سياسة

تاونات: “تسونامي” الإقالات والاستقالات وتجميد العضوية وحلّ المكاتب يضرب حزب ونقابة “الإسلاميين” استعدادا للانتخابات القادمة

Taounat

علمت الجريدة من مصادر جيدة الاطلاع، أن قيادة نقابة حزب المصباح “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، التي تمثل أقوى أذرعه وأهم روافده، و بمناسبة اقتراب المؤتمرات الإقليمية، قررت حل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتاونات، وحل المكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم فرع تاونات، وفصل عضويين من المكتب الإقليمي وتجميد عضوية عضو ثالث، كما ارتأت حل المكتبين الإقليمي والمحلي للصحة بتاونات، أما سياسيا ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية تم حل المكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية.
وعلاقة ب”حملة” الحلّ والتجميد والفصل، أوضحت مصادر عليمة ومقربة من حزب المصباح ونقابته، أن كل هذا الذي وقع وقبل الانتخابات التشريعية، يمثل “ديمقراطية التنظيمين بتاونات والمرجعية الإسلامية التاوناتية”.
نفس المصدر ربط “تسونامي” الحل والفصل الذي طال مسؤولين نقابيين بتاونات، بلجوء المعنيين إلى الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي من أجل استنكار حالة الفوضى التي باتت تتخبط فيها نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لاسيما بقطاع التعليم، وانحرافها عن المسار و”المرجعية الإسلامية” من خلال الحصول على امتيازات وتدبير ملفات خارج قاعدة “الحقوق بالعدالة والواجبات بالأمانة”.
وبعد عدة طعون ومراسلات واستفسارات تم توجيهها للقيادة على الصعيد الوطني في الموضوع، قرر بعض المسؤولين أمام حالة اللامبالاة للنداءات المتكررة من أجل التدخل، نهج مسار إصلاحي تصحيحي يسعى إلى حماية المكتسبات ووقف نزيف التراجعات إقليميا، وفضح كل الاختلالات والانحرافات عبر اللجوء إلى الإعلام أو التدوين على صفحات التواصل الاجتماعي، كاشفين عن سوء التسيير والتدبير والاختلال التنظيمي والزيغ عن المشروع، وهو الأمر الذي جر عليهم ويلات القيادة الوطنية، التي قررت فصل عضوين بارزين بالمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، يشهد لهما حتى من قبل الخصوم بالاستقامة والنزاهة والنضال، والدفاع المستميث عن حقوق المنخرطين المشروعة، قرار دفع بعض المكاتب المحلية إلى تقديم استقالاتها كتعبير عن تضامنهم مع أعضاء من خيرة من أنجب التنظيم، -تقول نفس المصادر-، ومنها من لجأ إلى تغيير الإطار النقابي كما هو الشأن بالنسبة لفئة المساعدين التقنيين.
حملة التضامن هاته لم تقف عند هذا الحد، حسب مصادرنا، بل رفض العشرات من المنخرطات والمنخرطين بتاونات تجديد بطائق الانخراط، كما تم تقديم استقالات من الحزب، واتسعت رقعة التضامن لتصل إلى مكاتب محلية بأقاليم أخرى من المملكة، استنكروا استهداف قياديين بارزين وفصلهم فقط لأنهم جهروا بلفظة “لا” في وجه الفساد والريع، ورفضوا أن يكونوا داخل التنظيم عبيدا لا حق لهم في الاحتجاج والطعن والمراسلة، لذا حملوا على عاتقهم مسؤولية تنظيف البيت الداخلي من الشوائب، واستعانتهم في ذلك بالإعلام والفضاء الأزرق، حتى توصلوا بقرارات الفصل والطرد للتخلص من تشويشهم وكسر شوكتهم.
وتقول نفس المصادر، انه في نفس سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، قرر قياديو الحزب حل المكتب المحلي ببلدية تاونات، بناءً على عريضةٍ مُطالِبة بعقد مؤتمر استثنائي لتجديد الكتابة المحلية. (العريضة وقعها سبعة أعضاء “ثلاثة أعضاء من أسرة واحدة، عضوين ملحقين، والجميع يمثل حياًّ واحدا من أحياء تاونات”، من أصل 12 عضوا)، حسب ما جاء في بلاغ الكاتب المحلي الموجه لمناضلي الحزب، حيث قال فيه: “جاء في ديباجة العريضة — التي لم أُسْتَشر في أمرها و لم أَطَّلع على فحواها إلا يوم الأحد 17 يناير أثناء انعقاد اللجنة الإقليمية التي كان أحد أسباب انعقادها هو تمرير هذه العريضة — أن دواعيها هي كَونُ، الكاتب المحلي لا يلتزم بقرارات الكتابة المحلية، و حُجةُ أحدهم في ذلك هي أنه في أحد لقاءات مارس 2015 ، تم الإتفاق على مُراسلة المكتب المحلي لحركة التوحيد و الإصلاح “من أجل عقد لقاء تشاوري بين الهيئتين يبتغي تذويب الخلافات وبدءِ صفحةٍ جديدةٍ شعارها الشفافية و التعاون”. فكان أن وَجَّهتُ المراسلة، انسجاما مع أعراف التراسل المؤسساتي، إلى الأخوين الكاتب المحلي للحركة (م.ف) و الأخ مسؤول المنطقة (ع.أ). وفي اللقاء الأسبوعي الموالي، و بينما أنا أقوم بتوطِئةٍ للقاء و أعرضُ جدول الأعمال، إذا بعُضوين (أحدهما نائب أمين المال، و الثاني عضوا ملحقاً) ينتفضان صوتا و حركةً (ضرب فوق الطاولة، القيام من المكان و التهديد بالإنسحاب، فضلا عن رفع الصوت بشكل أثار جيران مقر الحزب) بمجرد سماعهم لخبر قيامي بمجرد إخبار الهيئة الإقليمية العليا لحركة التوحيد و الإصلاح التي يمثلها الأخ علي أكليد !! .
ومن بين أبرز مبررات حل المكتب المحلي،حسب البلاغ، هي “أن الكاتب المحلي (ع.ع) يتحامل على حزب العدالة و التنمية ورموزه الوطنية بكتاباته، و أنهم يسجلون بالنقطة و الفاصلة كل ما أكتب، واستشهدوا على ذلك بتدوينة تخص وزارة الطاقة و المعادن (التي يمثلها ثلاثة و زراء من ثلاثة أحزاب مختلفة) و أنه تجرأ على تعميم تدوينة جمعت بين صورتي الوزيرتين المنتدبتين، الحيطي و أفيلال، بجوار وزير العدالة و التنمية عبد القادر عمارة ! ثم أن الكتابة المحلية في نُسخَتها الحالية “غير قادرة على أن تُخَطِّطَ و تواكب و تعمل من أجل الإنتخابات التشريعية لسنة 2016″ (والفاهم يفهم) !
و أضاف الكاتب المحلي، “هذه حَجَرات الكانون الثلاث التي ُوضِعَ عليها قِدْرُ “خَلْطَة العريضة”. ويختم المشتكي، “بقي أن أُذَكِّر أنني لن أبرح هذا المشروع حتى أُخْلِيَّ عاتقي من أي مسؤولية في المشاركة في تدهور صورة العدالة و التنمية بتاونات، وسأرُدٌّ على لبِنات (صخْرات) العريضة في تدويناتي القادمة، وأنا مستعد للرد على أي تساؤل أو توضيح، متحملا مسؤوليتي كاملة فيما أكتب”.

 

الاحدات المغربية
محمد بنعمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى