سياسة

رصيف الأسبوعيات:حين قال الحسن الثاني إن المحيطين به يسرقون، و”دسارة” الجعيدي على الحموشي قد تكون من أسباب إبعاد الحارس الملكي

rassif1

افتتاح مطالعة مواد بعض الورقيات الأسبوعية من “الأيام”، التي خصصت ملفا للحديث عن “رايمون ساسيا”، الفرنسي الذي وضع أسس الحراسة الخاصة للملك، إذ تكلف “ساسيا” بإعادة هيكلة الأمن الخاص بالملك الحسن الثاني، ووضع محمد المديوري على رأس طاقم حراسة الملك، خاصة بعد أن اكتشف الثغرات القاتلة، ومنها تلك التي وقعت في المحاولة الانقلابية الفاشلة بالصخيرات. وورد بالملف أيضا أن “ساسيا”، الفرنسي الخبير في الشؤون الاستخباراتية، انحنى نحو الملك وسط الضجيج المروع والهلع، خلال استهداف طائرة الملك، ثم نظر إليه بشكل غريب وتفاهما على الفور، وأمر قائلا: “قل عبر الراديو بأنني توفيت، أعلنوا موتي”، فنقل قائد البوينغ الرسالة، وصدّق المهاجمون الخدعة وابتعدت الطائرات المهاجمة. وجاء بالأيام” أن الملك الحسن الثاني قال لـ”ساسيا”: “اعلم أن الأشخاص المحيطين بي أعرفهم جميعا، أعرف ما يفعلون، أعرف أنهم يسرقون، ولكن أفضل أن يكونوا حولي وهم يأخذون، هكذا أراقبهم، وإلا سيكونون في الظل وهم يتآمرون، إنها السياسة”.

وعلى هامش تعيين السفراء الجدد، قالت مصادر”الأيام” إنه سيتم تثبيت كاميرات حديثة لرصد التحركات المشبوهة سواء داخل أو خارج أو في محيط أغلب السفارات والقتنصليات في العواصم العالمية الكبرى مثل ألمانيا، هولاندا، إيطاليا، بلجيكا، انجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية، وأشارت إلى أن أغلب الكاميرات التي تم نصبها في السفارات والقنصليات إما غير متطورة أو إنها لا تعمل نهائيا بسبب غياب الصيانة والتتبع.

وفي حوار مع الأسبوعية ذاتها، قال عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، “خلافنا مع بنكيران سياسي، وثقتنا في الحكومة أصبحت مفقودة، بعدما تملص رئيسها من الرد على ما تقدمت به المركزيات النقابية من اقتراحات بخصوص إصلاح صناديق التقاعد وعدد من الملفات المطلبية النقابية، على هامش اللقاء الذي جمعنا بالحكومة خلال الشهر الماضي، ولهذا قررت هذه المركزيات النقابية خوض هذا الإضراب الوطني العام، الذي سيشمل كل القطاعات العمومية والخاصة”.

وفي مادة حوارية أخرى بالأسبوعية ذاتها، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، “إن مسار محاربة الاختلاسات معقد ومشتبك ويحتاج إلى إصرار وعزيمة لمواجهته”، كما كشف أن جمعيته حركت ملف التحقيق في الاختلاسات المالية للبرنامج الاستعجالي للتعليم، وينتظر نتائجه التي تأخرت. المتحدث ذاته يرى أن تعثر مسار ملفات الفساد المالي في القضاء دليل على التخوفات المشروعة لجمعيته من ألا يأخذ التحقيق مساره الطبيعي في هذه القضية، ويصل إلى الرؤوس والحيتان الكبيرة.

وإلى “الأسبوع الصحفي” التي كتبت، نسبة إلى مصادر برلمانية، أن رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العالمي، قرر منع رفع الشعارات داخل البرلمان من طرف جميع النواب والنائبات، وكذا قراءة الفاتحة ترحما على ضحايا حوادث السير أو الفيضانات أو غيرها من الأحداث، إلا تلك المبرمجة سلفا والحاصلة على موافقة رئيس المجلس المسبقة.

وفي خبر آخر، نشرت الورقية نفسها أن الرباط ليست ضمن قوس العمليات العاجلة لمحاربة “داعش”، مشيرة إلى طلب باراك أوباما تخصيص 200 مليون دولار لتمويل خطة الإنفاق العسكرية الجديدة لمواجهة تنظيم “داعش” في شمال وغرب إفريقيا، وعمليات ضد “بوكوحرام”، وضد أفراد ومجموعات، وأيضا من أجل تلقي المعلومات.

وقال مصدر فرنسي لـ”الأسبوع الصحفي” إن تصريحات آلان جوبيه التي جاءت ضد ساركوزي في الجزائر لاستعادة التوازن في المواقف بخصوص قضية الصحراء، واتصالات باريس الأخيرة بالعاصمتين الرباط والجزائر، لم تكن كافية، وأعرب فابيوس عن تخوفه من فقدان بلاده للحياد الذي يحافظ على مصالحها في الدول المغاربية. وكتبت ذات الأسبوعية أن ساركوزي رفض دولة في الصحراء في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وهو ما دفع فابيوس إلى القول: إن فرنسا تدعم جهود الأمم المتحدة والمسألة تتعلق بمجلس الأمن وليس بطرف أو آخر.

وضمن الركن السري بالمنبر ذاته، ورد أن حصارا مضروبا على أسباب إبعاد الحارس الملكي الجعيدي في أعقاب ما سميت “دسارته” على المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، وفي المقابل تم سحب رجال الأمن من أبواب الإدارة العامة لمخابرات يس المنصوري، ليعود رجال الدرك إلى حراسة هذه المؤسسة، بعد أن كانت هذه المهمة قد أسندت لرجال الأمن منذ ستة شهور.

وفي سياق التوجيهات الملكية لمراجعة المقررات التربوية، كتبت “الوطن الآن” أن فاعلية مراجعة المناهج الدينية كسلاح فعال للتصدي لكل أشكل التطرف ومواجهة ما صرنا نلحظه من فتاوى تحريضية على كراهية الآخر، لن تتحقق إلا عبر فكر حقوقي يكرس إنسانية الإنسان، وأيضا عبر دعم الاختلاف والتعددية والتسامح. في السياق ذاته، قال محمد نشناش، الرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عضو مجلسها الوطني، “من فواجع تعليمنا أنه يدرس دينا واحدا، ونظرية واحدة وحقيقة واحدة”. أما محمد السكتاوي، مدير فرع منظمة العفو الدولية بالمغرب، فقد قال لـ”الوطن الآن”: “حان الوقت لإعادة النظر في المناهج الدينية وما يتسلل إليها من أفكار متطرفة”، في حين يرى توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم، أن “الاهتمام برجال التعليم ضمانة لتحصين المغاربة”، بالمقابل دعا محمد رشيد شريعي، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، الدولة إلى “الالتفات إلى ما يجري بين أسوار دور التعليم العتيق”.

وفي ملف للمنبر الورقي ذاته، نقرأ أن الإضراب العام يقطع حبل الود بين النقابات وحكومة بنكيران، بحيث قال إدريس قصوري، أستاذ جامعي، في حوار مع “الوطن الآن”، ليس للنقابات الحق في المطالب المرفوعة في وجه بنكيران. أما عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدش، فقال للأسبوعية نفسها، لن يرهب سيف الاقتطاع شغيلة المغرب من إنجاح الإضراب العام.

التلوث السمعي قنبلة موقوتة تهدد الأمن النفسي للمغاربة، تكتب “الوطن الآن”، وتعليقا على الأمر، قالت السرغيني السعيدية، أخصائية نفسية وبيداغوجية، إن الأشخاص المعرضين للضوضاء بشكل دائم مهدَّدون بالإصابة بأمراض نفسية، فيما أفاد عبد الإله امهدي، أخصائي في مشاكل الأذن والسمع، أن التلوث السمعي يرفع من معدل القلق والضغط.

وأشارت “الأنباء المغربية” إلى حادث السير الذي تعرضت له الوزيرة بسيمة الحقاوي، بحيث كتبت أن وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية تعرضت لحادث سير بشارع النصر بالعاصمة الرباط، وأصيبت الوزيرة إصابة خفيفة على إثر اصطدام سيارتها من الخلف. وأشارت الجريدة الأسبوعية إلى أن الوزيرة كانت في طريقها لحضور لقاء صحافي تنظمه وزارتها بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وناب عنها في إلقاء كلمتها الكاتب العام بالوزارة.

وعلاقة بزيارة الملك محمد السادس لفرنسا، قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بمدينة وجدة، إن المسار التقليدي للعلاقات المغربية الفرنسية عرف تزحزحا ضعيفا، مضيفا أن المغرب لا يمكن أن يستمر في تقديم خدمات لأوروبا مقابل مزايا ضئيلة. وقال الشيات أيضا إن المغرب يريد من فرنسا أن تغير نظرتها إليه باعتباره شريكا أساسيا في إفريقيا على المستوى الاستراتيجي سياسيا وعسكريا، وشريكا أيضا على المستوى الاقتصادي، لاسيما وأنه أصبح منفتحا على كل القوى في أوروبا وليس فرنسا وحدها.
هسبريس ـ فاطمة الزهراء صدور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى