سياسة

سابقة : البيجيدي يتجه نحو المساندة النقدية لحكومة العثماني

في تطورات مثيرة بعد أن فضل العثماني الدخول في إضراب عن الكلام منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، طفت على سطح البيت الداخلي للبيجيدي موجات غضب عارمة انتشرت كالنار في الهشيم، منتقدة الطريقة التي دبر بها الرجل الثاني المشاورات الحكومية، والطريقة التي اختيار بها أعضاء حكومته، وفضل عدد كبير من قياديي البيجيدي سواء من داخل الأمانة العامة أو المجلس الوطني التعبير عن مواقف صادمة ومضادة في وجه العثماني ومنذ الساعات الأولى التي بدأت تظهر فيه ملامحها.

حسب مصادر مطلعة، فقد بدأ أعضاء من المجلس الوطني للحزب يمطرون كتابة المجلس الوطني بطلبات من أجل الدعوة لدورة استثنائية للمجلس الوطني، أملا منهم في جمع النصاب القانوني، لمحاسبة سعد الدين العثماني، عما اعتبره بعض الأعضاء خروجا عن مقررات آخر دورة للمجلس الوطني، وكذا ابتعاده عن توجيهات الأمانة العامة للحزب في تدبيره لأمور تشكيل الحكومة.

وكان مثيرا هنا الهجوم الذي شنه حامي الدين على رئيس الحكومة المعين بخصوص ما وصفه بـ” استفراد سعد الدين العثماني باتخاذ القرارات ذات الصلة بتشكيل الحكومة دون استشارة الأمانة العامة للحزب وكذا الأمين العام عبد الإله ابن كيران”.

بدوره عبد الصمد السكال، المسؤول الوطني لقسم التنظيم والتواصل الداخلي بحزب العدالة والتنمية، قال، في تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: “بغض النظر عن التفاصيل النهائية للحكومة المنتظرة، فالأكيد أنه يتوجب العمل على وضع مسافة معها من طرف الحزب”.

وأوصى رئيس جهة الرباط القنيطرة أعضاء حزبه بضرورة “الاشتغال على الحد من الخسائر والتحضير الجيد للمرحلة المقبلة”، على حد تعبيره في تدوينته.

على إيقاع الغضب، شن أعضاء شبيبة البيجيدي حملة انتقاد على الفضاء الأزرق يعبرون فيها عن عدم رضاهم عن الأسماء التي تم استوزارها، إذ وصلت الانتقادات إلى حد وصف حكومة العثماني بـ”حكومة الإهانة”.

حسب المصادر ذاتها، فإن ما يروج حاليا وسط البيجيدي من انتقادات للعثماني ولحكومته، سيدفع في اتجاه تبني قياديين في الحزب إمكانية وضع مسافة فاصلة بين حكومة العثماني والحزب، وأن تتم ممارسة المعارضة من داخل البيجيدي ضد الائتلاف الحكومي، وهو ما من شأنه أن يجعل حسب مصادرنا مهمة العثماني عسيرة خلال المحطات المقبلة، لأنه في أقصى الحالات سيواجه مساندة نقدية ولاذعة من طرف برلمانيي حزبه.

ولم تستبعد مصادر الجريدة، أن تكون محطة التنصيب البرلماني للحكومة الجديدة أول امتحان أمام البيجيدي سيظهر لا محالة مواقف متباينة ومشروطة.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى