جهويات

جامعة ابن زهر…استياء الأساتذة من اعتداءات الطلبة

تعرض أحد الأساتذة العاملين بجامعة ابن زهر لاعتداء بالسب والقذف وكسر لأحد أصابع يده من طرف أحد الطلاب الذي تم ضبطه في حالة غش.
هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان ذكرى حوادث مماثلة تعرض فيها الأساتذة الجامعيون بجامعة ابن زهر للتعنيف من طرف بعض الطلبة الثابت في حقهم الغش في الامتحانات. وهو الأمر الذي خلف استياء عميقا لدى هيئة التدريس بالمؤسسة الجامعية المذكورة وأعاد طرح السؤال عن إشكالية توفير الأمن للأساتذة أثناء اجراء الامتحانات.FullSizeRender
الأستاذة الجامعية فاطمة الشعبي، علقت على الحادثة بالقول “في الوقت الذي نحاول فيه بناء جامعة مواطنة عالمة ومنتجة للمعرفة، وفي الوقت الذي نبني ونكوّن فيه الإنسان الذي من المفروض أن يأخذ زمام مغرب الغد، نفاجأ بسلوكات دنيئة لا تمتّ للجامعة ولا للتعليم بأية صلة… نفاجأ بمن يريد الوصول بأية طريقة وبأي ثمن حتى ولو كان هذا الثمن كرامة الأستاذ وإنسانيته وفي بعض الأحيان حياته”، وأضافت مسترسلة في تدوينة لها “كسر اليد يجبر لكن كسر النفس والكرامة لا يمكنه أن يجبر”.
وتساءات ذات المتحدثة “هل انهارت القيم والأخلاق إلى هذا الحد!!! ماذا نعلّم لهؤلاء الطلبة؟ وعلى أيّة قيم نربّيهم؟ ماذا تعلّموا في بيوتهم وفي مدارسهم؟ متى وكيف فقد المعلّم والأستاذ والمربّي مصداقيته واحترام المجتمع له؟؟؟ كيف لمجتمع يعنّف الأستاذ أن يتقدّم وأن ينتفع بنور العلم؟؟؟”.
وفي ذات السياق أدت الشعبي أنه “لا يمكننا السكوت على هذا الوضع، فظاهرة العنف في الوسط الجامعي استفحلت رغم نواقيس الخطر التي دقّت في أكثر من مرّة… وفي كل مرّة ينتهي الأمر بتنازل الضحية -تحت الضغط- ويغلق الملف، حتّى أضحى العنف ظاهرة عادية تطبّع معها الكل”.
وختمت الشعبي كلامها بالقول”أستنكر بشدّة وبغضب أشدّ ما وقع للأستاذ عبد العالي الماكوري بكلية العلوم القانونية بأكادير، إذ تعرّض للضرب من طرف طالب ضبط في حالة غش.. أستكثر على هذا الطالب أن يكون طالبا للعلم وللمعرفة..وأتأسّف على جامعة تأوي مثل هؤلاء المنتحلين لصفة الطالب.. أتأسّف على بلد سيقوده انتهازيون يمارسون الغش والتملّق والسلوك الفاسد”. وفي تعليق له على تدوينة الأستاذة الشعبي، أكد رئيس جامعة ابن زهر عمر حلي أن النقابة الوطنية للتعليم العالي والجامعة قد كلفتا محاميين لمؤازرة الاستاذ الضحية. مضيفا أن الطالب المعني قد ألقي عليه القبض بعد الشكاية ومازال رهن الاعتقال.
كما شدد حلي على أنه “لا بد من أن تتوافر جهود الكل من أجل التزام خط لدرء مثل هذه الانزلاقات التي تبقى حالات مرضية معزولة تحتاج منا التزام الصرامة بالتضامن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى