سياسة

الحكومة توقف مساطر التعيين في مناصب عليا بوزارة الشباب والرياضة

السكوري-450x362.jpg

لحسن السكوري

تعثرت التعيينات في ثلاثة مناصب عليا بوزارة الشباب والرياضة بسبب ارتكاب أخطاء في المساطر، أو لوقوع تغييرات في نتائج اللجنة التقنية التي كلفت بإجراء مباريات الانتقاء. وسيبقى تبعا لذلك كل من منصب الكاتب العام، ومنصب مدير المعهد الوطني لتكوين الأطر ومنصب مدير الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير الملاعب (سونارجيس)، في حال شغور لفترة أطول بعدما ظلت على هذه الحال منذ شهور. ولم تقدم وزارة الشباب والرياضة أي توضيحات على ما حدث، بالرغم من توجيه أسئلة إلى الوزير المعين حديثا لحسن سكوري. فيما قال ياسين بلارب، وهو مدير التواصل والتعاون والشؤون القانونية لـ»اليوم24: «إن كل شيء يسير بشكل طبيعي».

أول هذه المناصب هو مدير المعهد الوطني لتكوين الأطر، فقد أوقفت السلطات الحكومية مسطرة التعيين فيه، بعدما تلقت نتائج اللجنة التقنية من لدن وزارة الشباب والرياضة بسبب «تغيير حدث في ترتيب المرشحين الثلاثة لتوليه». ويفرض القانون أن تبعث السلطة الحكومية المعنية بالمنصب قائمة تتضمن ثلاثة أسماء لتولي المنصب بعدما تفرزها لجنة تقنية يختار الوزير أعضاءها. وكانت اللجنة التقنية المكلفة بالاقتراح والفرز التي ترأسها المدير العام لجامعة الأخوين، إدريس عويشة، وضمت كل من إدريس الكراوي، الكاتب العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحمد حنين وهو أستاذ جامعي ونائب برلماني باسم التجمع الوطني للأحرار، وحمو وحلي عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، وأحمد الحمداوي وهو أستاذ بالمعهد الوطني لتكوين الأطر، قد قدمت أسماء كل من عبد الرزاق العكاري، وهو رئيس قسم بوزارة الشباب والرياضة وصباح الطيبي، وهي مسؤولة بالوزارة نفسها، ثم محمد بوستى وهو عميد كلية الحقوق بالقنيطرة، ووضعت العكاري على رأس القائمة وأوصت بتعيينه. لكن فيما بعد، غيرت وزارة الشباب والرياضة هذه التوصية، واستبدلتها بتوصية بتعيين محمد بوستى الذي حل ثالثا بدل العكاري. وبسبب الجدل حول طريقة إحداث هذه التغييرات في توصية اللجنة التقنية، أوقفت رئاسة الحكومة مسطرة التعيين في منصب مدير المعهد الوطني لتكوين الأطر. وتبين لاحقا، أن منصبا عُرض على العكاري ليكون كاتبا عاما للمعهد المذكور بالرغم من ترشحه لمنصب مديره، لكنه لم يقبل بالعرض حتى تنتهي مسطرة التعيين في المنصب المتبارى عليه، وظل منصب مدير هذا المعهد شاغرا منذ شتنبر الفائت.
وليس هذا المنصب لوحده من خلق الجدل داخل وزارة الشباب والرياضة، إذ مازال منصب الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة شاغرا بعد ستة شهور من مغادرة الكاتب العام السابق كريم عقاري. وبالرغم من أن لجنة تقنية قدمت الأسماء الثلاثة المقترحة لهذا المنصب، وهي رشيد معنينو، المفتش العام السابق لوزارة الشباب والرياضة، وهو عضو بحزب الحركة الشعبية، ثم إبراهيم العلوي البلغيثي، وهو المدير السابق للمعهد الوطني لتكوين الأطر، ثم اسم مدير الموارد البشرية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، إلا أن الأمانة العامة للحكومة ردت المقترحات التي بعثتها وزارة الشباب والرياضة لوجود خطأ في مسطرة تشكيل اللجنة التقنية، «فقد استبدل عضو باللجنة في فترة قصيرة قبيل عقد اللجنة لمقابلاتها مع المرشحين، من دون أن يصدر قرار من لدن وزير الشباب والرياضة بتغييره كما تتطلب ذلك الشكليات المسطرية». وهذه هي المرة الثانية التي تخفق فيها وزارة الشباب والرياضة في تقديم المقترحات بشكل سليم، إذ لم تتمكن في المرة الأولى من التقيد بالآجال القانونية لفرز طلبات الترشيح والبت فيها. ويسمح القانون للوزير المعني بتعيين من يرغب فيه في المرة الثالثة.
ثم هناك منصب ثالث يعرف المشكلة نفسها وهو منصب مدير الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير الملاعب (سونارجيس)، فقد تبين أن نتائج اللجنة التقنية المكلفة بفرز طلبات الترشيح واقتراح الأسماء على الوزارة «لم تظهر بعد»، ويقول مسؤول في الوزارة لـ»أخبار اليوم» «إن المعلومات المتوفرة حاليا تشير إلى أن مسطرة تعيين مدير جديد لشركة «سونارجيس» قد ألغيت. وعلى عكس المنصبين السابقين، لم تتضمن لائحة المرشحين المقترحين، بحسب مسؤول اطلع على نتائج لجنة الانتقاء، أي اسم من حزب الحركة الشعبية، علما أن «أعضاء بحزب الحركة الشعبية تقدموا بترشيحاتهم لهذا المنصب، لكن لم تُقبل ملفاتهم في مرحلة الانتقاء من لدن اللجنة التقنية». وظل هذا المنصب شاغرا منذ أن قدم مديرها السابق خليل بنعبد الله، استقالته من منصبه في شتنبر 2013، أي قبل أزيد من عامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى