سياسة

العلمي في أول خروج إعلامي: لم يضغط علي أحد وهذه قصة صفقة التأمين

Conférence-Moulay-Hafid-Alami-4-1-504x362.jpg

مولاي حفيظ العلمي

في أول خروج إعلامي له، بعد تفجر قضية “صفة التأمين” المثيرة للجدل، كشف مولاي حفيظ العلمي، صاحب شركة “ساهام” للتأمينات، والوزير في حكومة عبد الإله ابن كيران، روايته عن الصفقة التي آلت لشركته، في ظروف اعتبرها الكثير من المراقبين “غير شفافة” ويشوبها “تضارب في المصالح”.

ونفى مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، ومالك مجموعة “ساهام” ، أن يكون تعرض لأي ضغوط من طرف رئيس الحكومة بشأن قرار مجموعته تعليق العمل بالاتفاقية التي وقعتها مع الدولة قبل أيام، وتخص منتوج التأمين الفلاحي ضد المخاطر “تأمين المحصول” التي وقعتها مع الدولة، وهو القرار الذي تم إعلانه، صبيحة اليوم الأحد، عبر بلاغ رسمي للشركة.

وقال العلمي أنه “لا علاقة تربطه بالملف لا من قريب ولا من بعيد، على اعتبار أن الشفافية تقتضي أنه حين عين وزيرا في الحكومة تخلى عن جميع مسؤولياته في المجموعة التي يملكها، كما هو منصوص عليه في القانون، وهو ما حصل مع مسؤولياته في “ساهام” حيث حول جميع صلاحيته لمدراء آخرين يملكون صلاحيات اتخاذ قرارات تهم المجموعة بكل حرية”.

العلمي أضاف، في أول خروج إعلامي له، “أنه طلب توضيحات، بعد الضجة التي أثيرت حول الملف من مسؤولي المجموعة، وتبين أن الأمور كلها تمت بشفافية، وأكثر من هذا وجدت أن المجموعة قدمت عرضا مربحا للدولة يقلص التكلفة بأربعين مليون درهم، فضلا عن شبكة وكالات لا تتوفر عليها حتى الدولة”.

وكان بلاغ “ساهام” قال إن قرار تعليق العمل بالاتفاقية التي كانت تستهدف المساهمة في توسيع رقعة المساحات المشمولة بالتأمين، جاء بسبب ما وصفته “البوليميك” غير المؤسس على معطيات دقيقة، وهو قرار نابع من رغبتها في المساهمة بشكل فعال في عملية تحرير قطاع تأمين المحاصيل”.

وما يزال قرار شركة “ساهام” للتأمينات المملوكة لمولاي حفيظ العلمي، تعليق العمل بالاتفاقية التي وقعتها مع الدولة قبل أيام، يثير التساؤلات خاصة مع حديث بعض الجهات عن تعرض مولاي حفيظ العلمي لضغط من طرف رئيس الحكومة بغاية اتخاذ القرار تفاديا لمزيد من الإحراج.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة وجدت في إعلان القرار بصيغته الحالية “تخريجة”، بسبب الضجة التي أثيرت خلال الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الإجتماعي، ودخول أحزاب على الخط خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي الذي طالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق. فضلا عن استدعاء البرلمان للوزراء الثلاثة المعنيين بالاتفاق، ولهذا تم الاتفاق أن تتولى الشركة مهمة الإعلان عن “القرار الحكومي” تفاديا لمزيد من الإحراج، خاصة مع تأكد عدم علم عبد الإله بنكيران بالاتفاق الذي وقعه وزيرين في حكومته، ووجود حالة من تضارب المصالح بين المسؤوليات السياسية لمولاي حفيظ وبين مسؤوليته على رأس “ساهام”.

واستندت الحكومة في قرارها على الدفع باتجاه تعليق الاتفاق على الفصل 36 من الدستور الذي يمنع الشطط في استغلال مواقع المسؤولية والنفوذ والامتياز”، وفق ما أسرت بعض المصادر للموقع.

وارتباطا بالموضوع أكدت الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، اليوم الأحد، أن فاعلين آخرين سيبدون، في أقرب الآجال، رغبتهم في توقيع اتفاقيات مع وزارة الفلاحة حول تغطية المخاطر الفلاحية، مماثلة لتلك الموقعة مع شركة سهام للتأمين وقبلها مع التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين (مامدا). واعتبرت أن “التجربة التي راكمتها “مامدا” في مجال تغطية المخاطر المناخية منذ 2011، والنجاح الذي أعقب ذلك وكذا الطلب المتزايد على هذه المنتوجات من قبل الفلاحين (تغطية أزيد من مليون هكتار في نهاية 2015) شكلت بدون شك العناصر التي حفزت على التوقيع على اتفاقية مماثلة مع شركة سهام للتأمين والرغبة التي عبرت عنها الحكومة بوضوح للقيام بالأمر نفسه مع باقي الفاعلين الراغبين في ذلك”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى