مجتمع

رصيف الأسبوعيات:الحارس الشخصي للملك يشتغل بـ”مفوضية بِن جرير”،‎و نشطاء من الريف يقرؤون مرحلة ما بعد زلزال الحسيمة والناظور

صحف-الإثنين

نستهل جولتنا في “رصيف الصحافة” الأسبوعية من “الأيام” التي تطرقت، في غلافها، لـ”ألغاز اختفاء الحارس الشخصي للملك لأطول مدة”، موردة أنه لم يسبق أن غاب عزيز الجعايدي عن مهامه الحساسة في حراسة الملك محمد السادس أطول مدة، مثل ما حدث في الآونة الأخيرة، وزاد اختفاؤه عن الأنظار خلال الزيارة الملكية للصحراء ذات الدلالات السياسية البليغة في نونبر الماضي، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، من تواتر الأسئلة تلو الأخرى، أهمها هل غضب الملك على حارسه الشخصي؟

وتطرقت الجريدة لربط غياب الجعايدي بالخبر الذي راج حول إقالته من طرف عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، موردة أن الجعايدي يوجد اليوم بمفوضية الشرطة ببن جرير، معتبرة أن الذين يعرفون دلالات هذا القرار، أو بالوضوح قرار التنقيل من الرباط، وبالضبط من الدائرة الأمنية التي تحرس الملك إلى عاصمة الرحامنة، يفهمونه عقابا وليس ثناء، وتضيف الرواية المتواترة أن قرار الإبعاد الذي سيسجل في مسار الجعايدي بمثابة نقطة سوداء، كان قد اتخذ قبل شهور.

وفي ملف العدد، أجرت “الأيام” حوارا مع عبد الواحد أكمير، مدير دراسات الأندلس وحوار الحضارات، شكك من خلاله في الأعداد الرسمية للموريسكيين المغاربة، مشددا على ضرورة أخذها بكثير من التحفظ، على اعتبار أن بعض المنحدرين من أصول موريسكية يحاولون تضخيم الرقم، ويقدمون الأرقان بالملايين، وهناك من يحصرهم في أربعة ملايين بالمغرب وحده، ليتساءل عن مصدر هذا الرقم.

واعتبر أكمير، في حواره، أن طرد الموريسكيين تم منذ زمن طويل يصعب فيه على السلطات الاسبانية جبر الضرر، داعيا إلى تجنب ربط ملفهم بملف اليهود، ومؤكدا أن المطالبة بالجنسية الإسبانية أمر تنقصه الواقعة.

في الملف نفسه، المعنون بـ”القضايا المغيبة في حرب التجنيس التي يخوضها الموريسكيون بالمغرب مع إسبانيا”، أوردت “الأيام” أن هناك نقضا لاتفاقية ملكية مذيلة بتوقيع ملوك وأمراء وكبار السلطة السياسية والدينية بإسبانيا، وكيف واجه أحفاد الموريسكيين بالمغرب حرب التجنيس، وكيف تعرضوا للطرد من ديارهم وتم اقتلاعهم من أرضهم ووطنهم.

ننتقل إلى “الوطن الآن” التي حاورت “نشطاء ريفيين يقرؤون مرحلة ما بعد زلزال الحسيمة والناظور”، حيث قالت سعاد الشيخي، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، إن تعامل السلطات المحلية والمركزية مع كارثة الزلزال الأخير الذي ضرب الشمال، يؤكد أنه لم تتم الاستفادة من تجربة زلزال 2004، علما أنه خلال العام نفسه أنجزت خطة وطنية لتدبير الأزمات صرفت عليها الملايين من الدراهم لإقامة بحوث ودراسات، بالإضافة إلى برامج ذات الصلة بالتكوين والتمارين الميدانية، متأسفة لأنها لم ترى النور على أرض الواقع في الزلزال الحالي، ومتطرقة لوضع القطاع الصحي بالإقليم.

بدوره اعتبر عمر لمعلم، رئيس “جمعية ذاكرة الريف”، أن التوصيات الصادرة بعد كارثة زلزال 2004 بالحسيمة لم تجد، لحد الآن، طريقها إلى التنفيذ، منتقدا تقصير السلطات في ما يخص تعاطيها مع الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين بكل من تمسمان وبويخلف وبني بوعياش والدريوش والناظور، كما تطرق لتفشي البناء العشوائي بإقليم الحسيمة.

وفي مادة حوارية أخرى، استضافت الأسبوعية محمد ابن الأزرق، أستاذ باحث في التراث الفقهي، الذي شرح الأسباب التي أدت إلى انحراف تأويل آيات قرآنية خاصة بالجهاد والسياسة والعلاقة مع الآخر، وتوقف عند المناهج التعليمية التي تحاول، بحسبه، تقديس التراث، وتطرق للتيارات الدينية الشرقية التي تحاول الانتشار بالعالم الإسلامي منطلقة من كونها هي الصواب المطلق، والتي لم تستثن المغرب، كالوهابية والتشيع.

وإلى “الأسبوع الصحفي” التي قدمت قراءة في كتاب “يهود المغرب وحديث الذاكرة”، الذي اعتبرته يتهم الحركة الوطنية بإهمال اليهود المغاربة في يد إسرائيل، وهو عبارة عن ترجمة أنجزها خالد بن الصغير، للمؤلف الأصلي عمر بوم، ومن خلالها يتأكد ضرورة فتح نقاش حقيقي حول المكون اليهودي لسد الباب أمام المغالطات.

وأضافت الأسبوعية أن مؤتمر الأقليات الدينية، الذي دعت إليه وزارة ألأوقاف والشؤون الإسلامية، بشراكة مع الإماراتيين، قد أعاد النقاش، من جديد، حول دور المكون اليهودي في النسيج المجتمعي المغربي، رغم أن المشاركين الذين تجاوز عددهم 300 وقعوا غلى نداء مراكش، الداعي إلى التعايش واستيعاب مختلف الانتماءات، و”لم يعتبر المسلمون المغاربة اليهود أقلية على مستوى المعاملة، بل كانوا كالمسلمين موجودين في كل الأنشطة والمجالات منتمين إلى كل الطبقات الاجتماعية، مساهمين في بناء المجتمع، مكلفين بوظائف ومهمات من الدولة، متميزين بثقافتهم”.

وفي صفحة “متابعات”، كتبت الأسبوعية أن مصادر خاصة كشفت أن حضور السفير الجزائري لمؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة جاء ردا على عدم دعوة الحزب لفرحات مهني، رئيس الحكومة المؤقتة للقبايل، والصديق الحميم لإلياس العماري، وفي أجواء دعت فيها المملكة إلى تقرير مصير أمازيغ الجزائر، وسبق أن رحبت الحكومة المؤقتة، في بيان رسمي لها، بأول اعتراف دولي بمطالبها في الدورة السبعين للأمم المتحدة، موردة أن هذه الخطوة الرسمية تستهدف من الدولة الجزائرية طي موضوع القبايل في علاقات البلدين، وعرقلة حضور إلياس العماري للمؤتمر القبايلي الثالث الذي يتدارس جدول أعماله الاعتراف المغربي بتقرير مصير هذه الساكنة.

ونختم جولتنا من “الأنباء” التي نقلت عن نور الدين عيوش، عضو مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أن المؤسسة، بجميع الفاعلين فيها، تضع في واجهة اهتماماتها بالمحيط الإيكولوجي مصلحة الأفراد والمجتمع بالدرجة الأولى، موضحا أنه لا يمكن إقناع المواطنين بأن حماية البيئة من مصلحة البلاد، ففي نظرهم فإن الدولة تملك من الإمكانيات المالية ما يكفي للحفاظ على المحيط البيئي، والحقيقة أن الإمكانيات المادية، يضيف عيوش، لا تحقق أي هدف بدون تدخل الفاعل الأول وهو المواطن أو الإنسان، الذي من الضروري أن ينطلق من نفسه أولا لإعطاء أهمية للبيئة والدفاع عنها بقناعة.
هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى