سياسة

أوريد يتحدى الإسلاميين بأن ينتقدو أو يمنعو مهرجان تذوق الخمور الذي ينظم بمكناس

752ab0b3779ba1573f7f774ab2791a0f_350

قال حسن أوريد، مؤرخ المملكة السابق، إن حزب العدالة والتنمية تغير كثيرا بعدما غير موقعه من المعارضة إلى الأغلبية، وتخلى عن المضامين الأخلاقية لخطابه السياسي بسبب ذلك، وقال إن “البيجيدي” هاجمه سابقا بسبب مهرجان تذوق الخمور لكنه الآن لا يتحدث عن الأمر.

وكشفت يومية “أخبار اليوم” في عددها ليوم الخميس الماضي، أن أوريد اعتبر أن حزب العدالة والتنمية غير خطابه بعد وصوله إلى الحكومة، وساق مثالا عن ذلك من تجربته إذ كان واليا على جهة مكناس تافيلالت (2005-2009)، حيث قال “عندما كنت واليا، هاجمني حزب العدالة والتنمية كثيرا بسبب مهرجان لتذوق الخمور، لم تكن لدي أي علاقة بوجود الخمر في مكناس أو بمهرجان تذوقه، ولست أنا من حرث مزارع العنب، أو أقام معامل النبيذ هنالك”.
وأضاف أوريد “أن مهرجان تذوق الخمور ومعاملها كان قبلي، وبقي بعدي وسيبقى، لأن تلك طبيعة خصوصية المنطقة، لكنهم وضعوني في مركز هجومهم على مهرجان تذوق الخمور، وكأنهم شاهدوني أرتشف شيئا منه هنالك، لم أحضر لذلك المهرجان، ولم أقترب من منظميه، ولا ساندته بأي شكل من الأشكال، لكن جلبة قامت علي من لدن أعضاء حزب العدالة والتنمية وحولوني إلى الملام رقم واحد عليه”.
وتابعت اليومية، أن أوريد، الذي كان يتحدث في ندوة لتقديم كتابه “مأزق الإسلام السياسي”، في المعرض الدولي للكتاب، أمس، قال إن حزب العدالة والتنمية الذي هاجمه في تلك الفترة بسبب مهرجان تذوق الخمور، تغير كثيرا الآن، “اليوم وهو يقودون الحكومة، وأيضا مجلس بلدية مكناس، لا يستطعون الحديث عن مهرجان تذوق الخمور بشكل رسمي، لم يعد يهمهم ما يحدث، ويمكنك أن تناقشهم في هذا الموضوع هذه المرة، وسيجيبونك بعبارة تحولت إلى ما يشبه شعارا لمرحلة جديدة: إننا غير معنيين بما يفعله المواطنون”.
واعتبر أوريد أن هذه عبارة “إننا غير معنيين بما يفعله المواطنون”، هي “تبرير ما كان يمكن أن تكون مقبولة أن ينطق بها واحد منهم عندما كان حزبهم ما يزال في المعارضة، وكما قال عمدة مراكش، وهو من حزب العدالة والتنمية، فإن وجودهم في التسيير ليس هدفه أن يحددوا للناس ما يفعلون أو ما لا يفعلونه، بل أن يحققوا لهم طموحاتهم فحسب، وهذه كلمات لم نكن نتوقع أن نسمعها من الأشخاص أنفسهم الذين كانوا يقودون حروبا أخلاقية لا تنتهي فيما مضى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى