منوعات

“داعش” يحاول تغطية خسائره بالتحريض ضد المغرب وتونس

hh

اختار تنظيم “داعش” أن يعوض الخسائر التي مني بها في العراق وسوريا بشن حملة تحريضية ضد المغرب وتونس، وذلك عبر إصداره لعدد من الأشرطة المرئية التي يدعو فيها صراحة إلى شن هجمات ضد البلدين، على غرار ما حدث في باريس، وتأتي هذه الإصدارات وسط محاولة التنظيم نقل مركز ثقله من العراق وسوريا إلى ليبيا التي باتت معقلا له.

وقام التنظيم الإرهابي بالتحريض ضد المملكة وضد شخصيات وجهات مغربية بعينها، والأمر نفسه بالنسبة لتونس، حيث يظهر “داعشي”، يبدو من لكنته أنه تونسي، وهو يطلب من عناصر التنظيم مهاجمة أهداف مختلفة في تونس، معتبرا أنها لن تكون أصعب من عملية باريس، بحسب زعمه، وأن الأمن التونسي لن يكون أكفأ من نظيره الفرنسي.

توجيه “داعش” مدفعية دعايته ضد المغرب وتونس، في وقت متزامن، يدخل في سياق تنامي قوة التنظيم في ليبيا، حيث تفيد الأرقام الواردة من وزارة الدفاع الأمريكية أن تعداد مقاتليه هناك بلغ 3 آلاف، معظمهم في مدينة سرت.

تنامي نفوذ “داعش” في ليبيا، ومحاولة نقل الاهتمام نحو المنطقة المغاربية، يأتي كمحاولة للتغطية على الخسائر التي تكبدها، ولا يزال، في كل من العراق وسوريا، خصوصا وأن وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، أعلن أن المعركة القادمة هي تحرير مدينتي الرقة والموصل اللتان تعتبران معقل التنظيم.

الوضع الأمني وارتفاع عدد مقاتلي “داعش” في ليبيا باتا يقلقان دول المنطقة وحتى الاتحاد الأوروبي، حيث أكدت مسؤولة الخارجية الأوروبية، فريديريكا موغريني، أن ليبيا تمثل عبئا أمنيا على أوروبا، والأمر نفسه أكدت عليه تونس. في المقابل، فإن المغرب، وعلى لسان عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أكد، في حوار مع جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، أن “هناك داعشيين مغاربة تلقوا تدريبات في ليبيا وينتظرون فرصة العودة للمغرب والقيام بعمليات إرهابية”.

وعلى الرغم من كونها ليست المرة الأولى التي يصدر فيها “داعش” مقاطع فيديو تحرض ضد المملكة وأمنها، إلا أنها تعبّر عن ضيق مساحة المراوغة بالنسبة للتنظيم في سوريا والعراق، لذلك يقوم بتحويل جهده الدعائي نحو المنطقة المغاربية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى