائما للأفضل وللمزيد من الألقاب وبطبيعة الحال أتوق الفوز ببطولة المغرب وبطواف المغرب وأيضا الفوز في مختلف التظاهرات الدولية بألوان المنتخب المغربي، حيث ينتظر أن أشارك في طواف الكامرون وفي بطولة إفريقيا المقررة شهر فبراير القادم بالدار البيضاء، وبطبيعة الحال لا يمكن الوصول للقمة في غياب الاهتمام والدعم اللازمين فالجامعة المغربية للدراجات مشكورة تقوم بعمل جاد وجبار وتدعم الدراجين ليعطوا كل ما عندهم فقط أتمنى أن يدخل الاحتراف مجال هذه اللعبة لأنه الحل الأنسب للرفع من قيمة رياضة الدراجات المغربية.

كلمة ختامية…

لا يسعني في الأخير إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لرئيس وأعضاء نادي الام نادي 2010 بأكادير، الذي كان له الفضل في بروزي ودخولي مجال الألقاب كما أشكر أسرتي الصغيرة على دعمها المتواصل وأشكر مسؤولي نادي عين السبع ومسؤولي الجامعة الملكية لثقتهم الكبيرة في إمكانياتي وقدراتي وأتمنى أن أوفق في مستقبل البطولات لتشريف المغرب وتمثيل جهة سوس ماسة أحسن تمثيل…

أجرى الحوار: الحسين العلالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى